بيروت - لبنان

اخر الأخبار

7 تموز 2023 12:00ص ثلاثة سيناريوهات مطروحة.. فهل يُمدََّد لسلامة؟

نواب الحاكم يلوِّحون بالاستقالة لتعيين خلف له

حجم الخط
طرأت على خط التعقيدات المتراكمة خطوة اضافية من شأنها ان تضع السلطة السياسية امام مسؤولياتها ومعرقلي الانتخابات الرئاسية امام تحمّل تبعات وتداعيات انهيار لا يمكن ان يعالجوه على طريقة «بالتي هي أحسن». 
فعلى اثر عودة نائب حاكم مصرف لبنان وسيم منصوري من واشنطن حيث امضى تسعة ايام اجرى في خلالها سبحة لقاءات، اطلّ نواب الحاكم الاربعة ببيان «هزوا فيه العصا المالية»، مطالبين بتعيين حاكم خلفا لرياض سلامة «وإلا سنضطر الى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسباً للمصلحة العامة». والاجراء بحسب معلومات «المركزية» هو تقديم استقالة جماعية ولتتحمل السلطة السياسية تبعات اجراء كهذا على مستوى الدولة.
مع اقتراب ولاية حاكم مصرف لبنان من الانتهاء نهاية تموز الجاري، وعلى وقع اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري انه مع «تعيينات الضرورة» وان الضرورات تبيح المحظورات، أصدر نواب حاكم مصرف لبنان بياناً شددوا فيه «على ضرورة تعيين حاكم جديد عملاً بالمادة  18 من قانون النقد والتسليف في أقرب وقت ممكن وإلّا سنضطر إلى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسبًا للمصلحة العامة».
وجاء في البيان: «في ظل التباينات السياسية التي تجلت في العجز عن إنتخاب رئيس للجمهورية وملء الشواغر في إدارات ومؤسسات الدولة اللبنانية، وانعكاسها على عمل السلطات التشريعية والتنفيذية، ونظراً لعدم توافق القوى السياسية في مقارباتها لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية،  وبما أن المصارف المركزية ترسم سياساتها النقدية بالتوافق مع سياسة الدولة العامة، والتي هي  للأسف غير متجانسة في الوضع  الراهن للدولة اللبنانية، وفي غياب خطة شاملة وواضحة لاعادة التوازن المالي والمصرفي، كما وتحقيق توازن في موازنة الدولة، مما يسمح للمصرف المركزي بوضع الاسس النقدية والمالية لاعادة الثقة، لا يجوز ان ينسحب مفهوم تصريف الاعمال الى السلطة النقدية الاعلى في الدولة، لذلك، ومع إقتراب تاريخ انتهاء ولاية حاكم المصرف المركزي في ٣١ تموز ٢٠٢٣، نرى من واجبنا التشديد على ضرورة تعيين حاكم عملاً بالمادة 18 من قانون النقد والتسليف في أقرب وقت، وإلا سنضطر الى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسباً للمصلحة العامة».
مصادر متابعة للملف أشارت إلى أنّ «المصرف المركزيّ أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها، إمّا تعيين الحكومة حاكماً جديداً لمصرف لبنان، وهو أمر يندرج ضمن صلاحيّاتها لأنّه أساسيّ وضروريّ لتسيير خدمات المرفق العام، وإمّا استلام النائب الأوّل وسيم منصوري مهام الحاكميّة، وإمّا تمديد الحكومة ولاية سلامة».
 في وقت رأت مصادر مطلعة ان في تحذيرات النوّاب الأربعة تلويحاً بالاستقالة وعدم رغبة منصوري في الحلول مكان سلامة، وهنا، حذّرت من «سيناريو الفراغ التامّ في حاكميّة مصرف لبنان في حال لم تستدرك الحكومة الوضع، ولم تعيّن حاكماً جديداً أو تُمدّد لسلامة، لأنّ حينها، يُصبح «المركزيّ» دون إدارة فعليّة، والقانون لا يُجيز نقل صلاحيّات هذا الموقع إلى أيّ موقع آخر».
ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً حتى الساعة تولي نائب سلامة الأول، وسيم منصوري، منصب حاكم مصرف لبنان، لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد وتشكيل حكومة جديدة، وتعيين حاكم أصيل، مع احتمال تعيين سلامة مستشاراً للبنك المركزي.
وكان سلامة أعلن أنه سيترك منصبه فور انتهاء ولايته، رافضاً التمديد له، وذلك في وقت بات الحاكم الحالي محاصراً بالدعاوى الأوروبية واللبنانية بجرائم مالية عدّة، علماً أن كل الملاحقات والادعاءات لم تؤثر عليه أو تدفع الدولة اللبنانية إلى كف يده أو إقالته، بل استمر في مهامه وترك حراً رهن التحقيقات مع مصادرة جوازي سفره اللبناني والفرنسي.