يستعجل الرئيس الاميركي دونالد ترامب التوقيع على وثيقة -اطار عمل - فيما طهران تتريث بالموافقة ، وتتخوف من التحضير لعمل استخباري اميركي اسرائيلي ضدها .
وتحدث ترامب، الذي روج مرارا لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 شباط، بنبرة متفائلة.
وقال ترامب للصحفيين بالمكتب البيضاوي "يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق”. وقال في وقت لاحق "سينتهي الأمر بسرعة”.
وزعم ترامب أن القيادة الإيرانية منقسمة في أعقاب مقتل العديد من الشخصيات البارزة في الضربات.لكن الرئيس مسعود بيزشكان قال امس إنه التقى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ تعيينه مطلع آذار، خلفا لوالده علي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.
وقال بيزشكيان في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي إن "أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق”.
ولم يدلِ مجتبى خامنئي بأي تصريحات سوى عبر بيانات منذ تعيينه.
وقالت مصادر ومسؤولون امس إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافا تظل دون حل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تدرس المقترح الأميركي، والذي، بحسب المصادر، يتمحور حول مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين.
وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت، ورد في مذكرة من صفحة واحدة، يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق.
وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين لرويترز "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة”.
وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسميا وحل أزمة مضيق هرمز وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع.
وقالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا امس مع نظيره الباكستاني، إسحق دار، الذي لعب دورا رائدا في جهود الوساطة.
وردا على سؤال عن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية خلال إفادة صحفية في إسلام اباد "لا نزال متفائلين”.
وأضاف "ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلا وليس آجلا”.
وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسميا، لكنه سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.
وبدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يسخر من التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية "عملية ’ثق بي يا أخي’ فشلت”.
وأضاف قاليباف أن مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وأفاد المصدر المطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأميركية. وفي حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.
وأفادت المصادر بأن المذكرة لم تتطرق إلى عدة مطالب رئيسية سبق أن طرحتها واشنطن ورفضتها إيران مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.
ولم تشر المصادر أيضا إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من ٤٠٠كلغ.
في المقابل صرح مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» بأن إيران ستسلم ردها على مقترح واشنطن اليوم .
على صعيد اخر، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن سكان مدينة بندر عباس جنوبي البلاد سمعوا قبل قليل عدة أصوات تشبه الانفجارات في أطراف المدينة، مشيرة إلى أن مصدر هذه الأصوات لا يزال مجهولا.
كما قالت وكالة أنباء مهر إن دوي انفجارات سُمع في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي البلاد، فيما نقلت وكالة تسنيم عن مصادر أن بعض أصوات الانفجارات مرتبطة بعمليات بحرية الحرس الثوري لتحذير سفن من عبور مضيق هرمز دون تصريح.
وذكر التلفزيون الإيراني ان دوي انفجار في رصيف بهمن في جزيرة قشم جنوبي البلاد.
وقالت وكالة مهر الإيرانية: دوي انفجارات عدة في مدينة سيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
بدورها ذكرت وكالة فارس بتعرض أجزاء من رصيف بهمن بجزيرة قشم لاستهداف خلال تبادل إطلاق النار بين القوات الإيرانية والعدو.
ونقلت القناة 12 عن مصادر إسرائيلية ان : لا علاقة لإسرائيل بما يجري في إيران.