بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 أيار 2023 12:00ص تحرك للمودعين في الشارع: مناوشات بين المعتصمين والقوى الأمنية

متظاهرون يضرمون النار مقابل منزل ميقاتي ويُحطمون زجاج المصارف

مناوشات بين المعتصمين والقوى الأمنية مناوشات بين المعتصمين والقوى الأمنية
حجم الخط
شهد وسط بيروت تحركات غاضبة من قبل مودعين بوجه المصارف للمطالبة باستعادة ودائعهم المحتجزة منذ أكثر من ثلاث سنوات في البنوك.
وعمد المحتجون إلى تنظيم مسيرات راجلة متنقلة في بيروت، شملت محيط مجلس النواب، ومن ثم أقدموا على تحطيم واجهات عددٍ من البنوك، وإحراق إطارات مشتعلة وقطع الأسلاك الحديدية قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لإبعاد المتظاهرين، الأمر الذي أدى إلى تسجيل بعض الإصابات في صفوفهم.
اضرم عدد من المودعين النار امام منزل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، فيما حاول البعض الاخر من المحتجين اقتحام الشريط الشائك امام منزل ميقاتي، وعملت القوى الامنية على اطلاق المفرقعات النارية والقنابل المسيلة للدموع لابعاد المتظاهرين.
وفي بداية التحرك، قطع المحتجون الطريق في المحلّة وسط انتشارٍ أمني كثيف، وقد أعلنوا أنهم يتحضرون للإنطلاق نحو «الأهداف المُحددة» لهم، في إشارة إلى المؤسسات المصرفيّة.
وأطلق المحتجون هتافات بوجه المصارف، والسلطتين التشريعية والتنفيذية، مطالبين باستعادة أموالهم، متوعّدين بتصعيد تحرّكاتهم التي لا تزال حتى اللحظة «غير عنفية» وفق تعبيرهم، وذلك بعدما مرّ أكثر من ثلاث سنوات من دون أي حلول للأزمة. كما حملوا شعارات تتضمن: «يا نواب الأمة أموال مؤهلة بتأهلكم للجنة، وغير مؤهلة لجهنم».
إلى ذلك، سُجلت مناوشات بين عددٍ من المعتصمين وعناصر مولجة حماية المصارف لتتدخل القوى الأمنية على الفور، ما أسفر عن سقوطٍ عدد من الإصابات.
وإزاء ما حدث، أكد بعض المودعين أن المشكلة ليست مع القوى الأمنية بل مع الطبقة السياسية والمصارف، مؤكدين أنّ التحرك سيكون تصاعدياً حتى تحصيل الحقوق.
وخلال الإعتصام، تصاعدت حدّة التوتر في وسط بيروت بعدما هاجم حشدٌ من المودعين على المصارف، إذ أقدموا على تحطيم الواجهات الزجاجية التابعة لها، وسط انتشار للقوى الأمنية.
كما أفيد عن حصول مناوشات بين عناصر مكافحة الشغب والمعتصمين، وتزامناً مع ما جرى، حضرت قوّة من الجيش، وفرضت طوقاً أمنياً في المنطقة.
وانضم إلى المعتصمين النائب ملحم خلف، الذي أكّد على وجوب إنتخاب رئيس للجمهورية كي تنتظم الحياة السياسية والدستورية، معرباً عن وقوفه بالكامل إلى جانب المودعين في قضيتهم.
وفي سياق متصل، أكّد أمين سر جمعية صرخة مودعين ريتشارد فرعون، أن التحرك يأتي من ضمن جملة تحركات تختلف عن سابقاتها، معلناً أن نقطة الانطلاق ستكون من أمام مجلس النواب يتبعها عدة أهداف لم يعلن عنها، مشيرًا إلى أن التواصل مع المسؤولين، من أعلى الهرم إلى أسفله، لم يلق اهتمامًا ولم يصل إلى أي نتيجة خلال الأربع سنوات الماضية، ما يستدعي التصعيد.
وأوضح فرعون أن وضع المودعين مزر مع المعاناة اليومية التي يعيشونها في ظل الأزمة الاقتصادية، وعدم قدرتهم على تأمين الدواء والاستشفاء.
واعتبر ان لا تمييز لدى الجمعية بين مودع صغير جمع أمواله «بعرق جبينه» ومودع كبير، مفرّقًا بين الأموال المشروعة وغير المشروعة، لافتاً إلى أن بدعة الحسابات المؤهلة وغير المؤهلة تهدف إلى سرقة أموال المودعين من قبل الطبقة السياسية الفاسدة بمصالحها المتشابكة من أكبر المسؤولين إلى أصغرهم.