من المونديال القومية تحت الرماد
على عكس ما يوحي المقال فليست الكتابة عن المونديال بمبارياته وفرقه وتحكيمه وجماهيره المشجعة لأهم رياضة في العالم، فالكتابة ليس رياضياً وإنما هو رصداً لعارضٍ ظهر خلال المباريات يستحق الوقوف عنده مليّاً نظراً لأهمية ما يعني..
والبداية من سؤال:
خلال مباريات مصر والمغرب مع الفرق الأخرى على مدار الحدث لماذا كان التأييد الكلي من المحيط حتى الخليج للفريقين العربيين بغض النظر عن مجريات المباريات ونتائجها؟..
ظاهرة لافتة ليس لها إلّا تفسير واحد..
هو الهمّ القومي المكبوت..
همّ لطالما بذلت الجهود على مرِّ عقود لإطفاء شعلته واشغال ناسه بقضايا تبعده عن همّها الأصلي.
فالعولمة التي قيل أنها قضت من كل وجود قومي وحوّلت الاتجاهات الى نواحٍ كثيرة كلها تحمل هدفاً واحداً هو تمزيق ما يجمع والتحريض على ما يفرّق..
ولكن هل نجحت هذه الجهود؟..
وهل مات الهمّ أو الفكر القومي؟..
إذا كان الأمر كذلك فما الذي الجزائري الى اليمني واللبناني الى الخليجي؟
فهذا التأييد الكاسح للفريقين العربيين الموجودين في المونديال إنما يدلّ على حقيقة واحدة:
هي ان الفكر القومي لم يمت، وانه تحوّل أمام القوى المضادة من شعلة مضيئة الى حجر تحت رماد نتيجة للحرائق والدمار وكل ما استهدف هذه الأمة على امتداد أرضها.
استهداف حصل ويحصل..
ولكن تحوّل الحجر الى شعلة قد لا يكون حصل أمس واليوم، لكن يعلم الله ماذا سيحصل غداً.






