بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 تموز 2024 12:00ص منصوري: لا أموال لوزارة الطاقة و«كهرباء لبنان في «المركزي»

أزمة الكهرباء إلى الحل.. العراق يستأنف إرسال شحنات الوقود إلى لبنان

حجم الخط
تخطّياً لمشكلة التمويل إلى حين البتّ بالمعالجة الجذرية منعاً للتكرار، سمحت الدولة العراقية بتعبئة الباخرة الفارغة المتوقفة في البصرة، بالفيول أويل العراقي، ما يسمح لبواخز الغاز أويل بتفريغ حمولتها في معامل إنتاج الكهرباء في لبنان، وتحديداً في دير عمار والزهراني.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أعلن أنه بحث مع رئيس مجلس الوزراء العراقي في ملف استمرار تزويد لبنان بالنفط العراقي والالتزامات المالية المترتبة عن ذلك، مشيراً إلى أنه «تم التوافق على استمرار هذا الدعم مما سيساعد في حل الازمة المستجدة».
كذلك، شكر ميقاتي العراق «الذي لم يتردّد في الإيعاز بتفريغ حمولات الفيول»، وقال «سيكون لنا لقاء في بغداد بعد ذكرى «عاشوراء» لمتابعة الموضوع».
في السياق، طلبت وزارة النفط العراقية من شركة ناقلات النفط العراقية باتخاذ ما يلزم لتحميل الناقلة المدرجة تفاصيلها بمنتوج زيت الوقود من الخزان العائم (new naxos).
وهذا القرار يعني أنه أصبح بالإمكان البدء بإفراغ الباخرتين الراسيتين في بيروت من الغاز اويل، في معملي دير عمار والزهراني.
كما أعلن وزير الطاقة والمياه فى حكومة تصريف الاعمال الدكتور وليد فياض في بيان  أنه «تلقى إتصالاً من المدير العام لشركة SOMO وزارة النفط العراقية أخبره فيه موافقة رئيس الحكومة العراقية السيد محمد السوداني إعطاء الإذن بتحميل باخرة الفيول تضامناً مع لبنان وشعبه، مما سيمكّن من افراغ شاحنتي الغاز اويل في معامل الزهراني و دير عمار».
ويأتي هذا بعد إتصال أجراه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع نظيره العراقي، وبعد ان كان الوزير فياض قد أجرى  اتصالات عدة مع نظيره وزير النفط العراقي حيّان عبد الغني ورئاسة الحكومة العراقية والسفارة العراقية في لبنان، والعميد شقير لمعالجة أزمة مستحقات الفيول ولتجنيب لبنان العتمة الشاملة. 
وذكّر الوزير فياض «أن صفقة التبادل النفطي المبرمة بين لبنان والعراق على مستوى دولة في العام ٢٠٢١، والتي يُفترض أن يزوّد بموجبها العراق لبنان بالنفط الأسود الثقيل مقابل تحويل مبالغ مالية في حساب خاص بالعراق في مصرف لبنان لتمويل خدمات من لبنان لمصلحة العراق، تمت بناءً على علاقة ثقة بناها مع نظيره العراقي وانعكست على العلاقة مع الحكومة العراقية».
أكّد حاكم ​مصرف لبنان​ بالإنابة ​وسيم منصوري​، تعليقًا على موضوع السّجال بين وزارة الطاقة والمياه ومصرف لبنان بشأن أموال الكهرباء، أنّ «​مؤسسة كهرباء لبنان​ تستطيع الحصول على أموالها كاملةً من المصرف المركزي من دون أي قيود، وكذلك الأمر بالنّسبة لوزارة الطّاقة، لكنّ ‏المشكلة أنّ لا المؤسّسة ولا الوزارة تملكان الأموال الّتي تطالبان بصرفها من أجل شراء النّفط العراقي».
وأوضح، في حديث لقناة «الجديد»، أنّ «‏المشكلة الأخرى أنّ العقد مع الجانب العراقي الّذي كان يسمح باستيراد النّفط الخام، انتهى منذ فترة طويلة، ‏وبالّتالي فإنّ ما يتمّ اليوم، أي الاستدانة من الجانب العراقي لاستيراد النّفط الخام منه، لا سند قانونيًّا له»، مشيرًا إلى أنّه «لا يمكن لأيّ وزير الاستدانة من دون قانون في ​مجلس النواب​، وهذا الأمر اليوم غير متوفّر، وبالتّالي لا سند قانونيًّا لاستيراد النّفط».
وشدّد منصوري على أنّه «لا يوجد في موازنة سنة 2024 أيّ اعتمادات لدفع ثمن النّفط العراقي الّذي يطلبه وزير الطّاقة»، مركّزًا على أنّ «لا علاقة لمصرف لبنان أبدًا بكلّ ما يحصل اليوم، لأنّ الحكومة سيّدة نفسها، ولكن لا يوجد لديها اعتماد في موازنة 2024 لدفع ثمن النّفط العراقي، ولا يوجد لديها أموال في حساباتها تسمح بذلك».

عطية: لإقرار الاتفاقية

بدوره، أثار رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب سجيع عطية في تصريح في مجلس النواب «موضوعين أساسيين، الاول، موضوع خطة النقل المشترك وتسيير الناقلات»، وقال :«بعد التجربة أمس، وهي ناجحة فوجئنا، أنهم بعدما اشتغلوا هناك من اعتدى عليهم من قبل موتوسيكلات وكأن هناك استهداف لموضوع النقل العام، إما الدولة تثبت جدارتها او ان نقول للمستثمرين لا تأتوا الى البلد، نحن في أمس الحاجة الى النقل المشترك، اناشد حماية هذه الباصات وحماية الخطوط التي تسلكها والتحدي ان تكمل وتنجح، ونزلنا مئة باص وهناك امكانية ان يتحسن هذا  القطاع. واناشد الاجهزة الامنية معالجة الموضوع واثبات هيبة الدولة».
أضاف : «والموضوع الثاني، هو موضوع الكهرباء، أبلغني مدير كهرباء  لبنان، ان لا فيول، لدينا 3 بواخر وندفع  اموالا  بدل تأخير، وهناك تداخل في المسؤوليات وسوء تحضير لهذا المخزون. ولدينا مشكلة في الصرف والمجلس النيابي لا يجتمع الا في حالات معينة، واناشد دولة الرئيس بري ان يجتمع المجلس لاقرار اتفاقية بشأن الكهرباء مع العراق.
وختم عطية :«موضوعنا سيىء. وأناشد كل المسؤولين وأتمنى الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة في شأن موضوع الكهرباء».