بيروت - لبنان

اخر الأخبار

16 تشرين الأول 2024 12:00ص طائرة مساعدات سعودية ثالثة تصل إلى مطار بيروت

وزيرا الصحة والبيئة أوضحا آلية استقبال وتوزيع المساعدات

دفعة ثالثة من المساعدات السعودية دفعة ثالثة من المساعدات السعودية
حجم الخط
لا يزال الجسر الجوي الإغاثي السعودي مستمرا بمد لبنان بالمساعدات، حيث وصلت امس الطائرة الثالثة إلى مطار بيروت الدولي والتي تحمل مساعدات إغاثية وغذائية وطبية وحليب أطفال، مقدمة إلى الشعب اللبناني جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.

وزيرا الصحة والبيئة 

عقد وزيرا الصحة العامة والبيئة في حكومة تصريف الاعمال فراس الأبيض وناصر ياسين مؤتمرا صحافيا، عرضا فيه الآلية الممكننة لاستقبال المساعدات التي يتسلمها لبنان وفرزها وتوزيعها بما يضمن الشفافية وحسن الإدارة.

الأبيض

وأوضح وزير الصحة أن «غالبية المساعدات تتضمن مواد خاصة بعلاج جرحى الحرب كالأمصال ومستلزمات طبية تستخدم في العمليات الجراحية ويتم تسليمها للمستشفيات، إضافة إلى أدوية غالبيتها للأمراض المزمنة وتوزع في مراكز الرعاية الصحية الأولية، فضلا عن جزء محدود جدا من أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية».
ولفت إلى أن «قرار الحكومة كان في أن تتسلم الوزارات المعنية المسؤولية في استقبال المساعدات وتوزيعها، ما يولي وزارة الصحة العامة مسؤولية المساعدات الطبية والصحية».
وشدد على أن «حسن استقبال المساعدات وتوزيعها مهم جدا كي تستعيد الدولة اللبنانية دورها وحضورها خصوصا أنها المسؤولة عن الشعب اللبناني وصحته».
وقال: «إن الشعب اللبناني تأكد بالدليل أن خطة استقبال الجرحى ومعالجتهم كانت خطة جيدة، ونحن نعد بأن تكون خطة استقبال المساعدات وتوزيعها جيدة كذلك ومنظمة وشفافة. إننا نتحمل المسؤولية ويهمنا أن يتم الموضوع بالسرعة والشفافية اللازمة». 
وعن الآلية، أعلن الخطوات الاتية:
«- قبل وصول المساعدات إلى المطار تتلقى الوزارة من الدول المانحة مانيفست بالأدوية والمعدات المحملة.
- لدى وصولها يتم نقلها إلى المستودع المقدم للدولة اللبنانية في البيال.
- يحصل حينها الفرز والتوضيب بحيث تفصل الأدوية عن المستلزمات.
- يتم إدخال الموجودات في نظام إدارة اللوجستيات (LMS logistic management system) الذي يقدم خاصية تتبّع كل ما يدخل إلى مستودعات وزارة الصحة العامة في الكرنتينا وسائر المناطق اللبنانية.
- بالتوازي مع نظام إدارة اللوجستيات، تستخدم الوزارة نظام ميديتراك (MediTrack) الذي يسمح بتتبع المساعدات من المستودعات لحين وصولها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية».
وأوضح أن «شركاء الوزارة هم الذين يقومون بتوزيع المساعدات من الكرنتينا مثل اليونيسف وUNFPA «، مؤكدا أنه «لا يمكن إرسال المساعدات للمناطق المعرضة للإعتداءات في الجنوب والبقاع وبعلبك الهرمل إلا بعد الحصول على تغطية أمنية، ما يؤدي إلى بعض التأخير بسبب العامل الأمني».
واشار الى أن «وزارة الصحة العامة بدأت بنشر لوائح مفصلة بالتوزيع الممكن للمساعدات وسيستمر هذا النشر تباعًا حفاظًا على الشفافية الكاملة في هذا الموضوع».
وشكر «الشركاء والعاملين والمتطوعين الذين ينفذون هذه المهمة حتى ساعة متأخرة في اليوم وفي عطل الأسبوع».

ياسين

بدوره، أوضح وزير البيئة أن «أكثر من اثنتين وثلاثين طائرة من دول شقيقة وصديقة وباخرة تركية وصلت إلى لبنان في الأيام الأخيرة، وغالبية المساعدات طبية تتولاها وزارة الصحة العامة. أما المساعدات الغذائية فتضمنت أكثر من 13 ألف حصة».
ولفت إلى الآلية المعتمدة كالاتي:
«- يتم تسليم المساعدات الغذائية إلى المحافظات حيث توجد غرف عمليات وبعدها يتم التنسيق على مستوى الأقضية واتحادات البلديات.
- بعدها يتم توزيع المساعدات بناء على أوامر وتعهد ووثيقة استلام.
- تنشر الوثائق بشكل فوري على منصة رئاسة الوزراء».
وأشار إلى أن «هذه الآلية ستطبق على مستوى كل المحافظات، وأن العمل لا يزال في بدايته، وقد تلقى لبنان ما يشكل عشرة في المئة من الحاجات»، شاكرا «كل الدول على دعمها.
ولفت الى أن «لجنة الكوارث تعمل على تقديم وجبات جاهزة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي والشركاء لحوالى خمسين ألف عائلة في أكثر من ألف مركز إيواء»، معلنا أنه «سيتم الإنتقال تدريجا لدعم النازحين في المنازل».
من جهة اخرى نشرت وزارة الصحة العامة لائحة تفصيلية بالمساعدات التي وزعتها على المستشفيات الحكومية والخاصة والجهات الاسعافية وذلك منذ بداية شهر أيلول 2024 حتى مساء الأحد 13 تشرين الأول 2024
وسيتم نشر لائحة محدثة أسبوعيا بالهبات المقدمة. 
كذلك ستنشر وزارة الصحة العامة في وقت لاحق جردة تفصيلية للدعم الذي تم تقديمه لمراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقدم الخدمات لمراكز الإيواء وجردة َمماثلة للقطاع الإستشفائي والصحي والاسعافي منذ بداية العدوان الإسرائيلي.
يذكر أن الوزارة تعتمد برنامجين ممكننين لتنظيم آلية المساعدات وتوزيعها هما Meditrack وLMS بما يحدد بدقة كمية المساعدات وحركة توزيعها وتسليمها.
بدوره، قال برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان مشترك إن الاحتياجات الإنسانية «آخذة في الازدياد» على وقع التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مناشدين بحشد الجهود من أجل توفير «تمويل إضافي» للمساعدات الاغاثية. 
وجاء في البيان المشترك لنائب المديرة التنفيذية لليونيسف تيد شيبان ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو ما يلي: «خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى لبنان، شهدنا الدمار وشعرنا بخوف الناس وارتباكهم. بالنسبة لهم، يظل المستقبل غير مؤكد طالما أن بلادهم تتعرض للقصف. الحرب التي أراد العالم تجنبها في لبنان تحدث الآن وقد تسببت بالفعل في كارثة.
قمنا بزيارة مراكز الإيواء والمخيمات غير الرسمية، وتواصلنا مع المجتمعات المتضررة والتقينا بالمسؤولين الحكوميين وشركاء لنا من المجتمع المدني الذين يعملون على مدار الساعة للاستجابة للاحتياجات. كان لكل شخص قصة - قصة نزوح قسري ومعانات متعددة. كما زرنا نقطة العبور في منطقة المصنع حيث عبر مئات الآلاف إلى سوريا، مما زاد من تعقيد الاستجابة الإنسانية.
تعيش العائلات في ظروف محفوفة بالمخاطر. ومع تفاقم النزاع، تتفاقم الأضرار النفسية على السكّان، لا سيما بين الأطفال والشباب. فكل طفل تقريبا في لبنان تأثّر بطريقة ما. وقد وقع العديد منهم ضحايا للقصف، وفقدوا أحباء لهم ومنازلهم وإمكانية حصولهم على التعليم، وأصبحوا يواجهون اليوم مستقبلا غامضا يلوح الفقر المدقع في أفقه.
حوالي 1.2 مليون شخص تأثروا بشكل مباشر بالنزاع الذي امتدّ تأثيره إلى المجتمعات الهشة. ويقيم حاليا حوالي 190 ألف نازح منهم في مراكز الإيواء التي تخطّى عددها الألف، في حين يبحث مئات الآلاف عن الأمان بين العائلة والأصدقاء.
واستجابة لذلك، تعمل اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي جنبا إلى جنب لتقديم الدعم الحيوي في جميع أنحاء لبنان. قام برنامج الأغذية العالمي بتخزين المواد الغذائية مسبقا في مواقع استراتيجية، مما يلبي بشكل فعال احتياجات حوالي 200 ألف شخص يوميا من الطعام الجاهز للأكل والمبالغ نقدية. ومن خلال العمل مع الوزارات الحكومية والشركاء، تقدم اليونيسف الدعم الأساسي للأطفال وأسرهم من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، ومستلزمات المياه والنظافة الصحية، وتأمين الفرش والبطانيات، وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي للاستجابة لمخاوف الأطفال في مراكز الإيواء وتعزيز صحّتهم النفسية.
لقد شهدنا تضامنا ملحوظا بين المجتمعات اللبنانية، ودعم بعضها البعض خلال هذه الأوقات الصعبة. ومع ذلك، ونظرا لحجم الاحتياجات وشدتها، إلى جانب أوجه الضعف الموجودة مسبقا والضغط على الخدمات الاجتماعية، فإن النسيج الاجتماعي يواجه تحديا ويجب أخذه في الاعتبار في استجابتنا، من خلال تقديم المساعدات للمجتمعات المضيفة الهشة أيضا ومراعاة همومها.
إن أصوات العائلات يتردد صداها مع مخاوفنا: فهم لا يزالون يشعرون بعدم الأمان، حتى بعد فرارهم من الخطر المباشر. ويعبّر حميع الأهل عن قلقهم بشأن سلامة أطفالهم، حتّى من هم منهم في مراكز الإيواء. الحاجة ملحة لحمايتهم، وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
يجب احترام القانون الدولي الإنساني. على جميع الأطراف إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. ويشمل ذلك حماية المدارس والمستشفيات وشبكات المياه، وضمان المرور الآمن للمدنيين الهاربين من مناطق النزاع. يجب ألا يتعرّض أي طفل للاستخدام العشوائي للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة. وينبغي أيضا حماية جميع العاملين الذين يحاولون الوصول إليهم بالمساعدة المنقذة للحياة.
وبصفتنا وكالات إغاثة، فإننا نستعد لواقع أن الاحتياجات آخذة في الازدياد. وبينما نواصل تقديم المساعدة الفورية، من الملحّ حشد الدعم لتمكين الاستجابة الموسعة، فنحن بحاجة إلى تمويل إضافي، بدون شروط لتقديم المساعدة. ونحث المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود وعلى التعاون في إبقاء الموانئ وطرق الإمداد مفتوحة وندعو أطراف النزاع إلى ضمان حماية هذه الطرق لتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
 فوق كل شيء، يحتاج أطفال وعائلات لبنان إلى إنهاء هذه الحرب. كما يحتاجون إلى الحماية وضمان حصولهم على الإمدادات والخدمات الأساسية، والحدّ من تدهور الوضع الأمني. إن وقف إطلاق النار هو أمر مُلحّ».
في غضون ذلك، أعلنت شركة "طيران الإمارات” أنّها ألغت رحلاتها من وإلى بغداد وطهران حتى 23 تشرين الأول الجاري.
وأوضحت أن رحلاتها من وإلى بيروت ملغاة حتّى 31 تشرين الأول 2024، مشيرة إلى أنّه "يتعيّن على المتعاملين المتأثرين الاتصال بوكلاء الحجز للحصول على خيارات سفر بديلة أو الاتصال بالشركة إذا كانوا قد حجزوا مع الشركة مباشرة”.