عُقد في المجلس الإقتصادي والاجتماعي و البيئي بدعوة من رئيسه شارل عربيد إجتماع عمل بمشاركة رئيس لجنة المال و الموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، ورؤساء الهيئات الاقتصادية والعمالية للبحث في موضوع الضرائب الواردة في مشروع قانون موازنة ٢٠٢٤، ومشاريع قوانين ضرائبية اخرى محالة إلى المجلس النيابي، وتأثيرها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
حضر اللقاء إلى عربيد و كنعان رئيس لجنة الاقتصاد النيابية فريد البستاني، الوزير السابق رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر والنواب : ميشال معوض، امين شري، نعمة افرام، رازي الحاج، فيصل الصايغ، الياس حنكش، وضاح الصادق، مارك ضو، كما شارك نائب رئيس المجلس الإقتصادي سعدالدين حميدي صقر، و أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة نبيل فهد، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسين الفقيه، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، أمين عام إتحاد النقابات السياحية جان بيروتي، رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صرّاف، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي ، رئيسة جمعية السيدات القياديات مديحة رسلان، رئيس تجمع رجال الاعمال نقولا ابو خاطر وعدد من الخبراء الإقتصاديين و أعضاء المجلس الاقتصادي.
إتر اللقاء قال عربيد: «هذه الجلسة اليوم مع النائب كنعان أتت بطلب من الهيئات الاقتصادية و الاتحاد العمالي العام من أجل توضيح الكثير من الأمور فيما يتعلق بالضرائب المطروحة».
وأشار إلى أنه «بعد الإستماع إلى النائب كنعان توضحت الكثير من الأمور لكن مازال هناك الكثير من العمل».
ورأى عربيد أنه من «المفيد أن تستمع الحكومة إلى قوى الإنتاج في لبنان قبل وضع أي ضريبة». كما لفت إلى «أن هذه القوانين الضريبية لا تأخذ بعين الإعتبار الشق الاجتماعي، مشدداً على أن الضريبة ليست قصاص بل هي لتحسين أوضاع الناس وتيسير امور الدولة».
بدوره النائب كنعان قال: «اشكر بداية المجلس الاقتصادي الاجتماعي والزملاء النواب على حضورهم اليوم. وقد وضعناهم بناء على طلبهم بصورة التطورات الحاصلة في مجلس النواب وفي لجنة المال والموازنة».
اضاف «نريد أفعالاً لا مجرد أقوال، وموازنة ٢٠٢٤ بلا رؤية اقتصادية واجتماعية وبلا أهداف اقتصادية. لذلك، فالمطلوب التكامل. ولجنة المال والموازنة وضعت يدها على المشروع بجدّية، وفنّدت كل البنود والمواد، بحضور وزارة المال».
واشار كنعان الى ان «الجميع يعلم أن ما من دولة تقوم بلا ايرادات، ولكننا في وضع اقتصادي سيء جدا، وفي ظل انهيار نقدي ومالي واصلاحات يجب ان تكون ممارسة اكثر من مجرد قوانين، لأن نسبة عدم تطبيق القوانين في لبنان تصل الى ٨٠٪».
اضاف «لم يتم احترام مواد الدستور في مشروع موازنة ٢٠٢٤، لذلك، لا نريد التكاذب، فنحن أمام مشكلة خطيرة وهي ان التركيز في موازنة ٢٠٢٤ هو فقط على جمع الايرادات، وحتى ولو كانت دفترية غير قابلة للتحصيل».
واورد كنعان بعض الامثلة ومنها «رفع رسم تسجيل شركة من ١٠ الاف ليرة الى ٣٠٠ مليون ليرة، اي من ٤ دولار الى ٣٠٠٠ دولار، سائلاً أين القدرة التنافسية مع الدول المحيطة بنا؟ اضافة الى فرض ٥٠ ألف ليرة على كل طالب، وزيادة الغرامات ٤٠ ضعفاً، وضرائب على الشطور والنسب للرواتب، «تدوبل» الضريبة على الموظف. وهي كلها اجراءات غير مقبولة».
واكد ان «المطلوب ليس وقف ايرادات الدولة، فلا احد يريد الدولة أن تنهار، ولكن الدولة لا تقوم إلاّ على اقتصاد صحيح ونظرة اقتصادية ورؤيوية سليمة تجسدها الموارنة».
بدوره النائب البستاني قال:«في اقتصاد منهار زيادة الضرائب والرسوم لا تساعد الاقتصاد على النهوض ونحن سنكون بالمرصاد حتى نرشق القطاع العام و نخفف من نفقات الدولة و لا نزيد الضرائب لأن زيادة الضرائب و الرسوم ستحطم الاقتصاد.»