فورين بوليسي: النخب الإيرانية منقسمة وضعيفة
حجم الخط
اهتمت مجلة فورين بوليسي الأميركية بالمظاهرات التي تشهدها إيران احتجاجا على الفساد و البطالة والغلاء وقمع الحريات وتردي الاقتصاد والسياسة الخارجية، وقالت إن النخب الإيرانية أضعف مما تبدو، وإن البلاد لا يمكنها أن تقف وهي منقسمة على نفسها.
ونشرت المجلة مقالا تحليليا للكاتبة سنام فاكيل قالت فيه إن موجة الاحتجاجات الأخيرة في جميع أنحاء إيران هي آخر علامة على أزمة القيادة في البلاد. وأضافت أن هذه الأزمة طالت جميع الفصائل التي تتنافس على السلطة في إيران.
وأشارت إلى أن بقاء المتظاهرين الإيرانيين يرددون على مدار أيام شعارات ضد شخصيات إيرانية - مثل المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني - كشف عن الانقسامات بين نخب الجمهورية الإسلامية، أو الفصائل الإصلاحية والبراغماتية والمتشددة التي تجمعت منذ عام 1979.
وأضافت أن الاحتجاجات كشفت كيف أن هذه الجماعات تقف على حافة الانقسامات العميقة بين الدولة والمجتمع.
اتجاه عالمي
وقالت الكاتبة إن هذه الاحتجاجات لا تعتبر فريدة من نوعها لإيران فحسب، بل إن احتجاجات الربيع العربي وتلك التي أعقبت انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أو استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، ليست سوى أمثلة قليلة تعكس الاتجاه العالمي للاحتجاج الشعبي ضد سياسة الوضع الراهن والنخب السياسية.
وأضافت أن الإيرانيين أعربوا على مدار العقدين الماضيين عن استيائهم المتزايد من الوضع السياسي الراهن،سواء عبر صناديق الاقتراع أو من خلال المظاهرات الاحتجاجية، وأشارت إلى تسارع التوترات والمنافسة بين الفصائل المختلفة لتصبح سمة مميزة لسياسة إيران.
وقالت إن المتشددين والإصلاحيين يختلفون ليس بشأن موقعهم في النظام السياسي فحسب، ولكن بشأن مستقبلهم أيضا.






