د. زمكحل: نؤمن بأن لسيدات الأعمال دوراً كبيراً في النمو الإقتصادي في لبنان والبلدان العربية
نظم تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل غداء الحوار التكريمي للسيدات الرائدات في لبنان والعالم العربي في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والذي يتزامن مع «يوم المرأة العالمي»، وذلك في مطعم «عنب»، في بيروت.
وقد وقع التجمع اللبناني العالمي خلال الحفل التكريمي إتفاق تعاون مع مجلس المرأة العربية / المنظمة العربية للمسؤولية الإجتماعية برئاسة السيدة لينا مكرزل.
حضر حفل الغداء التكريمي الذي تم تنظيمه برعاية مدراء كل من بنك BLC وشركة الجزائري للنقل، مجلس إدارة التجمع اللبناني العالمي برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل والذي ضم نائبة الرئيس منى بوارشي، وأمين السر إيلي عون، وأمين المال الشيخ فريد الدحداح، والأعضاء كريم فرصون، إيلي أبو جودة، جورج الغريب، رياض عبجي، إلياس ضومط ونسيب نصر واميل شاوي وقيصر غريب. كذلك اعضاء مجلس المرأة العربية برئاسة السيدة لينا مكرزل.
كما حضر الحفل التكريمي: وزير شؤون المرأة جان أوغاسبيان، والسفيرة الكندية في لبنان إيمانويل لامورو، السفيرة السويسرية مونيكا شموتس كيركوز، سفيرة الأورغواي الدكتورة مارتا بيتزا نيلي. كذلك شارك في الحفل نخبة من الشخصيات المرموقة والهيئات الديبلوماسية والعسكرية والقيادية والمؤسسات الإجتماعية والإقتصادية ومن كافة الدول العربية.
القى رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل كلمة للمناسبة فقال: «عندما نتحدث عن كبار الرياديين وأصحاب المشاريع في عالم الإقتصاد، لا يمكننا ولا يجب التكلم أو التمييز بين الرجل والمرأة، بل ينبغي التركيز على مهارات وأفكار وأساليب الإدارة، وحرفية وأداء ونتائج وإستراتيجيات هؤلاء المغامرين الشجعان».
وقال: د. زمكحل: «ان ريادي الأعمال يظل ريادياً أكان رجلاً أو امرأة، إذ إن جنسه ثانوي بالنسبة لنا وليس له أهمية أبداً. جميعنا متساوون ومتحدون ضمن هذا العالم الصعب والتنافسي، لدينا جميعاً الأهداف نفسها، ونتمتع برؤية مشتركة وروح مبادرة مماثلة».
أضاف: «يا للأسف تشير ترجمة رجال الأعمال في العربية إلى الرجال فقط وهذا مصطلح خاطئ تماماً ينبغي مراجعته وتصحيحه. كذلك الأمر في اللغة الإنكليزية حيث لا يجب أن نقول "رجل الأعمال" (business man) بل «شخص الأعمال» (business person)».
وتابع: «نحن نؤمن بأن لسيدات الأعمال اللبنانيات دوراً كبيراً في النمو الاقتصادي فيبلدنا وفي البلدان العربية، فهي تتمتع بالإبداع المتطور وبروح المغامرة، كما ولديها دقة مذهلة في التفاصيل، لا تهزمها الصعوبات إطلاقاً وهي مثابرة للغاية، وهنا يكمن مفتاح وسر النجاح، إذ تتمتع سيدة الأعمال اللبنانية بالعديد من الصفات، ولكن الأهم إنها تعرف بالتأكيد كيفية التوفيق بين حياتها المهنية والعائلية والاجتماعية. كما أنها تتمتع بقدرة إستخدام كل دقيقة من وقتها بشكل مثمر وفعّال».
وشدد د. زمكحل على «أن السيدات تستطيع أن تكون في الوقت نفسه زوجة صالحة، وأما حنونة وريادية في الاعمال، وقيادية أيضا في المجتمع والإقتصاد والسياسة».
وتحدث د. زمكحل قائلاً: «هناك مثل معروف يقول: "إذا كنت ترغب في إنجاز عمل ما أعطه لشخص مشغول ..." وبالتالي، من غير امرأة مشغولة يمكنها التفوق في المهام والمسؤوليات الموكلة إليها ووضع اللمسات الأخيرة للوصول إلى الكمال؟
لدينا الكثير من قصص نجاح سيدات أعمال لبنانية نفتخر بها ونحن نريد المزيد من هكذا نوع من السيدات لتطوير قطاعنا الخاص وخصوصا إقتصادنا الوطني الذي يعاني الكثير.
لكن يا للأسف إن معدل البطالة بين النساء في لبنان مرتفع بشكل مفرط وقد وصل إلى نسبة 35٪: إنه لأمر مخيف ومثير للقلق. وبالتالي فإنه من واجبنا أن نشجع عمالة الإناث في شركاتنا (بدوام كامل أو جزئي)، وأن نشجع وحتى أن نستثمر في شركات ناشئة أسستها نساء لديها إمكانات عالية وخصوصا علينا أيضاً تعزيز إنشاء شركات جديدة صغيرة جدا microentreprisesأو متوسطة وصغيرة (SME) التي من شأنها تحريك نوع الإقتصاد السائد في بلدنا.
نحن سعداء جدا وفخورون بتوقيع معاً اليوم إتفاقية شراكة (مذكرة تفاهم) (MOU) بين تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم ومجلس المرأة العربية».
وقال د. زمكحل: «هدفنا هو عقد إجتماعات منتظمة ومؤتمرات وندوات عامة تتناول المواضيع الراهنة، كذلك دورات تدريبية للرياديين وأصحاب المشاريع من أجل تبادل المعلومات والخبرات، والعمل معا على مشاريع إعادة هيكلة القطاعين العام والخاص والتوجه معا نحو أسواق جديدة لتصدير السلع والخبرات اللبنانية، وإقتراح مشاريع القوانين التي يحتاجها القطاع الخاص اللبناني وممارسة اللوبي على قادتنا لتحسين بيئة الأعمال التي تعاني من تراجع مستمر وفق تقرير البنك الدولي (ممارسة الأعمال التجارية في لبنان) (Doing Business in Lebanon)».
وخلص د. زمكحل مشدداً على «دور رجال وسيدات الأعمال العربيات الذين ينالون أرفع المناصب، ويعملون على تقدم المجتمعات العربية، مما يفيد بلداننا العربية حيث يتعاون رجال وسيدات الأعمال يداً بيد من أجل بناء المجتمعات والاقتصادات العربية بغية تحقيق النمو المرجو، فضلاً عن التخفيف من حدة البطالة في هذه البلدان».
وختم د. زمكحل: «فلنتآزر رجال وسيدات الأعمال في العالم العربي، ونضافر الجهود لنعمل يدا بيد لإعطاء الحقوق الكاملة إلى السيدات والمساواة، كي ننجح سويا لبناء مجتمعاتنا وإقتصاداتنا، وإعادة تأهيل بلادنا العربية، فننجح سوياً إجتماعياً وإقتصادياً أينما فشلت السياسة».
من جهته تحدث وزير شؤون المرأة جان أوغاسبيان فإعتبر أنه «لشرف كبير أن أكون مسؤولاً عن شؤون المرأة وتقدمها في المجتمع»، وقال: «إنه شرف لي يُقابله تحد كبير في تأسيس وزارة جديدة تُعنى في شؤون المرأة، وإعداد «بنى تحتية» لها تراعي المعايير الدولية المنصوص عليها في الوزارات».
وأكد أوغاسبيان «أن المرأة هي نصف المجتمع ولها دور رائد في تنمية البلاد، وتحقيق التقدم المنشود على الصعد السياسية، الإقتصادية والإجتماعية»، وحيا الإتفاق الذي حصل بين تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل ومجلس المرأة العربية / المنظمة العربية للمسؤولية الإجتماعية برئاسة السيدة لينا مكرزل، مشيداً بهذه الخطوة «التي تؤدي إلى مزيد من النجاحات على صعيد تقدم المرأة ومهاراتها وريادتها في المجتمع اللبناني».
من جهتها تحدثت رئيسة مجلس المرأة العربية السيدة لينا مكرزل فقالت: «نحن سعداء بالخطوة التي توصلنا إليها من خلال توقيع إتفاق تعاون لتبادل الخبرات إنطلاقا من رغبتنا المشتركة تأكيدا لدور المرأة في المجتمعات العربية».
أضافت مكرزل: «إن هذا الإتفاق الذي يرمي الى التعاون الأوسع، لا تُقتصر ثماره على تبادل الخبرات، بل لرفع مستوى الوعي الثقافي للمرأة العربية، وخلق برامج منوعة لحمايتها. لذا نأمل في تبادل المعلومات الإستراتيجية بغية تحفيز التعاون في هذا المجال».
وخلصت السيدة مكرزل إلى القول: «نحن في مجلس المرأة العربية نأخذ على عاتقنا هذا التعاون المثمر، وسنعمل مع التجمع اللبناني العالمي في سبيل التعاون المشترك حيال قضايا المرأة كي تصل إلى أعلى المراتب في لبنان والعالم العربي».
وختمت مكرزل قائلة: «نأمل من خلال هذا التعاون مع تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل في تحقيق الإنجازات في قطاعات المسؤولية الإجتماعية في كافة مجالاتها».






