سلامة خلال مؤتمر المسؤولية الاجتماعية للشـركات: الليرة مستقرة رغم الشائعات ومن المهم استقرار الفوائد
حجم الخط
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «الليرة اللبنانية عملة مستقرة رغم كل الشائعات التي أثيرت منذ سنة ونصف السنة حتى اليوم»، كاشفاً عن أن «موجودات مصرف لبنان من العملات الاجنبية تساوي اليوم 43 مليار و500 مليون دولار، هذا الامر يطمئن، وكلامنا يستند إلى وقائع وأرقام»، ومشيراً إلى أن «التغطية على الليرة اللبنانية بالعملات الأجنبية مرتفعة، وهناك أيضا توفر مهم من العملات الأجنبية لدى القطاع المصرفي اللبناني، لا حاجة لأن يكون هناك طلب على الليرة من اجل تأمين العملات الاجنبية».
ورأى أن «من المهمّ للبنان أن تبقى الفوائد مستقرة»، موضحاً أن «الهدف من الهندسات المالية التي يقوم بها «المركزي» أن يبقى قادراً على تأمين استقرار الفوائد في الأسواق اللبنانية ولا يلجأ إلى رفعها من أجل الحفاظ على الاستقرار النقدي أو مواجهة أوضاع لها علاقة بعجز الموازنة وتمويله».
وقائع المؤتمر
كلام سلامة جاء خلال رعايته افتتاح المؤتمر السنوي السابع لـ»سي. أس. آر. ليبانون» المسؤولية الاجتماعية للشركات، بعنوان «لماذا يجب أن يكون للشركات هدف اجتماعي يتخطّى الأرباح؟» في فندق «فينيسيا» – بيروت، في حضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، ممثل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران شكرالله الحاج، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، وشخصيات سياسية وأمنية ومصرفية واقتصادية.
القصار
بداية تحدث المؤسّس والرئيس التنفيذي لـ»سي. أس. آر. ليبانون» خالد القصار ومما قال: يأتي مؤتمرنا هذه السنه ليعالج قضية «الهدف» من الأعمال والشركات ويطرح سؤالاً جدليا ما هو الهدف منها؟ ويسأل المنتدى هل هدف الشركات هو تحقيق الأرباح فحسب؟ هل نحن فعلا نستيقظ صباح كل يوم ونعمل ونشقى من أجل تحقيق الأرباح؟ ما هي الغاية بالأساس من وجود مصنع أو مصرف أو فندق أو صيدلية أو مخبز أو جامعة أو مستشفى أو شركة محاماة؟ ما هو المقياس الحقيقي للربح في نهاية المطاف؟ ... سؤال أترك الاجابة عنه لأعمال هذا المنتدى والمتحدثين.
أزهري
وكانت كلمة لرئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك لبنان والمهجر سعد أزهري، مما جاء فيها: ليس من باب الصدفة أن المنتدى هذا العام يحمل عنوان «ما هو الهدف أو الغاية من الشركات والأعمال؟ فقد أثبتت التجارب أن الشركات الناجحة والمزدهرة هي وليدة مجتمع ناجح ومزدهر، وبالتالي فمسؤولية الشركات لم تعد مسؤولية مادّية إقتصادية بحتة بل تعدّت ذلك لتصبح مسؤولية إجتماعية تنموية. وعليه، فإن الشركات تضطلع بدور بالغ الأهمية في التطوّر الإجتماعي والإقتصادي السليم والمساهمة في تعزيز السلم الأهلي في البلد. وهنا تكمن أهمية هذا المؤتمر الذي يسلّط الضوء على إنجازات الشركات في هذا الإطار، ويشكّل منصّة يتبادل فيها الأفرقاء الأفكار والمعلومات حول الممارسات الفضلى في مسؤوليتنا الإجتماعية.
الزعبي
بدوره تحدث المسؤول عن استراتيجية الاستدامة في «مجموعة ماجد الفطيم» ومنسق آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ابراهيم الزعبي فأعلن أن «هذا المنتدى يؤكد استدامة ممارساتنا التي نقوم بها في المجموعة. وأثنى على فريق عمل المجموعة الذي هو البطل الحقيقي وراء استدامة أعمالها».
وقال: إن مشاركتنا في هذا المنتدى ليس فقط للتشارك في أفضل الخبرات إنما لنظهر ما وعدنا به في السنوات السابقة وما أنجزناه، ونحن هنا لنؤكد التزامنا بلبنان والتنمية المستدامة، نحن ملتزمون بأن نقوم بأعمالنا بشكل جيد وأن نكون استباقيين.
سلامة
وأخيراً ألقى الحاكم سلامه كلمة مما قال فيها: إن مصرف لبنان ملتزم بتحفيز تمويل المشاريع ذات الإفادة الاجتماعية التي يستفيد منها الكثير من المواطنين وفي هذا الصدد، يشكر مصرف لبنان ويقدّر جهود القطاع المصرفي الذي تجاوب مع كل المبادرات التي أطلقها المركزي لدعم المجتمع اللبناني، وعددها يناهز الـ15.
وأضاف: لا شكّ في أن دور مصرف لبنان أوسع من البرامج غير التقليدية التي يقوم بها كمصرف مركزي، أما من حيث دورنا التقليدي، فقد حافظ مصرف لبنان على التوجهات والاهداف التي وضعها. الليرة اللبنانية عملة مستقرة رغم كل الشائعات التي أثيرت منذ سنة ونصف السنة حتى اليوم. موجودات مصرف لبنان من العملات الاجنبية تساوي اليوم 43 مليار و500 مليون دولار. هذا الامر يطمئن، وكلامنا يستند إلى وقائع وأرقام. فالتغطية على الليرة اللبنانية بالعملات الاجنبية مرتفعة. وهناك أيضا توفر مهم من العملات الاجنبية لدى القطاع المصرفي اللبناني. لا حاجة إذن لأن يكون هناك طلب على الليرة من اجل تأمين العملات الاجنبية. ومن المهمّ للبنان أن تبقى الفوائد مستقرة. الهدف من الهندسات المالية التي يقوم بها «المركزي» أن يبقى قادراً على تأمين استقرار الفوائد في الاسواق اللبنانية ولا يلجأ إلى رفعها من اجل الحفاظ على الاستقرار النقدي أو مواجهة أوضاع لها علاقة بعجز الموازنة وتمويله.






