تكاد الحكايات والأساطير أن تكون مصدر إلهام للعديد من المبدعين الذين يرون في هذا اللون الأدبي مجالاً لإعمال الخيال الذي يثير اهتمام القرّاء، والأمثلة كثيرة.. وفي العالم اليوم العديد من الكتّاب الذين استهواهم العلم واختراعاته وابتكاراته التي لا تُعدّ ولا تحصى، فاتكأوا على حقائقه، وانطلقوا معه إلى أجواز الفضاء حيناً وإلى أعماق البحار حيناً آخر، مبدعين أنواعاً جديدة من أزاهير الأدب، ومن المغالاة بمكان القول أن هذا اللون الأدبي جديد في دنيا الكتابة، وهنا لا يمكننا الفصل بينه وبين الأساطير والخرافات التي عرفها الإنسان منذ البدء، لأنها ملتصقة ومرافقة لوجوده على الأرض، صحيح أن علاقته بالآلة قد تطوّر وأصبح تعامله معها من البديهيات لأنها علاقة تكاملية لا ريب في ذلك، وأصبح وجودها من الأساسيات، لذا أثّرت على الأدب، بصورة خاصة، من هنا نرى أن أدب الخيال العلمي يستمدّ مضمونه من ذاك الواقع الجديد المبني على حقائق علمية لا خلاف حولها، كذلك من المجتمع الذي التصق بالمراكز الصناعية الكبرى في المدن والأرياف، وقد اتفق بعض المفكّرين على أن مواضيعها يتمحور حول النقاط التالية: منظار المكان الذي تحلّ به الكوارث الطبيعية كالزلازل.. ومنظار كلاسيكي وفيه تكون المدينة هي مصدره وهي مرتع الفنون الجميلة من موسیقی ورسم ونحت.. ومنظار مثالي تشكّل فيه مركزاً للتطوّر الأخلاقي والحضاري، مثل قصة «يوم سعيد» لسلفر برج.. الى جانب أنموذج الإنسان الآلي ومنها قصة «فرانكشتين» لمؤلفتها ماري شيلي.. هذا إلى جانب ابتداع شخصيات الرجل غير المرئي، أو مخلوقات غريبة عن كوكب الأرض، وهذا النوع شاهدناه في العديد من الأفلام السينمائية ومنها فيلم (آي - تي) وسواه..