واشنطن تحذّر النظام من مهاجمة الأكراد
حجم الخط
حذّر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس النظام السوري أمس من شنّ أي هجوم على «قوات سوريا الديموقراطية» ذات الغالبية الكردية المدعومة من واشنطن والتي اتهمها الرئيس بشار الأسد في الآونة الأخيرة بالخيانة.
وقال الوزير في مؤتمر صحافي في البنتاغون «لدينا خط فاصل» بين المناطق التي يسيطر عليها حلفاء الولايات المتحدة في الشرق السوري، وتلك الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من روسيا في الغرب.
وأضاف «سيكون من الخطأ» تجاوز هذا الخط».
وكان الرئيس بشار الاسد تبادل في الآونة الأخيرة الاتهامات بالخيانة مع قوات سوريا الديموقراطية التي تتألف من مقاتلين أكراد وعرب، للمرة الأولى من بدء النزاع السوري، ما قد ينذر بصدام بين الطرفين.
ومما قاله الرئيس السوري «كل من يعمل لصالح الأجنبي، خصوصاً الآن تحت القيادة الأميركية (...) وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة».
وكانت قوات سوريا الديموقراطية خاضت معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية ونجحت في طرده من مناطق واسعة، مدعومة بتحالف دولي تقوده واشنطن، وذلك من دون أي تنسيق مع النظام الذي كان يقاتل التنظيم المتشدد في مناطق أخرى مدعوما من روسيا وحلفائه الآخرين.
وقال ماتيس أمس إن مسؤولين أميركيين سيذهبون إلى شرق سوريا لتنظيم شؤون نزع الألغام وإعادة الإعمار.
وأضاف ردا على سؤال حول طبيعة الدور الأميركي في سوريا في العام المقبل «سترون مزيدا من الدبلوماسين على الأرض».
وتابع إن مهمة العسكريين الأميركيين الموجودين في سوريا «ستنتقل من السيطرة على الأراضي إلى تأمين الاستقرار»، وإن «العسكريين سيؤمنون تحرّك دبلوماسيينا وأمنهم».
ولم يوضح الوزير ما هو السند القانوني لإرسال دبلوماسيين إلى سوريا، علما أن التحالف الدولي لم يتدخّل رسميا سوى لضرب تنظيم الدولة الإسلامية مستندا الى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز الدفاع عن بلد أو مجموعة من الدول الحليفة، وذلك بعدما استهدفت هجمات التنظيم دولا أوروبية عدة منضوية مع واشنطن في حلف شمال الإطلسي.
وبات النظام السوري يسيطر على 55 ٪ من مساحة سوريا بعدما حقق تقدما كبيرا على فصائل المعارضة وعلى تنظيم الدولة الإسلامية، منذ التدخل الروسي. أما قوات سوريا الديموقراطية فتسيطر على 28 ٪.
على صعيد آخر خرج عشرات العناصر من فصائل جهادية ومقاتلة من منطقة بيت جن ومحيطها في ريف دمشق بموجب اتفاق مع القوات الحكومية ما يمهد لجعل الغوطة الغربية قرب العاصمة خالية من المقاتلين المعارضين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي أمس.
ونقل التلفزيون الرسمي السوري «مغادرة عشر حافلات تحمل ارهابيي النصرة وبعضا من عائلاتهم من الغوطة الغربية» باتجاه محافظتي ادلب (شمال غرب) ودرعا جنوباً.
وأوضح مراسل التلفزيون السوري أن اربع حافلات ستتجه إلى ادلب، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وست حافلات إلى محافظة درعا التي تسيطر فصائل معارضة على أجزاء منها.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إلى أن الحافلات المتجهة الى ادلب تقل مقاتلين من هيئة تحرير الشام، فيما تقل الحافلات الاخرى مقاتلين من فصائل معارضة أخرى وبعض الجهاديين.
وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن خروج «العشرات» من مقاتلي الفصائل وعائلاتهم.
وخرج هؤلاء من منطقة بيت جن، التي توقفت المعارك العنيفة فيها منذ خمسة أيام بعدما فرضت القوات الحكومية طوقاً على الفصائل فيها وقطعت كافة طرق الإمداد إليها، وفق المرصد السوري. ومن المقرر، وفق مراسل التلفزيون السوري، أن تستكمل عملية الإجلاء لاحقاً «قبل إعلان الريف الغربي للعاصمة آمن».
وقال عبد الرحمن أنه بعد استكمال عملية الإخلاء «يصبح ريف دمشق الغربي خاليا من الفصائل المعارضة» للمرة الأولى منذ العام 2012.
(أ ف ب)






