14 أيلول 2023 12:00ص رئيس لجنة المال وعدوان التقيا بعثة صندوق النقد الدولي

كنعان لميقاتي: قانون إعادة هيكلة المصارف لم يصل للمجلس

كنعان وعدوان خلال لقائهما بعثة صندوق النقد في مجلس النواب كنعان وعدوان خلال لقائهما بعثة صندوق النقد في مجلس النواب
حجم الخط
التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان ورئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان أرنستو راميريز ريغو والوفد المرافق قي قاعة لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، حيث جرى عرض لمسار المفاوضات مع صندوق النقد والقوانين والتشريعات الإصلاحية التي أنجزها المجلس النيابي وتلك التي هي قيد الإنجاز.
وقال عدوان في مؤتمر مشترك مع كنعان: «عقدنا اجتماعا مطوّلا مع وفد صندوق النقد الدولي، وأردنا عقد مؤتمر صحافي مشترك لوضع الأمور في نصابها، في ظل السنوات السابقة وما تخللها من تقاذف للمسؤوليات. فالتفاوض مع صندوق النقد يجب أن يأخذ مساره الصحيح. والمقاربة التي كانت حاصلة مع صندوق النقد تقضي بوضع خطّ بين الماضي واليوم. وهذا ما لم نقبل به ومقاربتنا تقوم على فكرة تحديد المسؤوليات وإعادة الديون وتحمّل الخسائر».
وأشار الى انه «لا يمكن مقاربة المستقبل من دون مساءلة ومحاسبة كل من أخطأ في السابق، وهذا الاجتماع اليوم كان أساسيًّا وسنُؤسس عليه، لا سيما في ضوء ما ظهر في تقرير الفاريز، فمن عليه ديون يجب أن يوفيها، ومن عليه خسائر يجب أن يتحمّلها. فجوهر الموضوع بالنسبة لنا هو تأمين أموال المودعين التي ليست خسائر بل ديون، وهي حق على الدولة ومصرف لبنان والمصارف».
أما كنعان فقال: «اليوم كان لقاء مصارحة كامل وبنّاء جرى في خلاله الحديث عن كل شيء، لا سيما المسألة المركزية التي يتهرّب منها الجميع وهي الودائع. والمشكلة منذ اليوم الأول هي «في ودائع أو ما في؟» وهل هناك التزامات على المصارف والدولة أو لا؟ والخطط التي توضع، أكان من الحكومة السابقة أم الحالية، هل تتضمن الحلول العملية الضامنة لتنفيذها، أم هي مجرد شعارات وعناوين؟ فكيف سيتم استرداد الودائع؟ ومن أين ستتأمّن المبالغ التي سترد أكانت ١٠٠ ألف دولار بحسب الحكومة الحالية أم ٥٠٠ ألف دولار بحسب الحكومة السابقة؟ فالمسألة ليست «وافقوا وما عليكن». وقد أعطينا مثلاً قبل أيام عن إعادة تسليم الغنمات للذئب الذي أكلهم».
أضاف: «مسألة الودائع قائمة وموجودة ولا يمكن تجاوزها ويجب وضع الحلول لها. وعملية بيع المواقف للمجتمع الدولي لكسب رضاه «مش شغلتنا كممثلين للشعب اللبناني». فنحن نريد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي واستعادة المصداقية المالية للبنان. ولكن هناك حقوق يجب المحافظة عليها واستردادها، لنستعيد الثقة ببلدنا وقطاعنا الخاص والقطاع المصرفي، وهو ما لا يحصل بشطب كل شيء ومشينا وقلنا للناس «عملنالكن قانون».
وتطرّق كنعان الى حديث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن قانون إعادة هيكلة المصارف ووجوده في مجلس النواب وقال «لدولة الرئيس نقول، إما أنك لا تعرف، أو من يحيط بك لا يخبرك، فنحن سألنا وفد صندوق النقد خلال اجتماعنا معه، فأكدوا لنا أن القانون لا يزال يناقش مع الحكومة وهناك تعديلات عليه، وهذا ما كنا قد قلناه في مناسبات عديدة».
وقال: «اوقفوا عملية رمي المسؤوليات على الغير، وتحمّلوا مسؤولياتكم. فقانون إعادة الهيكلة لم يصل الى المجلس النيابي ولا التدقيق في موجودات المصارف والدولة. فلا يمكن للجنة المال والموازنة أو الإدارة والعدل ولا المجلس النيابي البت بما لم ينته ولم يصله ولم يدرس كما يجب».
وتابع: «ولكن ولو افترضنا ان القانون أحيل غداً الى مجلس النواب، فكيف السبيل الى البتّ به مع قانون الانتظام المالي المتعلق بالودائع في غياب التدقيق المحايد في موجودات المصارف والدولة والتزاماتهما والانتظار منذ 4 سنوات على الانهيار؟».
واعتبر كنعان ان تقصير الحكومة «لا يمكن أن يتغطى بمؤتمرات صحافية وبرمي القوانين يميناً ويساراً وهي مجرد حبر على ورق»، بل نريد ضمانات. والضمانات المطلوبة تبدأ بالتدقيق المحايد الذي يظهر كيفية تقسيط الودائع وإعادتها، إذ لا يجوز طي هذه الصفحة وتحديد من سيستمر من المصارف ومن لن يستمر منها من دون حصول التدقيق المطلوب».