تيلرسون: لا دور للأسد وأسرته في مستقبل سوريا
حجم الخط
قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته ليس لهم دور في مستقبل سوريا.
جاء ذلك قبل جولة من محادثات السلام من المقرر أن تستأنف الشهر المقبل وتركز على عملية الانتقال السياسي.
وأضاف تيلرسون بعد لقاء المبعوث الدولي للسلام ستيفان دي ميستورا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم محادثات السلام في جنيف باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام والمضي نحو عملية انتقال سياسي وانتخابات.
واكد تيلرسون للصحفيين في جنيف آخر محطة من جولة له استمرت أسبوعا وشملت زيارات للسعودية وقطر وباكستان والهند «تريد الولايات المتحدة سوريا كاملة وموحدة لا دور لبشار الأسد في حكمها».
وأضاف:«وجهة نظرنا وقلت ذلك عدة مرات أيضا هي أننا لا نعتقد أن هناك مستقبلا لنظام الأسد وأسرة الأسد. عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته. القضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك».
وأضاف أنه عندما تولت إدارة ترامب السلطة فإنها تبنت موقفا يرتكز على أن رحيل الأسد ليس شرطا مسبقا لبدء العملية الانتقالية.
ووصف تيلرسون محادثاته مع دي ميستورا بأنها «مثمرة» وقال إن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها لخفض وتيرة الصراع في سوريا.
وأضاف تيلرسون أن السبب الوحيد في نجاح قوات الأسد في تحويل دفة الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات هو«الدعم الجوي الذي تلقته من روسيا».
وتابع قوله:«لا أرى في سوريا نصرا لإيران. أرى أن إيران طرف مستفيد. ينبغي ألا ينسب الفضل لإيران في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. لكن أعتقد أنهم استفادوا من الوضع».
من جهته، أعلن المبعوث الاممي ان جولة جديدة من محادثات السلام الهادفة لانهاء النزاع في سوريا والتي تجري باشراف المنظمة الدولية، ستعقد في جنيف اعتبارا من 28 تشرين الثاني.
وستجري المحادثات بعد اجتماع يعقد الاسبوع المقبل في استانة عاصمة كازاخستان بين روسيا وايران وتركيا.
وقال دي ميستورا لمجلس الامن الدولي انه مع هزيمة تنظيم داعش في معقليه في الرقة ودير الزور تكون عملية السلام السورية قد وصلت الى «لحظة الحقيقة». واضاف: «يجب ان يدخل الاطراف في مفاوضات فعلية».
وقال دي ميستورا ان محادثات جنيف- الجولة الثامنة التي دعت اليها الامم المتحدة- يجب ان تركز على خطوات في اتجاه صياغة دستور جديد واجراء انتخابات في سوريا تحت اشراف المنظمة الدولية.
الي ذلك، قالت وكالة الإعلام الروسية أن الرئيس السوري بشار الأسد بحث الجولة المقبلة من محادثات السلام في آستانة عاصمة كازاخستان خلال اجتماع مع سيرغي لافرينتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
على صعيد آخر، أفاد تقرير للأمم المتحدة أمس بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول عن هجوم قاتل بغاز السارين في نيسان.
وجاء في التقرير الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس أنّ لجنة التحقيق «واثقة من أنّ الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون في 4 نيسان 2017»
ميدانياً قتل ثمانية مدنيين في قصف مدفعي لقوات النظام السوري استهدف مدينتين في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشاهد مراسل لفرانس برس في أحد مستوصفات مدينة دوما مدنيين ينقلون الجرحى، وآخر يبكي بالقرب من احد معارفه ويمسح يديه على وجهه، وطبيب يعالج طفلة أصيبت في رجلها.
ووثق المرصد السوري مقتل «ستة مدنيين بينهم طفل في قصف مدفعي لقوات النظام استهدف مدينة دوما واثنين آخرين جراء قذيفة أطلقتها تلك قوات على مدينة سقبا» القريبة.
(ا.ف.ب-رويترز)






