عقدت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه جلسة في المجلس النيابي برئاسة النائب سجيع عطية وحضور وزيري الطاقة والاشغال العامة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض وعلي حميه، والنواب الأعضاء ورئيس هيئة ادارة قطاع البترول بالتكليف غابي دعبول وعضو الهيئة وسام الذهبي.
إثر الجلسة، قال رئيس اللجنة سجيع عطية:«كانت جلسة غنية بالاسئلة والنقاش حول عمل شركة «توتال» واكتشاف البترول والغاز والبلوك رقم 9 وحضر معالي وزير الطاقة ووزير الاشغال ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وعدد كبير من النواب.
أضاف :«كان لدينا هواجس وجاءت بتوقيت الاعتداءات الاسرائيلية والهاجس السياسي اضافة الى الناحية التقنية والفنية في البلوك رقم 9. هناك كثير من الجوانب تحسنت مع البلوك رقم 4 وسنعرف في الجلسة المقبلة كل التفاصيل. وعرض معالي الوزير فياض مراحل العمل.
وهيئة ادارة القطاع أكدت الشفافية في الملاحقة والمتابعة رغم امكاناتنا القليلة».
وتابع عطية :«اذا قلت اننا في وضع ممتاز نكون نبالغ. تقييمنا لن يكون الا في نهاية السنة، الا عندما تطلعنا شركة «توتال» على الامور التقنية. هذا الموضوع له أهمية على مستوى الوطن. واخذنا كثيرا من الايجابية. واقول ان هناك جوا ايجابيا أفضل مما سمعناه في الاعلام، وفي المتابعة مع وزارة الطاقة بالامكان القول عن الخطوات المقبلة».
وقال وزير الطاقة وليد فياض:«كان النقاش طويلا. أريد أن أقول ان العمل الذي حصل أنجز بشكل محترف من شركة «توتال» وفي فترة قصيرة. والانجاز التاريخي وهو ترسيم الحدود ووضع التزام من قبل الشركات.العمل المطلوب قد انجز. والنواحي الايجابية استطعنا ان نتأكد انه في مكامن الجيولوجية تحت أرض المياه وبالعمق يتم وجود الرمل وهو مؤشر جيد الذي يحبس الغاز. كل المؤشرات ايجابية لكن الغاز لم يجدوا كميات تجارية مقارنة بالتجارب السابقة. هناك تقدم وتساعدنا لنملك العمل في حقل قانا بالبلوك رقم 9 وفي الامور المحاذية. ولدينا رخصة الاستطلاع التي لزَّماناها لشركة والامور ممكن ان نبني على النتائج. ولا ننسى الوضع الذي نعيشه وهو غير مستقر على الحدود ويتطلب الاستقرار. والمعادلة تفرض البحث عن الغاز والتنقيب وبالمؤازرة مع الاعمال الاخرى. وسنتابع بكل التزام لنستطيع ان نكمل في أسرع وقت ممكن.
نتائج الحفر الأولية في البلوك 9
بدورها، اشار هيئة إدارة قطاع البترول - وزارة الطاقة والمياه، الى انه «بعد استكمال أنشطة حفر بئر الاستكشاف قانا ١/٣١ في موقع الحفر في الرقعة رقم ٩ في المياه البحرية اللبنانية من قبل المشغل شركة «توتال انرجيز»، وبعد استكمال جمع البيانات والعيّنات الناجمة عن أنشطة الحفر ليل الأحد - الاثنين الفائت، وبانتظار التقرير التقني المفصّل الذي تعدّه «توتال»، والتزاماً بمبادئ الشفافية التي دأبت الوزراة وهيئة ادارة قطاع البترول على اتباعها، يهمّنا أن نبيّن ما يلي:
ان اختيار موقع البئر في حوض قانا غير المستكشف، هدف الى الاجابة على سؤالين محوريين لمستقبل عمليات الاستكشاف في البحر اللبناني:
تأكيد او نفي وجود مكامن (Reservoirs)ونوعيتها خاصة بالبحر اللبناني، في طبقة جيولوجية لم يتم اكتشاف مكامن فيها في الحوض المشرقي بعد.
مدى تشابه وامتداد الطبقات الجيولوجية التي تم تسجيل اكتشافات غازية فيها في بحر فلسطين المحتلة بمثيلاتها في البحر اللبناني، وتأكيد او نفي وجود مكامن غازية (Reservoirs) ونوعيتها.
لقد تمّ من خلال الحفر اختراق الطبقات المستهدفة وتأكيد وجود مكمن بنوعية جيدة يحتوي على الغاز في الطبقة الخاصة بلبنان التي اشرنا اليها اعلاه. ان اكتشاف هذا المكمن في حوض قانا يوجب اجراء دراسة موسعة لفهم أعمق يسمح برسم خارطة لهذا النوع من المكامن في حوض قانا وعلى امتداد البلوك 9 والبلوكات المحيطة بهدف تحديد اماكن المكامن التي يمكن ان تحتوي مواد هيدروكاربونية بكميات تجارية.
كما تم تأكيد امتداد الطبقات الجيولوجية التي سجل فيها اكتشافات غازية في بحر فلسطين المحتلة الى البحر اللبناني وتم تأكيد وجود مكامن (Reservoirs) بنوعية جيدة جدا والتي احتوت على آثار للغاز في الموقع الذي حفرت فيه البئر. سينصب الاهتمام في الاشهر المقبلة، على استعمال البيانات والعينات التي تم الاستحصال عليها من داخل البئر من أجل نمذجة أدق لحوض قانا بهدف تحديد الامتداد الجغرافي للمكامن المكتشفة داخله وفي المناطق المحيطة به ورفع نسبة النجاح لتحقيق اكتشافات غازية مستقبلاً في حوض قانا والمناطق المحيطة والتي تمتد على عدة بلوكات بحرية.
بالرغم من عدم حصول اكتشاف لمواد هيدروكاربونية نتيجة لحفر هذه البئر، إلا ان البيانات والعيّنات التي تم الاستحصال عليها من داخل البئر ستشكل أملاً جديداً ومعطيات إيجابية لاستمرار عمليات الاستكشاف في البلوك 9 والبلوكات الاخرى وبالأخص تلك المحيطة ببلوك 9 كما انها تعطي قوة دفع إضافية للاستكشاف في البحر اللبناني».