مع الإعلامية والأديبة الدكتورة عبير شرارة
حجم الخط
عبير شرارة شاعرة ومقدمة برامج على الشاشة الصغيرة، منها «خوابي الكلام» الذي استضاف أكثر من 220 شخصية، هي عضو في الحركة الثقافية في لبنان منذ تأسيسها، ومن والدها الشاعر بلال شرارة رئيس الحركة الثقافية في لبنان نهلت إرثها الأدبي وصاغته في خوابي الأدب رسالة في اللغة والمضمون..
عبير محاورة جيدة... ومعها كانت هذه الدردشة:
{ أول ديوان صدر لحضرتك كان بعنوان «الأنا... غير متوفرة» والثاني بعنوان «فلفل أسود»... لماذا «فلفل أسود»؟
- هو عنوان جديد لافت، ومعناه الحر، المرّ الحلو... وفي حياتنا نرش بعضاً من البهار على الحكي، على أمل أن تغير الدنيا طعمها، فلفل أسود، عمل مميز يحتوي على نصوص نثرية مفتوحة على اللغة والفلسفة، ومقدمته بعنوان «الغياب» تعالج أقسام الكتاب.
{ أيضاً «خوابي الكلام» عنوان لافت...
- صحيح... أثناء الدراسة كان الأساتذة يؤكدون على ضرورة التركيز على العناوين المعبرة عن المضمون. وخوابي الكلام يفسح المجال للحديث عن المكنونات الداخلية، مفاصل الحياة، خوابي المشاعر والأحلام والأحاسيس المعتقة التي تنتظر اللحظة المناسبة للإفصاح عنها. وقد استضاف هذا البرنامج شخصيات لبنانية وعربية في كل المجالات الثقافية.
{ حضرتك نشأت في بيت أدبي كان له الأثر في اتجاهك الأدبي والإعلامي، فدرست إعلام (ماجستير ودكتوراه) وتابعت عملك في هذا المجال من خلال الشاشة الصغيرة، إلى جانب كونك أماً لولدين، هل يُمكن القول بأنك متصالحة مع ذاتك؟
- جداً والحمد لله، فكوني نشأت في محيط متفهم، ساعدني ذلك على التعبير عن نفسي والتصالح مع ذاتي.
{ من يُبدع في عمله أكثر، الإنسان المتصالح مع ذاته أم الذي يمر بمعاناة كبيرة في حياته؟
- بالنسبة للإبداع كل شخص متفرد بذاته، والتصالح مع الذات يأتي من عدّة تجارب في الحياة وربما بعد الكثير من المعاناة، فالشخصية تصنعها عوامل الحياة اليومية، هي تتشكل من الدراسة والمحيط والعمل والفرد العلاقة مع الأهل، والتصالح مع النفس يسهل التعامل مع الآخر وينم عن ثقة بالذات.. المهم أن يستفيد المرء من تجاربه السيئة والناجحة على السواء ويسخرها في خطوات نجاحه وإبداعه.
{ ما هي الرسالة التي تطرحها عبير شرارة من خلال عملها الأدبي؟
- كل أديب لديه رسالة... أولاً التعرف إلى ذاته، ومن ثم مخاطبة الآخر من خلال اللغة التي يستخدمها، الحفاظ على اللغة، ترك بصمة في عالم الأدب والكلمة الواسعة جداً. فكوني إعلامية يفترض أن أمتلك اللغة والمضمون الجيد، ويهمني كتابة النصوص الشعرية اللافتة.
{ ذكرت «الحفاظ على اللغة»، ولغتنا العربية يغزوها الحرف اللاتيني في وسائل التواصل الاجتماعي مع الأسف.
- ذلك لأن نحن من نستخدم هذا الحرف، ونحن من يُمكننا الحفاظ على لغتنا من الاستباحة، من خلال البيت والمدرسة والتشجيع على القراءة وتقويم اللغة العربية بطريقة مبسطة وسهلة.
{ كأديبة وإعلامية ماذا تقولين للمثقف... ما الدور الذي يُمكن أن يلعبه للتخفيف من المعاناة التي يمر بها الوطن؟.
- مثقفنا حالياً غائب عن الساحة، غائب عن الإعلام والتلفزيونات والإذاعات... وندرة من يهتم باللغة والسياسة وهموم النّاس.
على المثقف أن يكون مشاركاً في صناعة الحياة اليومية كما الإعلامي.






