نفّذ موظفو تلفزيون لبنان اعتصاماً، أمام مبنى التلفزيون الرسمي التابع للدولة، احتجاجاً على تدني أجورهم وأحوالهم المعيشية وإخلاف السلطات بوعدها بتقديم مساعدات اجتماعية.
وقالت نقابة موظفي التلفزيون في بيان إنّ اعتصام اليوم «بمثابة صرخة كي لا يبقى تلفزيون لبنان وموظفوه آخر أولوية المعنيين»، وأضافت: «بعدما وصلت أحوالنا المعيشية إلى هذا الدرك غير المسبوق وبعد استنفاد كل الوسائل من حوار وانتظار ولم نلقَ إلا الوعود، لا يسعنا اليوم إلا أن نختار المواجهة المحقة كي نحافظ على شركتنا ومصالحنا ولقمة عيشنا وعيش عائلاتنا».
وقال نقيب الموظفين حنا بواري: «قبل عام نفذنا إضراباً أوقفت خلاله كل أعمال الإنتاج باستثناء تغطية نشاطات المقرات الرسمية الثلاثة ونشرة الأخبار المسائية، لأنّ همّنا استمرارية التلفزيون، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نتلقى وعوداً وكلاماً من دون أي ترجمة، وحتّى المراسيم التي صدرت عن مجلس الوزراء تجاهلتنا».
وأشار إلى أنّ «موظفي تلفزيون لبنان لم تطاولهم المساعدات الاجتماعية وغلاء المعيشة وغيرها من البنود التي أقرها مجلس الوزراء، وفي كلّ مرة نتابع الموضوع مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، نتلقى الوعود بحلّ المسألة خلال يومين، وهو كلامٌ نسمعه منذ سنة بلا نتيجة، علماً أن مكاري أشار أن الإدارة السابقة كانت مهملة، وأنّ هناك أموالا صرفت للتلفزيون، لكننا لم نلمس شيئاً من ذلك بعد».
ولفت بواري إلى أنّ رواتب موظفي التلفزيون لا تزال على سعر الصرف الرسمي القديم 1500 ليرة، وتتراوح بين مليونين و3 ملايين ليرة، في وقتٍ تتجاوز فيه قيمة الدولار في السوق السوداء 90 ألف ليرة.
وأشار بواري إلى أن «الخطوة الأولى في مسار التحرك التصعيدي ستكون الأسبوع المقبل بالعمل يوما واحدا في الأسبوع حتى منحنا حقوقنا»، مؤكداً أنّه «لا يوجد توجّه لوقف البثّ، فالتلفزيون لنا وتهمّنا مصلحته».