نسبيّة هي ساعاتها ودونها تعيش حياتك والجناح كسير
ساعات تأتيك لدقائق معدودة فتراها كالقمر المنير
وساعات تأتيك في مناسبات جميلة فيحها كمسك العبير
إذا أتتك احضنها بكلتا يديك مستفيداً منها قبل أن تطير
لا توصد باب قلبك عليها كي لا تتركك غير آبهة وتسير
لأنك لا تنالها دائماً بل لأوقات محسوبة ليس لها نظير
اللسان يترطّب بذكر اسمها ويعمر قلبه محبة وينسى كل مرير
دع مكانها في قلبك مصاناً لا تفسدها كن أنت لها النصير
كي لا تكن يائساً في غيابها وتفرط حزناً من سخط مبير
بها تشعر نفسك مالك الدنيا وانها لحياتك البشر البشير
حين تدخل في شغاف قلبك يصبح وجهك حسن النضير
تمسّك بها وارتوي منها فهي لك كماء عذب نمير
منها ترى حياتك ضاحكة كشمس مشرقة وتمنحك العيش الغرير
ربما تستشعرها في عمل صالح من ولدك أو لسبب صغير
ربما تستشعرها بعطاء لغيرك كمحتاج لك أو فقير
فتكون بالنسبة لك بتكريم غيرك لك بمنزلة الأثير
وأحياناً تأتيك لأسباب جوهرية فتكون العين منها قرير وأحياناً من كلمة طيبة من عزيز فتصبح بها ولها كالأسير
*****
هي كلمة واحدة لك فقط تغيّر مجرى حياتك كل التغيير
بها تعيش سعيداً ودونها تعيساً مصحوباً بدمع غزير
هي السعادة نعم السعادة تلك الكلمة تكون بحبّها جدير
لو اهملتها تصبح إنساناً يائساً وتعيش بعيش مرير احضنها تمسّك بها دعها تجري في دمك كجري ماء الغدير
لا تفرّط فيها صنها واحفظها شاكراً الله العليّ القدير
لا تخسرها لأسباب تافهة ضمّها إلى صدرك كرداء الحرير
كي لا تعيش طيلة عمرك حسرة وتحترق كنار الشر المستطير فالأيام تجري والسنوات تتوالى والمستقبل غامض والعمر قصير