أول اتفاق إجلاء من الغوطة بضمانة روسية
حجم الخط
أعلنت حركة أحرار الشام المعارضة امس التوصل الى اتفاق لإجلاء مقاتليها من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، في اتفاق هو الأول من نوعه منذ بدء قوات النظام تصعيدها العسكري على المنطقة المحاصرة بضمانة روسية.
ويأتي التوصل الى هذا الاتفاق بموجب مفاوضات تمت بين الفصيل المعارض ووفد روسي من مركز المصالحة الروسي ومقره في قاعدة حميميم من دون تدخل مباشر من دمشق، وفق ما أكد وزير المصالحة السوري علي حيدر.
وأعلنت حركة أحرار الشام ان إجلاء مقاتليها من مدينة حرستا سيبدأ في السابعة من صباح اليوم.
وقال المتحدث باسم الفصيل في الغوطة الشرقية منذر فارس إن الاتفاق «يقضي بخروج الثوار من المدينة بسلاحهم مع من يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري بضمانات روسية».
ولا تقتصر المفاوضات التي تتولاها روسيا على حرستا، اذ أكد مصدر محلي في دوما، كبرى مدن المنطقة ان «مفاوضات تجري حاليا بين وفد من المدينة مع الجانب الروسي» بهدف التوصل الى اتفاق حول مستقبل المدينة من دون تفاصيل اضافية.
وتجري المفاوضات في وقت تواصل قوات النظام قصفها على بلدات عدة محاصرة، حيث قتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان في قصف على بلدة عين ترما، كما قتل ثلاثة متطوعين في الدفاع المدني في قصف استهدف دوما مساء بعد هدوء خلال ساعات النهار، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم وليس لاتفاق كامل بشأن تحقيق الاستقرار في مدينة منبج ومناطق أخرى في شمال سوريا الخاضع لسيطرة الأكراد.
وأوضح: «ستنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من هذه المناطق، من منبج على سبيل المثال. وسنعمل معا لتأمين هذه المناطق».
على صعيد آخر اعترفت إسرائيل للمرة الأولى أنها قصفت ما يشتبه بأنه مفاعل نووي سوري عام 2007 قائلة امس إن الضربة يجب أن تكون تحذيرا لإيران من أنه لن يُسمح لها بتطوير أسلحة نووية.
ونشر الجيش الإسرائيلي وثائق لم تعد سرية وتشمل لقطات من قمرة قيادة طائرة وصورا ووثائق من المخابرات بشأن الغارة الجوية التي شنتها في السادس من أيلول 2007 على منشأة الكبر قرب دير الزور في شرق سوريا.
وقالت إن المفاعل كان تحت الإنشاء بمساعدة من كوريا الشمالية ولم يكن باقيا على تشغيله سوى شهور.
وأتى هذا الاعتراف بعد رفع السلطات الاسرائيلية السرية عن مواد متعلقة بالغارة وفي وقت تكثف إسرائيل تحذيراتها من الأخطار المتأتية من تعزيز طهران وجودها العسكري في سوريا ودعواتها الى تعديل او إلغاء الاتفاق المبرم بين الدول العظمى وايران حول برنامجها النووي.
وأثار اعلان الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن الغارة على موقع الكبر علامات استفهام حول ما اذا كانت اسرائيل تريد من وراء هذه الخطوة توجيه تحذير الى ايران ومنشآتها النووية.
وبالفعل، قال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في بيان ان الغارة بمثابة رسالة الى «أعداء» اسرائيل مضيفا «على الجميع في الشرق الاوسط أخذ هذه المعادلة في الاعتبار».
بدوره، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس ان اسرائيل ستمنع اعداءها من امتلاك اسلحة نووية وقال على تويتر «الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي والموساد (وكالة الاستخبارات) منعت سوريا من تطوير قدرات نووية، وتستحق كل شكر على ذلك».
ومع أن اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن الضربة الجوية ليس مفاجئا، إلا أن المادة التي رفعت عنها السرية امس توفر تفاصيل جديدة عن الغارة التي اطلقت عليها اسم «عملية البستان» ونفذت بفائق السرية.
وفي شريط الفيديو الذي نشره الجيش الاسرائيلي تظهر لقطات مشوشة للضربة الجوية مبنى يتم تحديده هدفا للغارة قبل ان يتم قصفه وتدميره.
وقال طيار عبر اللاسلكي لقيادة الجيش في تل أبيب «أريزونا» وهي كلمة السر لنجاح العملية.
وأوضح بيان الجيش أن الاستخبارات العسكرية والموساد كانت حصلت على معلومات حساسة عام 2004 بان هناك خبراء أجانب يساعدون سوريا في نشاطات نووية.
وفي شريط فيديو آخر يستذكر قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت الذي كان في ذلك الوقت قائدا لمنطقة الشمال العسكرية، الاجتماع الذي عقد مع ضباطه لاطلاعهم على العملية قبل تنفيذها بقليل.
ويقول ايزنكوت في الفيديو «لم أعطهم التفاصيل الدقيقة للهدف او طبيعته، لكني قلت إنه سيكون هناك هجوم كبير خلال الساعات الـ24 او 48 المقبلة، وهناك احتمال ضئيل بأن يؤدي الى حرب».
ويضيف: «بالنسبة إلى الاحتمال الضئيل يعني 15 أو 20 في المئة، وهذه نسبة مرتفعة».
(ا.ف.ب-رويترز)






