بيروت - لبنان

اخر الأخبار

31 آب 2023 12:00ص تجمُّع رجال وسيدات الأعمال زار منصوري: نحذِّر من عزل لبنان عن النظام المالي الدولي

منصوري مستقبلاً وفد تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين منصوري مستقبلاً وفد تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين
حجم الخط
زار وفد من تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري في مكتبه في المصرف المركزي. وقد تشكّل الوفد من السيّد نقولا بوخاطر رئيس التجمّع، وسيريل عريضة نائب الرئيس، وأعضاء مجلس الإدارة السيدات جومانا شعيا، وكريستال بستاني، والسّادة جان طويلة، ونديم ضاهر، وفريد حمصي، ومدير عام التجمّع السّيد كمال أبي فاضل. 
وأعلن وفد التجمّع عن وقوف القطاع الخاص الشرعي الى جانب حاكم مصرف لبنان بالانابة، وتوجّه اليه بكتاب مفتوح تجدون نصّه الكامل مع صورة عن الزيارة مرفقاً.
وهنا النص الكامل للكتاب من بو خاطر الى منصوري: تهدف زيارة وفد من مجلس إدارة تّجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL) اليوم، إلى الإثناء على قراركم الحكيم الذي قضى باعتماد آلية جديدة ترتكز على الشفافية منذ توليكم لمهام منصب الحاكم. وقد تجلّت هذه الآلية في كلّ بياناتكم وتصريحاتكم، إضافةً إلى نشر كافّة التقارير في مواعيدها وبدون تأخّر. وفي هذا السياق وتبعاً للسياسة نفسها، نرجو منكم إعطاء أي معلومات إضافية مطلوبة لاستكمال التدقيقات المالية على مصرف لبنان لا سيما من قبل شركة ألفاراس ومرسال.
كذلك الأمر، يثني التّجمّع على قراركم الحاسم برفض تمويل الدولة اللبنانية، سواءً من خلال طبع العملة الوطنية، أم من خلال استخدام ما تبقّى من احتياطيات العمولات الأجنبية (وهي للمودعين). كما ويقدّر التّجمّع استعدادكم للتعاون الكامل مع كلّ من الحكومة والمجلس النيابي، لإصدار القوانين المطلوبة، لا سيّما منها قانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون الكابيتال كونترول، وقانون إعادة التوازن للنظام المالي، كما وجميع القوانين الضرورية لتطبيق برنامج صندوق النقد الدولي، وإعادة هيكلة النظام المالي.
علاوة على ذلك، نؤكد على صوابية التزامكم بمبدأ حصر ولاية البنك المركزي بالسياسة النقدية، وعدم المشاركة في أنشطة مثل الدعم الذي يتجاوز نطاق مسؤوليات البنك المركزي، وقد تسبب في تكاليف كبيرة للبنك المركزي والمصارف والمودعين بلغت مليارات الدولارات. إنّ فصل المهام وأدوات العمل بين الحكومة والبنك المركزي يكتسي أهمية بالغة، لإقامة آليات المراقبة والتوازن الضرورية وفصل السلطات. وفي هذا السياق، تكون الحكومة مسؤولة عن السياسة المالية، فيما يتولى البنك المركزي السياسة النقدية.
ويتمنى التجمع أن يعاد النظر في القوانين التابعة لمصرف لبنان بهدف تطوير حوكمته لتجنب أزمات مماثلة في المستقبل.
يرى التّجمّع أنّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو السّبيل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة التي طال انتظارها، إضافةً إلى إعادة هيكلة النظام المصرفي. كوننا تجمّع يمثّل القطاع الخاص اللبناني الشرعي، نحن نعلن دعمنا الكامل لسعادتكم، ونطلب منكم عدم الرضوخ إطلاقًا للضغوطات السياسية. فنحن نرى أنّ هذه الضغوطات سوف تزداد، خاصّةً أنّ آليات التمويل التي كانت تُعتمد في الماضي لكسب الوقت وعدم البدء بالإصلاحات، اضمحلت بسياستكم هذه. في هذا الإطار، يعتبر التّجمّع أنّ تمويل الدولة في ظلّ غياب الإصلاحات يشكّل أداة لكسب وقت إضافي، ويؤجل الإصلاحات الضرورية، وذلك خدمةً لمصلحة بعض الأطراف. وهذا سوف يزيد من حجم الخسائر.
من هذا المنطلق، يرفض التّجمّع تمويل الدولة بشكل قاطع قبل الإصلاحات وبرنامج واضح المعالم مع صندوق النقد الدولي. كما ويرفض أيّ اقتراح لهذا التمويل، حتّى ولو كان عبر قانون كما تمّ اقتراحه سابقًا. إنّ إدارة المالية العامّة سواءً في السابق أو من خلال الموازنات المقترحة، تشكّل دليلًا دامغًا وواضحًا أنّ هذا التمويل لن يُعاد ولن يُدفع. إنّ موقفكم الرافض لتقديم أيّ تمويل هو الطريقة الوحيدة لزيادة الضغط على السياسيين، لاعتماد الاصلاحات ولتنفيذ خطّة إعادة هيكلة ترمي إلى تحقيق التوازن في الموازنة وتأمين استقرار اقتصادي. إضافةً إلى ذلك، يقدّر التّجمّع مواقفكم المتعلقة بافتقار الشفافية في منصّة صيرفة، الأمر الذي وعدتم بمعالجته من خلال منصّة جديدة شفّافة ومُتاحة، ترمي إلى توحيد أسعار الصرف المتعدّدة.
وهنا، لا بد من دق ناقوس الخطر معكم كما فعلتم في مؤتمركم الصحفي الأخير، وان نحذر من عزل لبنان عن النظام المالي الدولي، وكل تداعيات هذا الأمر الخطير ما لم تنفذ جميع الإصلاحات التي طال إنتظارها فوراً».