بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 آب 2024 12:00ص تكسير واجهات وإضرام نيران.. إعتصام أمام المصارف للمطالبة بإيجاد حل للودائع المحتجزة وإعادتها من دون هيركات وجمعية المصارف تستنكر

اضرام النار امام مصرف في الدورة (تصوير: محمود يوسف) اضرام النار امام مصرف في الدورة (تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط
نفّذت جمعية «صرخة المودعين» تجمّعاً في ساحة الشهداء، أقدمت على أثره على إحراق مداخل عدد من المصارف وتكسير واجهاتها، «احتجاجاً على الاستمرار في حجز أموال المودِعين»، للمطالبة بـ «الودائع المنهوبة واحتجاجا على المماطلة وعدم ايجاد حل لقضية المودعين منذ ما يقارب الخمسة أعوام، شهدت خلالها تحركات واعتصامات وتظاهرات امام مصرف لبنان والمصارف والبرلمان ومؤسسات الدولة التي رغم كل الوعود بقيت هذه القضية دون حل يذكر».
كما نفّذت الجمعية اعتصامًا في ساحة الشهداء بالقرب من مسجد محمد الأمين، شارك فيه وزير المهجرين عصام شرف الدين والنائبان نجاة صليبا وملحم خلف، مؤكدين تأييدهم لمطالب المودِعين ووقوفهم إلى جانبهم.
وطالب خلف وصليبا « بالمساءلة والمحاسبة على سرقة 86 مليار دولار للمودعين من المصارف»، واكدا ان» المساءلة يجب ان تبنى على ارقام مالية صحيحة»، وسألا:«اين تقرير التحقيق الجنائي ومن يستعمل هذا التقرير؟»، ودعوا الى» استرجاع مال الناس دون اي شطب او هيركات لان الناس ليسوا مسؤولين عن هذا الهدر والسرقة المالية الهائلة».
ودعوا كل مودع الى «عدم البقاء في منزله متفرجا بل المشاركة في التظاهرات والاعتصامات  لتحقيق المطالب المحقة والقانونية والشرعية».
وحذّرت الجمعية المودعين من «الخطط الشيطانية المطروحة من الحكومة والمصارف التي ستقضي على معظم الودائع». وطالبت بـ «تغيير سعر سحب الدولار المصرفي ليصبحَ على السعر الرسمي». كما طالبت «بإيجاد حلٍ لكل الودائع بخاصة مودعي الليرة الذين فقدوا قيمة جنى عمرهم بعد تدهور سعر العملة اللبنانية». 
بعدها انطلق المودِعون في اتجاه منطقة الدورة حيث أضرموا النار أمام واجهة البنك  اللبناني - الفرنسي، كما قاموا لاحقاً بتكسير واجهات البنك الإماراتي - اللبناني، وبنك بيروت، وبنك بيروت والبلاد العربية BBAC ، والبنك اللبناني - السويسري الذي كان آخر محطة من تحرّك الجمعية امس.
ورفع المعتصمون لافتات «ترفض أي قانون لا يعيد حقوق المودعين»، وتطالب بـ«محاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة».
ودعا المعتصمون كل مودِع إلى «عدم البقاء في منزله متفرجاً، بل المشاركة في المظاهرات والاعتصامات لتحقيق المطالب المحقة والقانونية والشرعية».
 جمعية المصارف تستنكر
أعلنت  جمعية «مصارف لبنان» في بيان، أن «المصارف تتعرض، مرة جديدة، لاعتداءات مغرضة من أصحاب المصالح الشخصية والهادفين إلى الاصطياد في الماء العكر على حساب المودعين»، مشيرة إلى أن «القاصي والداني المتمتع بحد أدنى من العقلانية وحسن التفكير يدرك أن الإضرار بممتلكات المصارف وخفض قيمة موجوداتها أو زيادة أعبائها ومطلوباتها يضعف من قدرتها على رد أموال المودعين»، متسائلة: «هل هذه هي الغاية التي يسعى إليها هؤلاء؟».
وأشارت إلى أن «المصارف أثبتت ليس بالأقوال، بل بالأفعال، لا سيما عن طريق الاستحصال على قرار قضائي من أعلى مرجع قضائي إداري بإبطال القسم من خطة الحكومة الرامي إلى شطب قسم من التزامات الدولة تجاه المودعين أنها حريصة على حقوقهم، هكذا يكون الدفاع عن حقوق المودعين، وليس بتكسير آلات الصراف الآلي في فترة يتحضر فيها المودعون لسحب رواتبهم الشهرية».
واعتبرت أن «المصارف على يقين بأن المودعين الحقيقيين هم براء من كل ما يحدث، وهي توجه أصابع الإتهام الى كل من تاجر وما زال بقضيتهم لمصالح شخصية، معتمدا التخريب وسيلة، فيما يحاول الجميع إيجاد الحلول الممكنة، في وقت تمر فيه البلاد في أصعب المراحل».
وإذ استنكرت «ما حدث في الماضي ويحدث اليوم»، أشارت إلى أنّها «كانت ولا تزال تعمل مع أصحاب الإرادة الطيبة على إيجاد الحلول الواقعية والعادلة للأزمة الحالية».