آلان عون لـ«اللواء»: لن نُضحّي بالإنتخابات لأي سبب
حجم الخط
هناك إعادة تواصل مع «القوات» لكن لا أجزم بشيء حول التحالفات
{ كثافة اجتماعات لحسم الخيارات ولا تحالفات على حساب حلفائنا التقليديِّين
{ إذا لم يُعالَج التوتُّر فهذا يعني عقبة كبيرة في تشكيل حكومة ما بعد الإنتخابات
{ مرسوم الأقدميات قيد المعالجة.. ولا نتخوَّف من تكريس «التوقيع الشيعي»
{ لا نعيش أزمة نظام بل أزمة داخل النظام حول آلية عمله والمشاركة
دائماً يكون الحديث مع عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون غنياً، شرحاً وتفصيلاً وحتى توضيحاً لعدد من المسائل التي يكون فيها التيار الوطني الحر جزءاً منها. وعند الاستحقاقات، يقول النائب العوني كلمته بكثير من الصراحة. وبما ان لبنان يشهد يومياً على الكثير من القضايا السياسية الساخنة وغير الساخنة، فإن الأنظار تتجه دائماً إلى من يملك المواقف الجريئة، والنائب آلان عون جريء في إعلان هذه المواقف.
لم يكن الحديث معه محصوراً بالملف الانتخابي، ترشيحات، تحالفات وشروحات عن الإصلاحات، بل كان جولة أفق حول مرسوم الأقدميات، حيث أعطى كلمته في كل ما أثير، خصوصاً في ما خص أبعاد الأزمة، مفضلاً إبعاده عن الإعلام.
كانت أجوبته جاهزة وهو الذي إعتاد على أن يحضّر لها سريعاً، وفي كل ردٍ، موقف يُبنى عليه، هكذا يستمر في تعاطيه مع الإعلام.
في حواره مع «اللــواء»، أجاب عن كل شيء بكثير من الارتياح والثقة، وفي ما يلي نصه:
التمسك بالانتخابات
{ نبدأ من الأزمة الأخيرة المتصلة بإصلاحات قانون الانتخاب، حيث اتهمتم بتعطيل الانتخابات جرّاء تمسككم بالإصلاحات, وقد جاء ذلك على لسان الرئيس برّي؟
- لم يتّهمنا مباشرة. وبإمكاننا القول اننا متمسكون بالانتخابات ولا عودة عن ذلك، ونريد اجراءها في موعدها. نحن أكثر من تحفظ على التمديد وعارضناه. رئيس الجمهورية وافق على مضض للتمديد للمجلس النيابي، مع العلم ان القرار بقي معلقاً إلى الاجتماع الثنائي الذي عقد بينه وبين رئيس مجلس الوزراء قبيل الدخول إلى مجلس الوزراء، ووقتها وبسبب إلحاح عدد من القوى السياسية لحصول التمديد واعتماد البطاقة البيومترية، اتخذ القرار، مع العلم أيضاً اننا لم نكن نرغب بالتمديد.. فكيف بالحري الآن. كنا نريد إجراء الانتخابات منذ عام، ونحن مصرّون عليها اليوم. وستحصل الانتخابات. وما من شيء يمكن أن يُعيد النظر بموعد الانتخابات. والاشكال الحاصل اليوم يتعلق ببعض الإصلاحات داخل قانون الانتخاب مثل الاقتراع، في مكان السكن والذي أصبح بخطر ان لم يكن قد قُضي عليه.
{ من قضى على هذه الإصلاحات، هل هو الوقت كما قال وزير الداخلية والبلديات أم أمر آخر؟
- كل شيء بفعل الوقت. أهدر وقت كبير في النقاش ما قبل أزمة استقالة الرئيس الحريري، وهذه الأزمة كذلك، أخرت النقاشات وجُمد البلد بفعل ذلك لشهرين. وقد أعاق ذلك الاستمرار في المداولات والاتفاق حول تنظيم آلية الاقتراع مكان السكن، لذلك فإننا نرى ان هذا الإصلاح الذي نعتقده ضرورياً أصبح في خطر، إن لم يكن قد انتهى.
{ في سياق الاتهامات ضدكم، قال وزير الداخلية باستحالة إنجاز البطاقة المغناطيسية، مع انكم طرحتم التمديد 11 شهراً لإعطاء المهلة الكافية للوزير لانجازها وتوزيعها..
- لو سارت التحضيرات في وقتها، ولو سلك المسار المخطط له مباشرة بعد التصويت على القانون، لكانت هناك إمكانية لانجازها، لكن ماذا ينفع كل هذا الكلام. الموضوع أصبح وراءنا.
{ هل ان الإصلاحات أصبحت وراءكم؟
- أنا أتحدث عن البطاقة البيومترية، نحن لم نقل ان لا مهلة للاصلاحات الأخرى. وماذا تبقى من إصلاحات أصلاً؟
{ البطاقة والتسجيل المسبق؟
- البطاقة انتهت وصراع الرمق الأخير قائم حول التسجيل المسبق ويبدو انه معرقل.
{ هل انه مُعرقل بسبب الأزمة المتصلة بالمرسوم؟
- ما من أحد سيقول ذلك علناً، هناك خلاف جذري حول جهوزية الوزارة من جهة وتعديل قانون الانتخاب من جهة والمواد الإصلاحية. وهناك الجو الحاصل ونحاول حالياً معالجته إذا كانت هناك إمكانية لحله.
{ ماذا لو لم تكن هناك امكانية، ألن تجري الانتخابات؟
- إذا لم تكن هناك امكانية لحله تجري الانتخابات وفق القانون الحالي.
{ أنتم تزيلون التهمة عنكم بأنكم تعرقلون بهدف التعطيل؟
- هل كلما رمى أحدهم كلمة بالسوء، سنضطر إلى ان نبرر، نحن نريد الانتخاب في مكان السكن، ولا نقول اننا لا نريد الانتخابات، وإذا لم يسلك الانتخاب في مكان السكن مساره.. فإن الانتخابات ستحصل في موعدها، وسنتجاوز هذا الأمر، لأن ما من شيء يعلو فوق اجراء الانتخابات. اجراء الانتخابات هو أمر مقدس ولا رجوع عنه، وهو كل شيء والباقي تحسينات نطمح لها، إنما إذا شاءت بعض القوى السياسية منع حصولها، لن نضحي بإجراء الانتخابات بسبب أي موضوع آخر.
اقتناص الفرصة لمعالجته
{ هل من أحد لا يريد اجراء الانتخابات؟
- اعتقد ان الجميع يريد اجراءها وبالنسبة لنا، فنحن نريد اجراءها والانتخابات ستحصل.
{ هناك مشكلة أخرى اليوم وهي ان العهد متهم بخروجه عن الميثاق الوطني واتفاق الطائف والانقلاب عليهما من خلال مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة العام 1994..؟
- لا نريد فتح السجال بشأن هذا الموضوع، ولكن هناك وجهات نظر مختلفة حوله. وأٌعطيت أبعاد كثيرة له، مع العلم ان نيتنا كانت التعويض على بعض الضباط الذين ظلموا ولم يكن هدفنا التعرّض لأحد ولا لقيام مشكلة مع الرئيس برّي ولا مع الشيعة ولا مع أحد. هكذا كانت نوايانا باتجاه ضباط معينين نريد التعويض عليهم بسبب ظـلم لحق بهم، فلماذا تحريف مقاصدنا وكأننا نريد التعرّض لفريق ما أو لطائفة معينة؟ اتجه الموضوع نحو منحى آخر، وهو ناتج عن سوء تفاهم كبير أو أزمة ثقة كبيرة حولته إلى هذا الحجم أو خلفيات أخرى، وفي جميع الأحوال، لم تكن نيتنا. وفي هذه المرحلة بالذات بعد كل السجال القائم حوله، يخضع هذا الموضوع إلى ربط نزاع حتى تنضج ظروف حله، فلنبعده عن الضوء والإعلام لعلنا في لحظة معينة أو توقيت معين نقتنص فرصة معالجته.
{ رئيس الجمهورية طرح مخرجاً باللجوء إلى القضاء؟
- هذا أحد الاحتمالات التي نطرحها لحل الموضوع، ليكون المخرج للكل.
{ لكن رئيس مجلس النواب يقول ان الحل الوحيد هو بإرساله إلى وزير المال ليوقعه؟
- أعود وأكرر اننا لسنا متفقين. ولذلك فلتكن هذه الأزمة بعيدة عن الأضواء. وفي موضوع المرسوم، هناك تفسير مختلف. إذا كنا نتحدث من باب الاختصاص، فهناك وقائع تقول ان هذا المرسوم لا يرتّب عمليا أعباء مالية مما لا يستدعي توقيع وزير المال، لأنه ليس بوزير مختص.
أما إذا كانت مقاربة الرئيس برّي وفريقه تقول انها قصة ميثاقية ومشاركته في كل شيء والتوقيع الثالث، فهذا موضوع آخر، وأفهم عندها لماذا هناك إشكال حوله. أما إذا كنا نتحدث من باب الاختصاص التقني، فهذا تفسيرنا للموضوع. أما إذا كانت الأمور متجهة نحو تفسير الأمر وكأنه تجاوز للمشاركة، فهذا موضوع آخر، وهو الذي أدى إلى سوء التفاهم وضخّم المشكلة وأخذ بها إلى مكان آخر، لأنه لم تكن نيتنا قائمة على هذا النحو.
النقاش لم يكن تقنياً
{ المشكلة كما طرحها فخامة الرئيس هي سياسية وليست تقنية؟
- بالنسبة لنا كانت تقنية، وما إذا كان هناك من اختصاص أم لا، الآخرون حولوها إلى مسألة دستورية وميثاقية ومسألة نظام وطائف، ولو كان النقاش تقنياً، لكنّا تبادلنا الآراء وحاولنا إقناع بعضنا البعض.
{ لماذا نُقل كلام عن تخوف من تكريس «التوقيع الشيعي»؟
- لسنا متخوفين من تكريس «التوقيع الشيعي»، فهل هذا هو الموضوع؟ إذا كان كذلك، فليطرح صراحة ونناقشه، إذا كنا نتحدث عن موضوع تعديل الدستور من باب تكريس وزارة لطائفة معينة وتوقيعها على كل شيء من باب المشاركة وليس من باب الاختصاص. فنصبح في مادة أخرى ونخلق مادة جديدة في الدستور، فلنطرح تعديلاً في الدستور والنظام ونناقشه إذا كان هذا هو الموضوع. لكن لا أريد الدخول في محاكمة نوايا. إذا كان الموضوع مطروحاً من باب تعديل النظام، فلنتصارح وربما بإمكاننا التوافق على هذا التعديل أو غيره، لأن هناك تعديلات يطمح إليها البعض ومنه نحن، لا سيما في موضوع تصويب صلاحيات رئيس الجمهورية لإعطائه أدوات حدّ أدنى ليكون الحكم ورئيس المؤسسات.
تعديل الدستور للبحث..
{ كتيار هل من مانع لديكم في إعادة النظر بالنظام القائم واتفاق الطائف؟
- لم أقل إذا كان لدينا مانع أم لا. قلت انه إذا كانت هذه هي الإشكالية فلنطرحها بصراحة ونعطي رأينا في وقته.
{ لكن أليست مطروحة صراحة؟
- لا، ليست مطروحة.
{ لكن هناك كلاماً عن الانقلاب على الطائف والميثاقية؟
- نحن لم نعتبر أن هناك انقلاباً على الطائف في ما جرى. إذا كان هناك قرار من تعديل الطائف صراحة، فلنتحدث بالموضوع كي نأخذ النقاش إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه، ولماذا اذاً نضيّع الوقت في الحديث عن مرسوم، فلنفتح النقاش الوطني حول الموضوع الآخر، إذا كان هذا هو الموضوع. أما إذا كانت قصة مرسوم، فإنه لا يستدعي كل هذه الأزمة الحاصلة. ويجب ألا نتناول الموضوع بسجالات إعلامية. إذا كان هناك اختلاف حقيقي على تفسير النظام والدستور، فليحصل نقاش صريح على مستوى من الأساسيات ولنتوافق على طريقة استمرار البلد في المرحلة المقبلة وقد يشكل حلاً لأزمات لاحقة إذا كان الأمر مطروحاً كذلك.
وهذا المرسوم قيد المعالجة، وهو لم يوقف الحكومة وباقي المسارات، الحمد لله انه لم يعطل المؤسسات، قد يؤثر على مسار العلاقات السياسية، انما لم يؤدِ الى تعطيل المؤسسات. وهذا هو الواقع.
«التيار» والانتخابات
{ حُكي في الفترة الأخيرة عن اتصالات تجدّدت بينكم وبين تيّار المردة. أين أصبحت؟ وهل هناك من إمكانية للتحالف؟
- نحن ننطلق من مبدأ أن لا مشكلة لدينا في التلاقي والتعاطي مع أحد.
{ ألم تتجدد الاتصالات؟
- نحن حالياً أمام أبواب مفتوحة من دون أي محرمات للتعاطي مع أي كان. أي باب كان، بما فيه مع «المردة»، إنما حتى هذه اللحظة لم يحصل أي شيء يذكر على صعيد العلاقة.
{ ماذا عن العلاقة مع «القوات»؟
- هناك إعادة تواصل بدأت وستستكمل، وسنرى إلى أين ستؤدي على صعيد وجود أي ترجمة انتخابية لها أم لا، أو على صعيد التعاون. هناك تفاهم تعرض لخضات كبيرة، قطعنا بأزمات أثرت عليه بشكل سلبي. هناك محاولة لعدم قطعه وانهياره وإعادة حدّ أدنى من التواصل، لكن لا نعرف إلى أين يمكن ان تؤدي كنتيجة، لكنها بكل تأكيد تفتح احتمالات ممكنة للتعاون من دون جزم. عاد الحوار على الأقل يتحرك بين فريقين بعد برودة معينة ولا أجزم منذ الآن كيف سيترجم على صعيد تحالفات أو لوائح. والمؤكد ان الجميع يتحدث مع الجميع، ولأن هذه الانتخابات تخلو من الفرز والاصطفاف السياسي فهي تأخذ الناس الى حسابات انتخابية وليس إلى تحالفات انتخابية، وهذه الحسابات تعني مصالح والمصالح تعني ان الكل يتعاطى مع من يرغب وفقاً لمصلحته
{ حُكي في وسائل الإعلام منذ فترة عن تحالف خماسي، ثم فرمل الحديث وكأن أزمة المرسوم انعكست سلباً على هذا التحالف.. فما هو قولك؟
- كان الحديث إعلامياً وهذا الكلام بُني على تحليلات إعلامية قائمة على خلاصة ما جرى في أزمة استقالة الرئيس الحريري. من كان مع الرئيس الحريري وخارج الإجماع الوطني، تمّ تصويره وكأنه سينسحب على الصعيد الانتخابي، إنما عملياً لم يحصل فيه أي نقاش حقيقي، واليوم تتظهر مواقف على صعيد التحالفات الانتخابية، وهذه المواقف غير منسجمة مع هذا الطرح، لأن هذه الانتخابات بحكم القانون والمصلحة الانتخابية لا تخضع لمعيار واحد في التعاطي مع التحالفات وستكون متقلبة وفقاً للدوائر وللحسابات الانتخابية.
{ هل يضع التيار «فيتو» على أحد ما؟
- حتى هذه اللحظة، أقول ان بابنا مفتوح للجميع، إنما التعاون سيكون قائماً على حدّ أدنى في السياسة ووفقاً لحسابات ومصالح المعركة الانتخابية وضروراتها.
الاحتمالات واردة
{ هل هناك من مشكلة في التحالف مع النائب وليد جنبلاط؟
- كل الاحتمالات واردة في التعاون في الانتخابات، إنما لم يحصل أي تقدّم بعد، ولن يكون ذلك على حساب حلفائنا التقليديين، كالأمير طلال أرسلان وسيكون ذلك بالتفاهم معه.
{ وهل جهزتم العدة للانتخابات النيابية؟
- نحن في مسار نشيط جداً علی صعيد الاجتماعات الداخلية والتحضيرات وتنشيط الماكينات الانتخابية، دخلنا في وتيرة تصاعدية في ما خص الجهوزية الانتخابية فعلاً وكثافة الاجتماعات لحسم الخيارات على صعيد الترشيحات والتحالفات والتنظيم الانتخابي.
{ هل سنشهد دخول وجوه جديدة من «التيار الوطني الحر» الی البرلمان؟
- ستكون هناك وجوه جديدة من «التيار»، وهذا القانون سيتيح دخول وجوه جديدة إلى المجلس النيابي. من أحسن الأداء، يستحق إعادة الثقة به، وليدخل أيضا دم جديد، وهذا يتوقف على جميع الكتل والتيارات. وفي انتخابات العام 2009، دخلت وجوه جديدة إلى البرلمان.
{ هل تخشون من المعارضة؟
- الانتخابات تنافس ومن حق المعارضة ان تتمثل وهذا القانون يتيح لها ويعطيها فرصة جدية في التنافس، على عكس القانون السابق، ونحن اليوم في حالة تنافس مع الجميع، مع قوى سياسية لا تعتبر معارضة وهي مشاركة في السلطة، ومع قوى معارضة وتعترض على السلطة القائمة.
{ ماذا عن دور المجتمع المدني؟
- لم تظهر الصيغة التي يخوض فيها الانتخابات، خصوصاً انه كان متعدد الاتجاهات وسنرى. يدنا ممدودة للجميع وفق حدّ أدنى من التفاهم السياسي والحسابات والاعتبارات الانتخابية.
الوثائق غير كافية
{ لو قامت وثيقة تفاهم بين «التيار الوطني الحر» و«حركة أمل»، هل كانت ستجنبكم الأزمة الحاصلة اليوم؟ وما دور حزب الله في الأزمة الأخيرة؟
- أي تفاهمات ووثائق مهمة، إنما غير كافية، بدليل ان التفاهم مع «القوات اللبنانية» تعرّض لنكسة من خلال التجربة ولو كانت هناك وثيقة تفاهم مع «أمل» واختلفنا على ما جرى، كان يمكن أن يؤثر ذلك سلباً. التجربة بعد التفاهم والإعلان هي من تقرّب وتبعّد الناس، والدليل ان التجربة مع حزب الله قرّبتنا من بعضنا البعض ولم تبعدنا. التسوية الرئاسية، قربتنا من «المستقبل»، ومع الآخرين، حصلت نكسات في العلاقة وهذا لا يعني انها إنهارت، وإنما تعرّضت لنكسات أعادتها إلى الوراء. حزب الله حليف أساسي وهو ساعي خير وصلح، إنما لحزب الله قناعات واعتبارات معينة وعلاقات وحسابات، ليست بالضرورة ان تنطبق كلياً مع التيار الوطني الحر، وقد نتباين معه حول عدة أمور، في موضوع المرسوم، وعلى الرغم من تمنيه بعدم حصول أزمة، انما لحزب الله اعتباراته الأخرى.
{ حزب الله دخل على خط الأزمة ولكنه اعترف ان حلها صعب، وهو مع تطبيق الدستور بالنتيجة؟
- كلنا مع الدستور ولكن الكل يفسّر على طريقته والخلاف ليس قائماً على تطبيق الدستور، إنما على التفسير.
أزمة تفسير
{ هل نفهم اننا أمام أزمة نظام؟
- ليست أزمة نظام، إنما أزمة داخل النظام وليست جوهرية إلى حدّ نسف النظام، إنما جوهرية لناحية تفسير آلية عمله وتفسير المشاركة، لم ترتق إلىِ حدّ نسف النظام كلّه، حصلت حكمة بالحد الأدنى لحصر الموضوع بتوتر سياسي من دون ان يتحوّل إلى توتر مؤسساتي، وهذا ما يدفعنا إلى الاستمرار في الحكومة وصولاً إلى إجراء الانتخابات النيابية، لكن إذا لم تتم معالجته، قد يُشكّل عقبة كبيرة في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية ولا سيما قبل تشكيل الحكومة.
{ ما علاقة مقعد جزين بالأمر؟
- الموضوع أعمق من اعتبارات وحسابات انتخابية. لن نفتعل أزمة دستور وطائف بسبب هذا الأمر.






