لمع لـ «اللواء»: 2018 ستشهد إنطلاقة واعدة للإقتصاد
حجم الخط
راكمت حكومة «استعادة الثقة» برئاسة سعد الحريري الكثير من الإيجابيات التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني الذي عانى خلال السنوات الخمس الماضية الكثير من التداعيات والسلبيات.
ويمكن الجزم ان حكومة استعادة الثقة، رغم كل المطبات التي واجهتها لا سيما مطلب استقالة «الصدمة الايجابية» التي تقدّم بها رئيسها من الثاني من الشهر الماضي، ثمّ تراجع عنها، فإن ما أنجزته هذه الحكومة كان الأفضل في تاريخ الحكومات الأخيرة.
في الوقائع نجحت هذه الحكومة أولاً في جمع الأفرقاء السياسيين تحت مظلة الحد الأدنى من التفاهم الذي مكنت الحكومة من تجاوز وإنجاز العديد من الملفات المالية والاقتصادية التي كانت لسنوات موضع خلاف وعن هذه الملفات:
1 - إنجاز قانون الموازنة العامة بعد تعطيل قصري لهذه العملية منذ نحو 15 عاماً.
2 - إطلاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
3 - إعادة احياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي «المعطل» عن العمل منذ العام 2002.
4 - إقرار قوانين النفط المفتوحة منذ العام 2010.
5 - إنجاز الكثير من التعيينات الإدارية وملء مراكز أساسية شاغرة في الإدارة اللبنانية لها دورها الأساسي في تحريك مفاصل الاقتصاد.
6 - تأمين مظلة دعم دولي للاقتصاد اللبناني سيحصد لبنان نتائجها في مؤتمر باريس- 4- الذي سيعقد في العام 2018، والذي ينتظر ان يوفّر للبنان قروضاً مالية بحدود الـ18 مليار دولار.
7 - إقرار إطلاق نحو 60 مشروعاً في الداخل اللبناني ممولين بقيمة 4 مليارات دولار من القروض الدولية التي كان حصل عليها لبنان في السنوات القليلة الماضية.
... امام كل ما تقدّم يرتقب ان يبدأ الاقتصاد اللبناني بالتعافي بشكل تدريجي اعتبارا من العام 2018، إلى ان يتمكن من العودة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة تساهم في مواجهة أزمة عجز الخزينة، وتالياً في مواجهة المديونية العامة التي ينتظر ان تصل ارقامها في 2018 إلى سقف الـ85 مليار دولار.
«اللواء» التقت نائب رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمّد لمع وسألته عن تصوره حيال مسار الاقتصاد اللبناني في العام 2018، على ضوء ما أنجزته حكومة «استعادة الثقة» في 2017 فقال: ان حكومة الرئيس الحريري يعمل في التأسيس لاقتصاد قوي في العام المقبل من خلال إقرار هذه الحكومة العديد من الملفات التي كان يحتاج إليها الاقتصاد لتحصين هكليته ومعاودة الانطلاقة بثبات.
وتابع لمع: ان من أبرز ما أنجزته الحكومة على المستوى الاقتصادي تمثل باصدارها قوانين النفط، بما يعني ان لبنان دخل فعلاً لا قولاً «نادي الدول المنتجة للنفط» وهذا الأمر، وبمفرده له دلالات إيجابية كبرى ويوجه رسائل مهمة إلى الداخل، وإلى الخارج بات لبنان يعود إلى طريق النمو المستدام وإلى طريق التعافي السياسي والأمني والاقتصادي.
ويتابع لمع: وإلى إنهاء قوانين النفط نجحت الحكومة في إقرار الموازنة العامة وهذا أمر مالي على مستوى كبير من الأهمية حيث يُعيد الانتظام إلى المسار المالي للدولة اللبنانية ويحدّ من الهدر، وتالياً من نسب العجز. كما انجزت الحكومة إعادة إطلاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ونجحت في تأمين مظلة دعم مالي دولي للبنان حيث سنشهد في 2018 انعقاد مؤتمر باريس-4.
وختم لمع: اننا على ثقة، وعلى أمل كبير بأن نشهد انطلاقة واعدة للاقتصاد في العام 2018، بفعل ما أقدمت عليه الحكومة الحالية على مستوى القرارات التي اتخذتها لدعم الاقتصاد وتحصينه، مع الإشارة إلى اننا في القطاع الخاص سنلاقي الحكومة وسنقدم كل الدعم والإمكانات المتوافرة للمساهمة في عملية معاودة النهوض الاقتصادي، لا سيما وأن القطاع الخاص يملك الإمكانات المالية، كما يملك الكفاءات والخبرات المطلوبة للوقوف إلى جانب الحكومة.
إبراهيم عواضة






