دردشة على الهاتف ... مع المستشارة رندى يسير
حجم الخط
السيدة يسير هي مستشارة دولية لشؤون المرأة، وناشطة مع عدّة منظمات محلية وعالمية تُعنى تحديداً بتمكين وتطوير قدرات المرأة على المستويين السياسي والإقتصادي.
معها كانت دردشة حول المشاريع التي تعمل عليها حالياً، والتحديات التي تواجه المرأة في مجال التمكين الاقتصادي، ملقية الضوء على أبرز التوصيات التي خرجت بها مشاريع سابقة.
{ وعن آخر مشروع بصدد الإنجاز قالت:
- حالياً تُعدُ دراسة وطنية من خلال مركز «سمارت سنتر» و«مؤسسة كونراد أديناور» الألمانية، بالتعاون مع رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب د. عناية عز الدين، وتتمحور حول: التمكين الاقتصادي للنساء، تذليل التحديات بتضافر الجهود الوطنية، والتدخل المدروس بحسب الأولوية، تنطلق الدراسة من الجنوب، من المناطق الريفية، وتحديداً عبر 60 بلدية من بلديات صور وضواحيها، ثم تُستكمل بمحافظتي البقاع والشمال.
{ كيف ترين تجاوب النساء مع هذه الدراسة؟
- خلال أسبوع واحد من إطلاق الدعوة للمشاركة في الدراسة، قمنا باستقطاب ما لا يقل عن 130 سيّدة ناشطة في المجال الاقتصادي، وتحديداً سيدات الأعمال الصغيرة والمتوسطة والمنزلية لتحديد أولوياتهن وبناء البرامج المساهمة في تطوير أعمالهن، وقدراتهن، وفتح أبواب للتسويق.
{ مع انطلاق الدراسة ما الذي لفت نظرك حتى الآن؟
- لفتت نظري إعالة هؤلاء النساء لعائلاتهن من أطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتبين أيضاً أن هناك نسبة كبيرة من المتعلمات على مستوى جامعي، وأن أكثر من 56٪ من النساء يعملن في مهن مختلفة بعيدة عن المهن التقليدية (كالصناعات الغذائية والحرفية والزراعية).
{ أين هي الإشكالية في هذه الدراسة؟
- يتضح من الدراسة أن عدد النساء في سوق العمل يتراجع في مراحل عمرية مرتبطة بالزواج والإنجاب، وإشتراط رب العمل على المرأة عدم الإنجاب، وعدم الزواج إذا كانت عزباء، وفي حال أخلت بالشرط يكون الطرد من نصيبها.
وهنا لا بدّ من لفت النظر إلى أهمية البحث في القوانين والإجراءات والسياسات الداخلية للمؤسسات التي تمارس أي نوع من أنواع التمييز ضد النساء في هذه المرحلة العمرية.
كما على البرامج الوطنية أن تساعد على مستويين: أولاً تعزيز وتطوير القدرات المرتبطة بإدارة الأعمال الحرة، كبديل للنساء عن الإطار الوظيفي.
ثانياً: إعداد ورشة «إصلاح قانوني» يضمن حق المرأة في العمل في الإطار الوظيفي، وهذا ينطبق على الرجل... هنالك خوف دائم من الطرد التعسفي.
{ ماذا عن أبرز التحديات التي تواجه المرأة نفسها أثناء العمل الحر؟.
- الإدارة، تسويق الإنتاج، التخبط والإرباك بالإجراءات الرسمية، ومشاكل بالتحويل.
{ هل تجيب الدراسة على هذه التحديات؟
- سوف يتم تصميم برنامج خاص لهذا الموضوع... وبالتأكيد نطرح الحلول، ولكن نحن ما زلنا في بداية الدراسة، ولاحقاً سنركز على النساء اللواتي لم يشاركن سابقاً في التمكين الاقتصادي. وفي نهاية شهر آذار سننظم لقاء يجمع النساء في الجنوب بجلسات نقاش مرتبطة بإدارة الإنتاج والتسويق. وهذه طريقة لدمج النساء بعملية اتخاد القرار في البرنامج المناسب لهن.
عموماً هو مشروع طويل الأمد ولن يتوقف، علماً بأن الوضع الاقتصادي في لبنان في تدهور ونسبة النساء في سوق العمل بحسب دراسة للبنك الدولي (أُنجزت مؤخراً) هي 25٪ فقط مع أن نسبة النساء المتعلمات دراسات عليا تفوق نسبة الرجال.
{ هل من كلمة أخيرة؟
- بما أننا على عتبة شهر آذار، شهر المرأة والطفل والأسرة، أحب أن أتوقف عند مجموعة توصيات حول تنزيه القوانين أطلقها «سمارت سنتر» في ورشة عمل منذ عامين، سأذكر ببعضها:
1 - استكمال تنزيه قانون العقوبات وسائر القوانين اللبنانية من أي تمييز بين الجنسين.
2 - وضع التشريعات اللازمة لمعالجة الثغرات في قانون العمل، إزالة التمييز الجندري والأساليب النمطية من المناهج التربوية، إلغاء الشروط لإفادة المرأة من التعويضات العائلية عن زوجها غير العامل.
3 - إنشاء المرصد الوطني للمرأة، إقرار قانون معاقبة التحرش الجنسي، تطوير مراسيم تطبيقية لقانون الاتجار بالبشر وقانون العنف.
4 - تحسين مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في تمثيل الحكومة على المستوى الدولي، وفي أعمال المنظمات الدولية.
5 - إشراك المرأة في القرارات المتصلة بإدارة المجتمع والدولة وخاصة قرارات الحرب والسلم.





