بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 تشرين الثاني 2024 12:00ص ميرزا: توقف قطاع التأمين ضربة كبيرة للإقتصاد

المفاوضات مع شركات إعادة التأمين متعثرة

أسعد ميرزا أسعد ميرزا
حجم الخط
عبدالرحمن قنديل

في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، وأزمة إقتصادية لا زالت تداعياتها تعايش المواطنين اللبنانيين في حياتهم اليومية ويدفعون ثمنها بمفردهم كما يدفعون ثمن هذا العدوان،أطلت أزمة جديدة من المتوقع أن تتفاعل في الأيام المقبلة وربما أن تشتد بعد الحرب وهي تعثر التوصل الى تفاهم مع شركات معيدي التأمين العالمية الذين يرفضون تجديد العقود مع لبنان، وهذا مؤشر خطير على الوضع التأميني في لبنان في المرحلة المقبلة.
وتعيد شركات اعادة التأمين سبب عدم رغبتها بتجديد العقود مع لبنان الى الوضع الامني غير المستقر حاليا علما ان هذه الشركات لا تغطي اصلا مخاطر الحرب، ولكن ما هي مخاطر تعثر المفاوضات على الإقتصاد والقطاع التأميني؟
رئيس جمعية شركات الضمان اسعد ميرزا بدوره يشير إلى أن الخسائر في هذا الصدد لا يمكن معرفتها حتى اللحظة،لأنه في المناطق التي شنت عليها الحرب التأمين فيها قليل جداً لذلك خسائر الضمان هناك ليست معروفة لحد اللحظة، ولكن الصعوبات تبرز من خلال إعادة شركات التأمين الأوروبية بسبب الحرب في لبنان وهذا ما جعلهم متشددين.
ويضيف ميرزا هذا التشدد أدى بخروج بعض هذه الشركات من لبنان،وبقاء القليل منهم،وإذا  قطاع التأمين لم يكتب له الإستمرار فتوقفه هو ضربة كبيرة للإقتصاد لأنه إذا لا يوجد تأمين،لا يوجد إقتصاد وقطاع التأمين قبل عام 2018 كان ينتج مليار و700 مليون دولار أما الآن وبسبب الأول بات القطاع ينتج ما يقارب الـ 900 مليون و905 مليون دولار بالحد الأقصى وانخفضت بوالص التأمين التابعة لهم إلى حدود الـ 45%.
ويشدد على أنه بالرغم من الصعوبات التي يمر بها قطاع التأمين، ولكنه لا شك أنه لا يزال من أفضل القطاعات الإقتصادية لحد هذه اللحظة، ولكن في حال شركات إعادة التأمين استمرت في الضغط على القطاع بسبب الأوضاع القائمة فحكماً قطاع التأمين سيتأثر ففي شهر أيلول كان وضع قطاع التأمين والشركات أفضل لأنه في ذلك لم تشتد الحرب على لبنان بعد، أما الآن وبعد اشتداد العدوان الإسرائيلي على لبنان تغيير الوضع رأساً على عقب وباتت شركات إعادة التأمين الأوروبية متشددة أكثر في هذا الصدد.
ويلفت إلى أنه حصل إجتماع مع  الكتل النيابية من جميع الأطراف للقيام بالضغط المطلوب مع السفارات الأجنبية التي يتم التواصل معها من قبلهم، ويتم التواصل معهم أيضاً من قبل قطاع التأمين لكي يمارسوا الضغط المطلوب على حكومات بلدانهم لكي تقوم الحكومات بدورها بالضغط على معيدين التأمين الموجودين في هذه البلدان لكي يقوموا بتسهيل الأمور ويجب أن يتم ترجمة هذا الضغط بنتيجة يتم التماسها على أرض الواقع، فكما هناك محاولات مع النواب هناك محاولات أيضاً مع وزير الإقتصاد أمين سلام وسيكون هناك محاولة للتواصل معه ولقائه لمطالبته بالتدخل باعتبار أن هذا القطاع منتمي لوزارة الإقتصاد.
ويختم ميرزا قائلاً:«أنه في الأيام الماضية زرنا حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري،لمطالبته بالتدخل ونجحنا في هذا الصدد كما نقوم بمحاولات أخرى في هذا الصدد مع المصالح المتبقية التي باستطاعتها القيام بالتدخل في هذا الأمر لمساعدتنا قدر الإمكان،والمحاولات مستمرة في هذا الصدد لكي تثمر نتائج مرضية للجميع،وعلى صعيد الحاكم فهو سيحاول التدخل عبر السفراء الذي يتواصل معهم فكما بات معلوماً أن شركة طيران الشرق الأوسط لم يعد لديها تأمين والدولة هي من تقوم بتأمينها،وتأمينها انتهى منذ شهر تقريباً ولم يقبل معيدين التأمين معهم بإعادة تجديد التأمين لذلك الحكومة هي من تقوم بعملية تأمينها،ونحو 90% من شركات التأمين اللبنانية تنتهي عقودها مع شركات اعادة التأمين العالمية مع نهاية العام الحالي، وتبقى شركتان او 3 فقط تنتهي عقودها في منتصف العام 2025».