السعودية تُقِرّ أكبر ميزانية في تاريخها: ٢٩٥ مليار دولار
حجم الخط
أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أمس الميزانية العامة لعام 2019، والتي تجاوزت تريليون و100 مليار ريال، لتصبح أكبر ميزانية في تاريخ المملكة.
وقال الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بـ«عون الله وتوفيقه نعلن ميزانية السنة المالية للعام الهجري 1440/1441هـ (2019) كأكبر ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية، تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في المملكة، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وذلك ضمن أهداف رؤية المملكة 2030» الخطة الاقتصادية الطموحة التي يقودها الامير محمد بن سلمان ولي العهد.
وأوضح الملك سلمان أنّه من المتوقع ان يبلغ الانفاق في ميزانية 2019 نحو 1،1 تريليون ريال (295 مليار دولار)، بينما يتوقع ان تبلغ الايرادات 975 مليار ريال (260 مليار دولار).
وقالت وزارة المالية في بيان ان العجز المتوقع والبالغ 35 مليار دولار سيتم تمويله عبر «السحب من حساب الاحتياطي العام للدولة»، وعبر الاقتراض.
وأشارت إلى أن العجز في سنة 2018، قبل نحو اسبوعين من نهايتها، بلغ 136 مليار ريال (36 مليار دولار)، في انخفاض عن العجز الذي توقعته لهذه السنة المالية والذي كان مقدرا بنحو 195 مليار ريال (52 مليار دولار).
وفي 2017، بلغ العجز في الميزانية العامة 63 مليار دولار.
وتشهد الميزانيات العامة للسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، عجزا منذ 2014 حين انهارت أسعار النفط.
ومع التوقعات بأن يبلغ العجز في سنة 2019 نحو 35 مليار دولار، يصبح مجموع العجز المتراكم منذ 2014 نحو 313 مليار دولار.
ويتوقع مراقبون أن تبقى أسعار النفط في 2019 في مستوياتها الحالية عند عتبة 60 دولارا، بعدما وصلت إلى اكثر من 85 دولارا في تشرين الاول، وذلك نتيجة لزيادة المعروض وضعف الاقتصاد العالمي مما يقلل الطلب على الخام.
من جهته، أكّد ولي العهد لدى اعلان الميزانية أن بلاده ماضية في «تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية»، في محاولة لوقف الارتهان التاريخي للنفط.
وقال الامير محمد ان الايرادات غير النفطية وصلت إلى 287 مليار ريال (76.5 مليار دولار) في عام 2018 من أصل 895 مليار ريال، متوقّعا أن تصل إلى 313 مليار ريال (83.5 مليار دولار) في عام 2019.
وكانت الرياض فرضت ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة في بداية 2018 وحصّلت من خلالها 46.5 مليار ريال (12 مليار دولار)، وزادت الرسوم على العمالة الاجنبية، وفرضت ضرائب على بضائع معينة بينها التبغ.
وشدّد الأمير محمد على أهمية دور القطاع الخاص «كشريك استراتيجي لدعم النمو الاقتصادي في البلاد» الباحثة عن مستثمرين في مشاريع كبرى بينها مدينة «نيوم» التي تسعى المملكة لبنائها على البحر الاحمر، وتعمل على استقطاب نحو 500 مليار دولار على شكل استثمارات فيها.
وفي 2018، حقّقت السعودية نموا بـ2،3 بالمئة، وفقا لوزارة المالية، مقارنة بانكماش بنسبة 0.9 بالمئة في 2017، متوقّعة أن يرتفع النمو إلى 2.6 بالمئة في 2019.
(واس - أ ف ب)






