التحالف يدكّ آخر معقل لداعش في دير الزور
حجم الخط
قصفت طائرات للتحالف بقيادة الولايات المتحدة آخر معقل لتنظيم داعش في شرق سوريا فيما فر مئات المدنيين من المعقل المحاصر مع مواصلة المقاتلين لكرد والعرب الذين تدعمهم واشنطن حملتهم للسيطرة على المنطقة التي يستميت داعش بالدفع اذ أعلن التحالف إن المقاتلين يحققون تقدما «بطيئا ومنظما».
وحلقت طائرات التحالف في الأجواء فيما تصاعدت أعمدة من الدخان الأبيض من منطقة باغوز التي يسيطر عليها التنظيم على مقربة من الحدود العراقية.
ووفقا لمصطفى بالي مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فإن المتشددين يقاومون بضراوة وحاولوا شن هجوم مضاد مرة أخرى.
وأضاف أن نحو 1500 مدني فروا من المعقل الاثنين.
وقال بالي إنه لا يزال هناك فيما يبدو كثير من المدنيين في باغوز، مضيفا أن القوات مضطرة للتحرك بحذر ودقة في هذه المعركة.
وعلى مشارف باغوز، وقف النازحون في طوابير بانتظار استجوابهم من قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية في محاولة فيما يبدو لتحديد إن كان أي منهم من المتشددين.
من جهته، قال المتحدث باسم التحالف الكولونيل شون رايان في رسالة بالبريد الإلكتروني «العدو متحصن بالكامل ويواصل مقاتلو داعش شن هجمات مضادة».
وأضاف أنه «من السابق لأوانه تحديد إطار زمني» بشأن موعد نهاية العملية.
وقال رايان إنه حتى بعد السيطرة على باغوز سيتعين إجراء عمليات تطهير لإزالة الألغام والشراك الخداعية التي تركها التنظيم لقتل المدنيين.
وقال شاهد من رويترز الاثنين إن أعمدة من الدخان الأبيض شوهدت بعد ضربات جوية نفذها التحالف بينما تحركت شاحنات مكدسة بالمدنيين الفارين على طول طريق مترب إلى خارج الجيب.
وقد سوت هذه القوة أحياء كاملة في البلدات والمدن بالأرض في الحرب على داعش رغم أنها تقول إنها تتوخى الحذر لتجنب استهداف المدنيين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان امس إن ما لا يقل عن 70 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح في ضربات جوية قال إنها استهدفت مخيما للمدنيين في باغوز بينما قُتل 16 مدنيا في ضربات خلال الليل.
وفي رسائل للأمم المتحدة نددت الخارجية السورية بالضربات التي قادتها الولايات المتحدة والتي قالت إنها أدت لمقتل 16 مدنيا في مخيم بباغوز بينهم نساء وأطفال.
وقالت الوزارة «سوريا تطالب مجددا مجلس الأمن (الدولي) بالوقوف ضد هذه الجرائم والاعتداءات وأن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإجراء تحقيق دولي بهذه الجرائم وإدانتها والتحرك الفوري لوقفها ومنع تكرارها وإنهاء التواجد العدواني للقوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى غير الشرعي على الأراضي السورية».
وقال رايان إن التحالف على علم بهذا التقرير ويدرسه. وأضاف «سيواصل التحالف قصف أهداف داعش كلما كان ذلك ممكنا».
على صعيد اخر قال سكان وموظف في مجال الطوارئ إن سيارة ملغومة انفجرت عند نقطة تفتيش على مشارف بلدة الراعي السورية قرب الحدود التركية امس.
وقال موظف الطوارئ في المنطقة إن الانفجار أصاب نقطة تفتيش على بعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود وأدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة وأربعة مدنيين.
وكانت قناة (إن.تي.في) التلفزيونية التركية قد ذكرت في وقت سابق أن الانفجار وقع على الجانب السوري من معبر حدودي على بعد 32 كيلومترا غربي الراعي.
وعلى الصعيد الانساني اعلنت تركيا ان النظام السوري وفصائل معارضة تدعمها أنقرة نفذا امس عملية تبادل أسرى في شمال سوريا.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان «أُفرج عن عدد من الأشخاص كانوا معتقلين لدى فصائل معارضة أو النظام السوري بشكل متبادل ومتزامن».
وأضافت أن تبادل الأسرى حصل قرب مدينة الباب في محافظة حلب في شمال غرب سوريا ويأتي في إطار عملية أستانا للسلام التي تشارك فيها تركيا وروسيا وإيران.
وأفرج كل من النظام السوري والفصائل المعارضة عن عشرين اسيرا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار المرصد إلى أن ثمة 11 امرأة بين الأسرى الذين أفرج عنهم النظام.
(ا.ف.ب-رويترز)






