لأول مرة في تاريخ الطب.. رجل بثلاثة وجوه!
حجم الخط
لأول مرة في تاريخ الطب أجرى رجل فرنسي مصاب بمرض جيني، عمليتين لزراعة الوجه، ليكون أول شخص في العالم يجري له الأطباء هذا النوع من العمليات، وسط آمال بأن يستعيد عافيته ويحرك ملامحه بشكل طبيعي.
وبحسب صحيفة "تلغراف"، فإن جيروم هامون، البالغ من العمر واحدا وأربعين عاما، أصبح يعيش، اليوم، بوجه ثالث، على اعتبار أنه خضع في وقت سابق لعملية استبدال وجهه الأصلي.
ويعاني هامون مرض الورم العصبي الليفي من النوع الأول، منذ الولادة، وهو ثاني مرض جيني يصيب الفرنسيين بعد التليف الكيسي، ويؤدي الورم العصبي الليفي في 1 في المئة من الحالات إلى تشوه في الوجه.
ويتحدث هامون بصعوبة حتى اليوم، حتى أن صوته يُسمع بالكاد، وأجرى عملية زراعة الوجه الثاني في يناير الماضي بمستشفى جورج بومبيدو في العاصمة الفرنسية.
وأجرى الرجل "الصبور" عملية زراعة الوجه الأولى، سنة 2010، وتكللت بالنجاح، واستعاد عافيته، لكن ما إن تناول مضادا حيويا لعلاج نزلة برد حتى حصلت تفاعلات كيميائية، جعلت الجسد يرفض الوجه، وبعد ست سنوات، بدأت عوارض رفض الوجه المزروع بالظهور، وقد أخذ يتشوه مع تصلب فيه ونخر في خلاياه، وهو ما استدعى إجراء عملية لزراعة وجه جديد.
ودخل هامون إلى المستشفى في نوفمبر 2017، وأزيل وجهه الذي أصبح منخورا بسبب رفض الجسم له، وظل لشهرين كاملين في المستشفى بدون وجه، إلى أن تم العثور على وجه شاب توفي حديثا، فتم استئصاله وزرعه لدى المريض.
وعلى الفور، أُدخل هامون الى غرفة العمليات لزرع وجه الواهب. واستمرت العملية 22 ساعة. براعة طبية، تطلبت سحب البلازما من أجل إزالة الأجسام المضادة لتفادي رفضها للوجه المزروع.
Deuxième greffe totale du visage : Jérôme Hamon a accepté "immédiatement" sa nouvelle apparence et dit "se sentir très bien"https://t.co/7dqpD6kJH2pic.twitter.com/ntjdQoqkVg
— franceinfo (@franceinfo) April 17, 2018
جيروم هامون فقد الكثير من وزنه، لكنه خرج من المستشفى لأيام قليلة وسيعود اليها قريباً للمراقبة والمزيد من الفحوصات الطبية. وفق الأطباء سيعود هامون مع وجهه الثاني الجديد الى حياته الطبيعية قريباً رغم الصعوبات في النطق والحركة التي يعاني منها في الوقت الحاضر.
المصدر: وكالات






