صندوق النقد وضع إصبعه على جرح الإقتصاد: لايزال محفوفاً بالتحديات والدين آخذ بالإرتفاع
حجم الخط
لا زال الوضع الاقتصادي في لبنان محفوفاً بالتحديات في ظل التداعيات الاقتصادية التي لاتزال تؤثر على آفاق البلاد على المدى القصير، هذه النتيجة خلص إليها فريق من صندوق النقد الدولي زار لبنان الاسبوع الماضي.
وأشار الفريق الى العجز الكبير في الموازنة العامة والدين العام الآخذ بالارتفاع (والذي وصل الى نسبة 148% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2016) مع توقعه بأن يظل النمو الاقتصادي الحقيقي ضعيفاً في العام 2017.
وفي هذا السياق، أوصى وفد صندوق النقد الدولي بتنفيذ بعض التدابير المالية كتحسين الامتثال الضريبي وزيادة الضرائب على المحروقات مع اعادة النظر في الانفاق بشكل متزامن وخاصة التحويلات المكلفة الى مؤسسة كهرباء لبنان.
الدين العام
سجل الدين العام الاجمالي ارتفاعاً بحوالي 430.51 مليون دولار خلال شهر تموز الماضي الى 76.88 مليار دولار من 76.46 مليار دولار في شهر حزيران، وعلى صعيد سنوي، ازداد الدين العام الاجمالي بـ3.50 مليارات دولار مقارنة بالمستوى الذي كان عليه في شهر تموز من العام المنصرم والبالغ حينها 73.38 مليار دولار.
المصارف
كما أظهرت احصاءات النشرة الشهرية لجمعية المصارف زيادة طفيفة بنسبة 2.04% (6.283 مليار ليرة في الميزانية المجمّعة للمصارف التجارية العاملة في لبنان خلال الاشهر السبعة الاولى من العام 2017 الى 208.48 مليارات دولار في نهاية شهر تموز مقابل 204.31 مليارات دولار في نهاية العام 2016، أما على صعيد سنوي، فقد ارتفعت موجودات القطاع المصرفي بنسبة 9.19% مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه في تموز 2016 والبالغ حينها 190.92 مليار دولار.
ميزان المدفوعات
سجّل ميزان المدفوعات في لبنان فائضاً قدره 100.2 مليون دولار خلال شهر تمّوز 2017، مقابل عجز بلغ 757.6 مليون دولار في شهر حزيران و591.5 مليون دولار خلال شهر أيّار و320.9 مليون دولار في شهر نيسان.
ويأتي ذلك نتيجة تسجيل صافي الموجودات الخارجيّة لدى مصرف لبنان فائضاً بقيمة 1.57 مليار دولار الأمر الذي طغى على إنكماش صافي الموجودات الخارجيّة لدى المصارف والمؤسّسات الماليّة بقيمة 1.47 مليار دولار خلال الشهر السابع من العام الجاري.
أمّا على صعيدٍ تراكمي، فقد سجّل ميزان المدفوعات عجزاً يُقارب الـ 1.02 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقابل عجزٍ تخطّى 1.42 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المنصرم.
سلامة
وكان لافتاً في الايام القليلة الماضية منح مجلة «غلوبال فاينانس» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة درجة «A» وهي أعلى درجة، وقد تم منحها لتسعة حكّام مصارف مركزية فقط، وذلك خلال تصنيفها لحكام المصارف المركزية حول العالم، والذي يقوّم من خلاله 83 حاكم مصرف مركزي وتمنحهم درجات تتراوح من «A» الى «F» بناءً على سلسلة من المعايير، وهي قدرة السيطرة على التضخم واهداف التنمية الاقتصادية واستقرار سعر صرف العملة وادارة اسعار الفوائد.






