نظم اتحاد الغرف العربية، في مقره ببيروت «مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي»، مؤتمرا بعنوان «المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة»، في حضور ممثلين عن 17 دولة عربية وأجنبية، تقدمهم وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام، وزيرة التضامن الاجتماعي في جمهورية مصر العربية نيفين قباج، رئيس اتحاد الغرف العربية سمير عبد الله ناس، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير.
وقال وزير الاقتصاد: «الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية ليست بعيدة عن ديننا السمح، الذي حث الناس على التعاون من أجل خير المجتمع والحفاظ على البيئة».
وشدد على «اهمية الاهتمام بحسن استغلال الموارد وعدم الإسراف والتبذير، وعدم اهمال حق الأجيال القادمة».
بدوره، قال رئيس اتحاد الغرف العربية: «ان الكفاءة المهنية في المسؤولية المجتمعيّة والشفافية في المنظمات غير الحكومية، ذات أهمية حاسمة للنمو، ومن هذا المنطلق تبنى اتحاد الغرف العربية واتحادات الغرف العربية والغرف العربية والأجنبية والمشتركة التي تعمل تحت مظلّة الاتحاد، مفهوم المسؤولية المجتمعيّة ووضعه على رأس سلّم أولوياته من أجل المساهمة في تحقيق النمو المستدام، وإنشاء مجتمع قائم على تكافؤ الفرص وتوفير مستوى معيشي وبيئة أفضل».
اضاف: «نرى أنّ مســؤولية القطــاع الخاص تعدّ مــن العناصــر الأساسية على كافــة المستويات المحلية والدوليــة، نظــرا لمردودها الايجابي على صعيد تحسين مستوى المعيشة، ومواجهـة العديـد مـن المشكلات الاقتصادية والاجتماعيــة التي تواجــه المجتمعات، من أجل تحقيق التنمية المستدامة في الجوانب التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية».
من جانبه، قال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية: «بالنسبة الينا في الهيئات الاقتصادية وفي الغرف اللبنانية ومنذ انطلاق فكرة المسؤولية الاجتماعية للشركات، نعي جداً أهمية هذا التوجه وهذه الثقافة الرائدة، وقد واكبناها بجدية وبفعالية وشجعنا الشركات على اعتمادها».
اضاف: «بالنسبة لنا في لبنان وفي ظل الانهيار الاقتصادي الذي أوقف قدرة الدولة وبشكل نهائي على القيام بدورها الطبيعي في التنمية والتطوير والاستثمار في البنية التحتية، حيث بات العبء الأكبر يقع في هذا الموضوع على الشركات وعلى القطاع الخاص، وقد سجل في هذا الإطار الكثير من المبادرات الرائدة لشركاتنا إن كان في العاصمة بيروت أو في المناطق، ولا بد من الإشارة الى المبادرات المميزة التي تلت انفجار مرفأ بيروت الكارثي حيال المناطق المدمرة والمتضررة».
وتحدّث في الجلسة الافتتاحية نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون تطوير الأعمال الاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية (البحرين) البروفيسور علي آل إبراهيم، عن «الدور الذي يقوم به الاتحاد على صعيد دعم المسؤولية الاجتماعية»، وقال: «ان تطبيق المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص العربي وفق الممارسات العالمية يستلزم وجود قناعة تامة لدى القيادات بأهمية بناء استراتيجية شاملة تساهم في أن تكون هذه الممارسات مؤسسية وتدخل في جميع قرارات وأنشطة وخدمات ومنتجات هذا القطاع الحيوي المساهم في تنمية مجتمعاتنا ودولنا».
كذلك كانت كلمة لرئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا (يونيدو - البحرين) الدكتور هاشم حسين، أشار فيها إلى أنّ «مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا بمملكة البحرين دورا هاما لترويج ريادة الأعمال الاجتماعية عبر المنطقة العربية والعالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر دعم وربط رواد الأعمال وأصحاب المصلحة والمستثمرين عبر خلق شبكة لمشاركة المعرفة».
واعتبر أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي أن «مشاركة 16 دولة عربية وأجنبية في هذا المؤتمر الهام في بيروت بمثابة رسالة دعم قوية من جانب المشاركين أنّ بيروت هذه المدينة المتلألئة دائما، ترفض الانكسار وستنهض بإذن الله تعالى من جديد بهمّة قادتها وأبنائها والقطاع الخاص اللبناني برئاسة معالي الأستاذ محمد شقير، الذي يلعب دورا هاما ومحوريا من خلال اتحاد الغرف والهيئات الاقتصادية اللبنانية في توفير كافة مقومات البقاء والصمود للاقتصاد اللبناني».