ماروني لـ«اللواء»: حزب الكتائب مستمر في المعارضة
حجم الخط
أخشى أن تكون السنة المقبلة سنة قمع الحرّيات
{ إنصاف ضبّاط العام 94 حق وواجب ويجب أن يمرّ مرسوم منح الأقدمية
{ التحريض ليس من شيَمِنا واتهامنا بالطعن ينطوي على إفتراء
{ ما الذي يمنع أن يقولوا عن النأي بالنفس «بلّو وشربو ميتو»؟
{ ننتظر ما إذا كان قيام حلف بين المستقبل وحزب الله أم سيعود الخلاف بينهما من جديد
يمضي نائب زحلة الكتائبي ايلي ماروني معظم اوقاته في بلدته زحلة، حيث يجب ان يكون النائب المنتخب عنها، كما يقول، يلبي الدعوات ويشارك في الأفراح والاحزان. وهكذا يبدو سعيداً، اما مكوثه في بيروت فمرتبط بمشاركته في اللجان النيابية، اما من أراد اجراء حوار تلفزيوني معه، فيتوجه إليه مع سيّارة مخصصة لاجراء مقابلات خارج بيروت.
تمرسه في عالم السياسة خوّله إلى ان يقدم أجوبة مدروسة لأسئلة تكثر. فحزبه اليوم مُحاصر ومنعزل، لكنه في ضفة المعارضة لا بل رأس الحربة في المعارضة.
يشرح النائب ماروني بثقة ويجيب عن الهواجس ويعتمد على سياسة حزبه التي لم تتبدل في أحلك الظروف كسلاح في مواجهة الظروف المحيطة وأي تدبير ما.
في الكثير من المرات، يسهب في تفاصيل الوضع ما قبل الاستقالة ويسأل عمّا الذي تغيّر، داعياً إلى الانتظار ورصد التطورات.
في حواره مع «اللواء» بدا مرتاحاً لوضع حزبه الذي تسلح دستورياً وقانونياً بالمعارضة.
قبل وبعد الاستقالة
{ الرئيس الحريري أعلن ان ما بعد الاستقالة والعودة عنها ليس كما قبلها... انطلاقا من كونك نائباً ومراقباً، ما هو برأيك الذي تبدّل؟
- دعوني أقول ان الرئيس الحريري الذي نحترمه ونقدّره قال قبل الاستقالة ان حياته معرضة للخطر، واضطر الى الاستقالة بسبب ذلك، وهو مَن قال انه لم يعد في الإمكان احتمال تطاول حزب الله الأمني ووجوده العسكري في البلد، وهو من قال ان حزب الله يخرّب علاقة لبنان بدول الخليج والدول العربية، وهو من قال كذلك في الماضي اننا لن نشكّل حكومة تضم حزب الله. كنا حلفاء معه في الدفاع عن السيادة والاستقلال وشركاء معه في دفع الدم، اليوم، يظهر ان الرئيس الحريري بدّل رأيه، وان حياته لم تعد في خطر، وهذا أمر جيد ونتمنى له الأمان الدائم. ويظهر ان سلاح حزب الله لم يعد يزعجه لأنه هو من قال انها قضية اقليمية وليس قضية محلية، كما يظهر ان الدويلة لم تعد تزعجه. قبل الاستقالة، كانت هذه الأمور تزعجه وتعتبر مسّاً بأمنه وبسيادة البلد. وربما بعد الاستقالة لم تعد مسّاً بأمنه ولا بسيادة البلد. ومن هذا المنطلق، نحن ننتظر إلى أين ستصل الأمور؟ هل ستصل إلى حلف ما بين تيّار المستقبل وحزب الله أم سيعود الخلاف من جديد؟ هل سيتخلى الرئيس الحريري عن علاقته المميزة مع المملكة العربية السعودية وينحو منحىً آخر أو يُعيد بناء هذه العلاقة؟ كل هذه الأمور رهن الأيام المقبلة، لكن ما قبل الاستقالة، كان جوه السياسي شيء وما بعد الاستقالة أخذنا إلى مكان آخر.
{ هل تقصد إلى حزب الله؟
- لا أعرف ولذلك لا بدّ من الانتظار. لقد فنّدت كلامه ولم أتحدث بكلام صادر عني. هو مَن قال من المملكة العربية السعودية انه استقال لأن حياته بخطر، ولأنه تم كشف محاولة اغتيال، فأين أصبحت التحقيقات؟
{ وقال في بيان الاستقالة عن التدخل بشؤون الدول العربية؟
- عظيم هذا ما قلته، لكن عندما عاد أين أصبح كل ذلك، ألم تعد حياته بخطر، ألم يعد معرضاً للاغتيال؟ أنا حريص على شخص الرئيس الحريري الذي نحبّه ونقدره، لكن لا أجوبة على هذه الأسئلة إنما أملك التحليل، وقبل الاستقالة، قال كلاماً وبعد الاستقالة، لم يعد يقول هذا الكلام فماذا تبدّل؟ فليقل لنا ماذا تبدّل. لم يتبدّل شيء. لا يزال سلاح حزب الله موجوداً ولا تزال الدويلة قائمة ولا تزال الاخطار الأمنية قائمة، ولا تزال الحكومة غير متوازنة ونعرف من يديرها ولا يزال الحكم يُعاني من الارتجاج، والدليل على ذلك الأزمة الجديدة مع رئيس مجلس النواب حول مرسوم منح الأقدمية لدورة ضباط العام 1994.
بين إعلان بعبدا
والنأي بالنفس
{ ماذا عن الالتزام بالنأي بالنفس هل يبقى مجرّد حبر على ورق..؟
- قد نكون من أكثر الأفرقاء الذين يفرحون بالنأي بالنفس والحياد، ولكن فلنتذكر إعلان بعبدا الذي وقعه حزب الله، وقال في ما بعد: «بلو وشربو ميتو». وكان معلقاً في مدخل قصر بعبدا وأزيل.
{ حصل حريق وقتها..؟
- كان في الإمكان اعادته وإعادة صور رؤساء الجمهورية السابقين التي أزيلت. اذاً ماذا يمنع ان يقولوا عن النأي بالنفس الكلام نفسه: «بلّو وشربو ميتو». أو كف للنأي بالنفس، كان زيارة المسؤول الأمني العراقي الخزعلي، الكف الثاني تمثل بكلام السيّد حسن نصر الله عندما دعا كل فصائل المقاومة في العالم إلى الاجتماع والتواصل من أجل الوصول إلى مواجهة إسرائيل. ننضم إليه في هذه المواجهة لكن فليقل لنا كيف؟ الكف الثالث في النأي بالنفس تمثل في ما حصل بعوكر، عندما حصلت تظاهرة ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هناك وليس على الحدود. وفي عوكر، حصل الشغب والتخريب وكأنهم يقولون ان القرار في الداخل لنا. نحن نعرف أين نتواجد ولا نتواجد، المشكلة في لبنان هي ان الجميع مسيّس، ولا يمكننا ان نضحك على أحد، كل الناس تعرف كل شي، وأقسم اننا نطلّع على الكثير من الأمور من أولادنا ومن رفاقنا الذين يعرفون كل شيء من خلال الانترنت، فيسألون هل تصدقون النأي بالنفس؟ انها «مزحة».
{ مجلس الأمن دعا في بيانه الأحزاب اللبنانية إلى النأي بالنفس والالتزام بإعلان بعبدا؟..
- نحن ندعو أيضاً الى النأي بالنفس والالتزام بإعلان بعبدا، ولسنا من قلنا «بلو وشربوا ميتو». نحن قلنا ان النأي بالنفس هو حل، مع العلم ان ما من شيء في القانون اسمه النأي بالنفس، ونحن طرحنا الحيّاد وقمنا بجولة عن جميع الكتل النيابية وأطلعناهم على اقتراح عملنا عليه، ومن شأنه أن يذهب بنا إلى الحيّاد، لم يوافقوا على الحياد، وقلنا لهم ان ذلك سيتيح الحياد عن جميع حروب المنطقة باستثناء الصراع العربي - الإسرائيلي كي نبعث بالاطمئنان. ونحن ملتزمون بجميع قرارات جامعة الدول العربية، لأن هذه القضية تعنينا.
{ مضى شهر على بيان النأي بالنفس، لكن حزب الله لم يحرك ساكناً للالتزام به؟
- ولن يحرك ساكناً، في ختام هذا العام، أدلي بهذا الحوار وهو الأخير لهذا العام، وسنلتقي ان شاء الله في العام المقبل، وسنرى ما إذا كان سيقترن القول بالفعل في ما خص النأي بالنفس. اعتقد ان ذلك لن يحصل لأن التجارب السابقة في السياسة أظهرت لنا ان حزب الله لا يتصرف عشوائياً وغرائزياً إنما وفق برنامج ولاية الفقيه، ومن يعبّر خير تعبير عمّا يريد هو الشيخ نعيم قاسم الذي يُركّز على الدولة من المحيط إلى الخليج. ويجب ألا ننسى الكلام الإيراني على لسان كبار المسؤولين الذين يؤكدون مراراً وتكراراً أن ما من شيء يحصل في لبنان وسوريا الا بأمر وقرار إيرانيين. فهل ان قرار حزب الله لبنانياً في حال قال انه يريد الانسحاب، وهل يملك حق الانسحاب؟ السيّد حسن نصر الله قال ان ما من طلقة رصاص واحدة تطلق إلا بعلم من إيران، فسلاح حزب الله وثيابه من إيران ومؤسساته تموّل من إيران، كما ان رواتبه تصرف من هناك، وإلا فمن أين المال؟
سحب السلاح
{ الرئيس الحريري قال إن الهدف من استقالته هو خلق صدمة إيجابية..؟
- أين هي هذه الصدمة؟ الصدمة الإيجابية تحقق سحب السلاح.
{ لكن هناك اتفاقاً على أن موضوع السلاح محيّد؟
- من قال انه محيّد؟ إذاً لماذا قام الحوار في قصر بعبدا وعين التينة؟ ألم يكن عنوانه السلاح والاستراتيجية الدفاعية. واليوم أصبح السلاح قضية إقليمية لا يُمكن البحث بها، نحن لا نقول اننا نريد سحب السلاح في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، لكن عندما نريد أن ننأى بأنفسنا فعلينا أن نحل مسألة السلاح إذا كنا على التزامنا بالنأي بالنفس، فلنجلس إلى الطاولة بكل صدق وإيجابية للتداول بقضية سحب السلاح، وقد يكون بإعطاء السلاح إلى الجيش اللبناني. ولماذا لا يكون السلاح بيد الشرعية اللبنانية طالما ان الحزب يطمئن إلى رئيس الجمهورية وسياسة الجيش الحكيمة، وهذا ما ذكرته في حوار سابق مع جريدتكم.
{ قيل انه بعد بيان النأي بالنفس ستتم الدعوة الى طاولة حوار وطني لوضع استراتيجية دفاعية.. لماذا لم يعد الأمر قائماً؟
- رئيس الجمهورية لم يدع إلى طاولة حوار إنما فضل الاستماع إلى آراء بعض الشخصيات، وكخطوة ثانية، دعونا ننتظر، ولكن بعد كل ما أسلفته، أقول ان النأي بالنفس لم يتحقق، فهل كان بمثابة إخراج للعودة عن الاستقالة، وإذا حصل تطبيق فعلي للنأي بالنفس، سنكون أول من نصفق له، وإذا حصل انماء وازدهار في البلد، فسنكون أول من يصفق، لكن فلنسأل أرباب العمل ونسأل المواطن الذي يئن من عدم قدرته على الاستمرار في ظل هذه الأوضاع والركود الاقتصادي. إذا ما من ازدهار وإنماء. نسافر إلى بلد ونعود إليه بعد فترة، فنلاحظ التطور الذي أصابه، في حين أنه في لبنان نعجز عن إصلاح «هوة» أو ردم طريق.
{ لكن ماذا عن البلوكات النفطية؟
- الله يوفقهم، لكن هناك حاجة إلى أربع سنوات، للوصول الى إنتاج، في أي دولة في العالم كان يجب أن تعاقب السلطات على المماطلة في بت هذا الملف لمدة 12 سنة، في الوقت الذي يُعاني فيه لبنان من الفقر وقلة فرص العمل وعدم الشفافية، فلذلك قاموا بواجباتهم. «بربحونا جميلي إذا عملوا قانون الانتخابات»، في حين ان مهمتهم تقضي ذلك وكذلك الأمر بالنسبة إلى تزفيت طريق والاتفاق على تلزيم البلوكات النفطية مع العلم ان هناك ملاحظات حول الأمر. وان «اللبيب من الإشارة يفهم»، كيف حصلت التسوية؟
ضرب المعارضة
{ أين أنتم كمعارضة..؟
- قلنا وقلنا ونقول ونتعرض للضرب يساراً ويميناً وتقفل بوجهنا كل الأبواب لكننا مستمرون في المعارضة.. نحن معزولون لكننا راضون بذلك لأننا انتهجنا هذا الخط السيادي في الدفاع عن الوطن والمواطن. وكنا ندرك اننا سنصل إلى مكان، حيث سنتلقى الكثير من الضربات، وننتقل بعد الاستقالة والنأي بالنفس إلى عصر قمع الحريات، ولا اعتقد ان لبنان يعيش من دون حريات.
«الكتائب» والحصار
{ هل ان حزب الكتائب معزول ومحاصر؟
- نحن محاصرون من السلطة، لكننا منفتحون على كل الكفاءات الشعبية التي تشكّل رهاننا ونتواصل مع كل الأطراف، لكنني أتحدث بمنطق الخدمات والتعيينات، ففي وزارة الاقتصاد، أقيل أكثر من موظف ومن بينهم من كان برتبة مدير عام لأنه كتائبي، وترون التعيينات والصفقات التي تحصل. لا نريد أن نشارك بها، لكن يتم استبعاد الكتائب من التعيينات وتأدية أي خدمة.
{ عندما تقول ان حزب الكتائب محاصر من السلطة، هل تقصد كل السلطة والرئيس سعد الحريري الذي كان حليفكم السابق..؟
- أنا لا أقارب الأمور من منطلق شخصي، إنما في السياسة. وفي هذا المجال، أين هو وأين نحن؟ لكن عندما كان في أزمة، كلنا تواصلنا من أجله، رئيس الحزب الشيخ سامي اتصل به عدة مرات، والرئيس أمين الجميل جال على المفتي دريان والرئيس السنيورة وككتلة نيابية أيضاً قمنا بزيارة المفتي دريان وأعلنا تضامننا مع الشيخ سعد، وكذلك صدرت بيانات تضامنية من المكتب السياسي للحزب، لكن هذا شيء والحصار السياسي شيء آخر.
اتهامنا بالطعن افتراء
{ لكنكم اليوم متهمون بأنكم طعنتم الرئيس الحريري بالظهر؟..
- هنا أعود إلى كلام الرئيس الحريري الذي نفى هذا الأمر، وما قلناه ككتائب قلناه، منذ تأليف الحكومة وقبلها، رفضنا التسوية الرئاسية ولم ننتخب العماد عون رئيساً للجمهورية، وضعنا أوراقاً اسمها «ثورة الأرز في خدمة لبنان». لم نشارك في الحكومة على الرغم من أنه عُرض علينا المشاركة، ننتهج الخط المعارض ونقول كل شيء في العلن والإعلام. ولا لزوم لنذهب إلى أي مكان لقول غير ذلك. والتحريض ليس من شيمنا وتاريخنا وثوابتنا. وهذا الكلام ينطوي على افتراء وغير صحيح.
{ لماذا لم تحصل زيارة لرئيس الحزب إلى بيت الوسط، كما فعل البعض؟
- يجب ألا ننسى انه اتصل بالرئيس الحريري، كما ان هناك جرحاً من تعاطي الرئيس الحريري مع الكتائب بعدما أصبح رئيساً للحكومة، وللأمس القريب، في مجلس النواب، عندما يتحدث الشيخ سامي، وأي نائب كتائبي، كان رئيس الحكومة ينسحب من الجلسة. تضامنّا معه في أزمته، لكن هذا لا يعني ان الخلافات السياسية القائمة أزيلت، على الرغم من محبتنا وتقديرنا له.
{ لكن أين المعارضة التي تحدثتم عنها ونعني هنا جبهة المعارضة؟
- نحن اليوم المعارضة ورأس الحربة في المعارضة ومن أراد الدخول معنا، فأهلاً وسهلاً به. نحن المعارضة والجميع داخل السلطة. واعتقد اننا مارسناها بأبهى مظاهرها الديمقراطية والقانونية والأخلاقية عبر البرلمان والمنابر الإعلامية.
الرهان على الشعب
{ الحديث عن محاصرة الكتائب يدفعنا إلى الاضاءة على الكلام عن حلف خماسي يجري ترتيبه لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، بعد ضم حزب القوات اللبنانية؟
- هذا ما كنا نتوقعه منذ ان انتهجنا هذا الخطر، لكن رهاننا قائم على الشعب اللبناني، فهل سيرضى هذا الشعب بهذه التحالفات المخالفة للطبيعة، نترك للشعب اللبناني تقرير ماذا يريد، فلينسجوا حلفاً كما يشاءون من أجل الاستمرار في المحاصصة في هذا البلد. ونترك الأمر للشعب، «فإذا أراد الحياة، لا بدّ من ان يستجيب القدر»، إذا أراد الشعب هذا الحلف، فألف مبروك وإذا اصابه الوعي لما يُحضّر للبنان وللنهج، فيكون انتصر لحرية لبنان وسيادته واستقلاله. ونترك الخيار للشعب. اما بالنسبة إلى التحالفات، فكل الأمور تخضع للتغيير بين ليلة وضحاها، منذ شهر كانت هناك استقالة وكان انفراط للتحالف بين تيّار المستقبل والتيار الوطني الحر. وكان هناك حلف عوني - قواتي، اما اليوم فإن هذا الحلف متدهور، وعاد الحلف العوني - المستقبلي، فلننتظر، فهل له ثمن إقليمي؟ وهل سيتخلى الرئيس الحريري عن المملكة العربية السعودية بصورة مطلقة، فلنترك للايام لأن تقدر ما يحصل، وهناك متغيرات متعددة قبل حلول موعد إعلان اللوائح والتحالفات.
{ لكن هل ان حزب الكتائب مرتاح إلى وضعه؟
- رهاننا على الشعب.
{ الا يقربكم هذا العزل من «القوات»؟
- التواصل موجود ولم ينقطع، لكن ما من تطورات جديدة حتى الآن.
{ ماذا عن جولات رئيس الحزب إلى الخارج واين يمكن ادراجها؟ وهل طلب دعماً؟
- جولاته هي تلبية لدعوات. زار دولاً عربية وأوروبية في إطار اسماع صوت المعارضة والتأكيد على احترام هذه الدول للدور الرائد الذي يلعبه حزب الكتائب اليوم ولا سيما رئيسه في مرحلة مصيرية ومأزومة من تاريخ لبنان. في المحافل الدولية، نعرض وجهة نظرنا والمنطق الوحيد الذي نطالب به هو حياد لبنان، ولا نطلب دعماً داخلياً إنما الحياد. لكننا نطلب مساعدة لبنان في المحافل الدولية لتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة به وإلزام الدول التي تتدخل بالشأن الداخلي اللبناني بعدم التدخل، نريد وقف الاستباحة للسيادة اللبنانية.
لبنان والعام الجديد
{ هل تعتقد ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها؟
- نتمنى اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري والا تتحكم المصالح الذاتية بهذا الأمر. لكن موضوع الانتخابات يسلك مساره القانوني، لكن إلى أين سيصل لا اعرف. هم يقولون ان ما يؤخر اجراء الانتخابات هو عدم الاستقرار الأمني، والاستقرار الامني وعدمه سلاح تستخدمه السلطة، حيثما تريد ووقتما تريد.
{ ماذا ينتظر لبنان في العام الجديد؟
- نتمنى الازدهار والإنماء ودولة القانون والمؤسسات، لا كما هي الحال عليه اليوم. ينتظرنا المزيد من الأزمات الاقتصادية والفساد والرشوة الانتخابية من قبل مرشحين يملكون الخدمات في الوقت الذي كنت أفضل فيه ان تشرف حكومة لا تضم مرشحين على الانتخابات النيابية، لأن الوزارات ستتحول إلى نبع خدماتي انتخابي، واخشى ان تكون السنة المقبلة سنة قمع للحريات لأنها ستؤدي إلى سنة ثورات شعبية ضد القمع، لأن لبنان في العام 2018 لن يعود إلى زمن رستم غزالة وغازي كنعان، مهما كانت الأسباب قوية.
{ كثر الحديث حول الرئيس القوي، ما هي ايجابيات هذا الأمر؟
- إذا اقمنا جردة لكل ما حصل مع الرئيس الذي قيل انه الرئيس القوي، لا اعرف مدى الحزن الذي نملكه لأن هذه القوة لم تستثمر بما فيه الكفاية لمصلحة لبنان. فما الذي تغيّر، حكومة محاصصة وتعيينات دبلوماسية انطوت على محاصصة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التعيينات القضائية، هناك انعدام للإنماء والتطوير، حتى ان الرؤية الاقتصادية للبنان المستقبل، سيضعها خبير من الخارج، كما يقول وزير الاقتصاد. فبعد مئة عام على الاستقلال نستعين بخبراء من الخارج لذلك، وندفع مالاً لهم. ازداد الفقر والفساد وانعدمت فرص العمل وصراع الترويكا لا يزال قائماً. لم يتبدل شيء. وأي من صلاحيات رئيس الجمهورية لم تُسترجع، وبالتالي رأينا حكم العائلات مع الرؤساء الثلاثة الاقوياء.
{ ماذا عن مرسوم منح الأقدمية؟
- اقول ان انصاف هؤلاء الضباط حق وواجب وانصاف كل السلك العسكري حق وواجب. واقول ان هذا المرسوم يجب ان يمر. ومن المعيب وقفه بسبب الكلام عن خلل طائفي، وهذا الخلل هو لمصلحة المسيحيين هذه المرة، مع العلم انه لطالما كان ضدهم في مرات عديدة.






