عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان جلسة بحضور وزير الصحة فراس أبيض تابعت فيه تنفيذ اعتمادات الدواء والاستشفاء في وزارة الصحة.
وبعد الجلسة تحدّث كنعان فقال «الجلسة مخصصة لمعرفة أين أصبحنا في الاستشفاء والدواء بعد موازنة ٢٠٢٤. ولكل من سأل عن أهمية إقرار موازنة ٢٠٢٤ التي أدخلنا تعديلات أساسية عليها، ويجب ادخال تعديلات أخرى مستقبلاً، فنذكّر بأن موازنة ٢٠٢٤ تضمنت ٢٤٠ مليون دولار للمستشفيات وتحسين أوضاع المريض، وحوالى ١٧ ألف مليار أي ٢٠٠ مليون دولار للدواء، ولولا هذه الاعتمادات لكان الوضع أسوأ من اليوم».
وأشار كنعان الى ان «هدف الجلسة الاطّلاع على انعكاس هذه الاعتمادات على المريض ومدى شعوره بالتحسّن. وقد شرح معالي وزير الصحة مشكوراً الآليات، التي باتت تسمح بدفع الفواتير خلال أسابيع وأشهر بدلاً من السنوات، وهو أمر جيّد. وسنتابع معه من اليوم وحتى الـ٢٠٢٥ آلية التنفيذ وتحسّن وضع المريض في المستشفى والتزام المستشفى بالأصول باستقبال المرضى. إذا لا يجوز حصول المستشفيات على اعتمادات من وزارة الصحة وتدفيع المريض مبالغ طائلة من الفروقات».أضاف «هذا الالتزام سيخضع للتقييم في المرحلة المقبلة قبل إعطاء اعتمادات في المستقبل لأي وزارة، بما فيها وزارة الصحة. وما عرفناه حتى اليوم ان اعتماد الـ٢٤٠ مليون دولار للمستشفيات و٢٠٠ مليون للدواء لم يُحجز منه حتى اليوم أكثر من ٥٠٠٠ مليار من أصل ١٧ ألف مليار ليرة».
واعتبر كنعان ان «اعتمادات الأمراض المزمنة والمستعصية يجب أن تتأمّن من خلال المناقصة التي أجريت وأصبحت اليوم لدى ديوان المحاسبة للتنفيذ، بعد مرورها بأكثر من جلسة في هيئة الشراء العام»، وقال «لذلك من المفترض أن يبدأ المواطن بالشعور بالتحسّن، لجهة توفر الدواء الذي تفوق قيمته الـ٢٠٠ دولار، بينما ندرس مع الوزارة آليات تحسين الدفع وتوفير الدواء».
ولفت كنعان الى أن «البحث تطرق كذلك في شكل سريع الى مواصفات الدواء مع الجامعة اللبنانية، حيث هناك تعاون بين الجامعة ووزارة الصحة لتأمين المواصفات المقبولة والتي لا تؤدي الى عوارض ثانوية جراء الحصول على هذه الأدوية».
وأشار كنعان الى «تأمين ٢٠٠ مليون دولار للاستشفاء، بينما لا يزال الحديث عن قلّة ثقة بين القطاع الاستشفائي والدولة والمريض والقطاع الاستشفائي الخاص»، وقال «تحسين وضع المستشفيات الحكومية ضرورة واعتمادات هذه المستشفيات موجودة ويجب أن تصرف لهذه المستشفيات. وفي ما يتعلق بالمستشفيات الخاصة، فما سمعناه من نقيب أصحاب المستشفيات ان هناك تحسّناً بالتعاطي معهم نسبة لاستقبال المرضى، ولكن ما من تجاوب كبير بحسب وزير الصحة من قبل المستشفيات بقبول مرضى وزارة الصحة، وهذا الأمر يجب التوقف عنده والتعاطي معه بحزم. فالأموال يجب أن تعطى لمن يتعاون من المستشفيات».
ولفت كنعان الى «التأخّر الحاصل من قبل شركات التأمين لستة أشهر، كذلك الأمر بالنسبة للجهات الضامنة. وهو ما يتطلب المتابعة من قبل لجنة المال لأن من غير المسموح أو المقبول بقاء المريض يتسوّل الدخول الى المستشفى أو الحصول على الدواء. فمن لديه حق يجب أن يحصل عليه وهذه العملية ستتابع من مجلس النواب الذي يقوم بتأمين المطلوب مع الوزارات والجهات المعنية، لوقف عملية استغباء الناس وتركهم على جانب الطريق من دون اهتمام. فالدولة تبقى دولة إذا اهتمت بناسها. لذلك فما نقوم به مهم ونستكمله، وأعدكم بأن هذه المسائل ستبقى على جدول أعمالنا من الآن وحتى موازنة ٢٠٢٥ للبناء على الشيء مقتضاه».