عقد رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي مؤتمراً صحافياً في مكتبه في طرابلس، في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة اسمر واعضاء في الاتحاد، اعلن خلاله عن تقديم اقتراح قانون بعنوان «التسوية العادلة لتعويضات نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي»، «يأتي في اطار معالجة الاشكالية التي يعاني منها جميع المتقاعدين والموظفين المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي».
وقال كرامي: «هذا المؤتمر مخصّص حصراً لكي اطرح عليكم اقتراح القانون الذي قدّمته الى المجلس النيابي وفق الاصول المتّبعة، وهو اقتراح قانون التسوية العادلة لتعويضات نهاية الخدمة في صندوق الضمان الاجتماعي، وهو اقتراح قانون لتعديل المادة 51 من قانون الضمان الاجتماعي».
وفند كرامي الاسباب لهذا الاقتراح، فقال: «بسبب الازمات المتراكمة تحوّل واجبنا التشريعي كنواب في هذه الظروف القاسية التي يعيشها لبنان وغير المسبوقة على كل المستويات الاقتصادية والسياسية والمعيشية».
وتابع: « اطّلعنا على البند المتعلق بتعويضات نهاية الخدمة لصندوق الضمان الاجتماعي في الموازنة العامة التي اعدتها الحكومة، ورأينا فيه قصوراً يتطلّب منّا جميعاً ان نساهم في تعديله، بما فيه مصلحة الموظفين المعنيين بهذا التعديل وكذلك مصلحة الحكومة التي عليها ان تحفظ الحد الادنى من الامن الاجتماعي».
وقال: «العدالة تَوَخَّيْنا ان تشمل كل الجهات والاطراف المعنية بهذا الملف، وهي بالدرجة الاولى الناس والمضمونين والمتقاعدين والذين يتراوح عددهم بين ٥٠٠ الف و٦٠٠ الف لبناني من الموظفين والعمال، وكذلك اردنا بالتسوية العادلة هذه ان تأخذ في عين الاعتبار الهيئات الصناعية والاقتصادية، فهي جزء اساسي من بنية الاقتصاد اللبناني ولا يجوز ان نحمّلها مسؤولية الانهيار المالي بشكل كامل».
وسأل كرامي: «هل يجوز في بلد مثل لبنان ان يتقاضى المتقاعد مستحقاته التي تعتبر جنى العمر بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف الذي اعتمدته الدولة لفترة من الزمن وهو ١٥٠٠ ليرة لبنانية للدولار، او وفق السعر المعدّل لاحقاً وهو ١٥٠٠٠ ليرة للدولار الواحد، او وفق اي سعر يتم اقتراحه دون الاخذ بالاعتبار ان سعر صرف الدولار الواقعي في السوق هو نحو ٩٠ الف ليرة؟».
وقال: «طبعا لا يجوز، هناك بعض المتقاعدين قبضوا مستحقاتهم في السنوات الماضية وهي لا تساوي سوى مئات الدولارات، وهذا مجحفٌ بل هذا نوع من النهب غير المقبول لحقوق الناس، وهناك متقاعدون آخرون سيتقاضون أيضاً مستحقاتهم لاحقا وفق اسعار صرف مجحفة وغير مقبولة، وبالتالي كان لا بد من ايجاد تسوية تتشارك فيها جميع الجهات المعنية المذكورة الاعباء بشكل نستطيع القول انه الشكل العادل الذي يمكن ان يرضي الجميع، وطبعاً بمفعول رجعي يشمل كل المتقاعدين منذ العام ٢٠١٩. بمعنى آخر، بعد اقرار هذا الاقتراح، سيكون بامكان المتقاعد ان يحصل على ثلاثين ضعفاً مما كان سيحصل عليه قبل اقرار هذا القانون».