السلطة الفلسطينية تسحب موظفيها من معبر رفح
حجم الخط
قالت السلطة الفلسطينية أمس إنها أمرت موظفيها بالانسحاب من المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر لتغلق بشكل فعلي منفذ الخروج الرئيسي من القطاع.
وينبع النزاع حول الحدود من خلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي سيطرت على غزة منذ أكثر من عشر سنوات في حرب أهلية.
وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن معبر رفح يعد منفذ الخروج الوحيد من قطاع غزة لما يقدر بخمسة وتسعين في المئة من سكانه البالغ عددهم مليونا شخص وستتطلب إعادة فتح المعبر موافقة مصر على تولي جهة جديدة إدارته. ولم يتضح ما إذا كانت مصر ستسمح لحماس بإدارة المعبر. ولم تعلق القاهرة حتى الآن على هذا الوضع.
وأُرسل موظفو السلطة الفلسطينية إلى معابر غزة الحدودية مع إسرائيل ومصر في 2017 بموجب وساطة مصرية فيما اعتبر أول خطوة ملموسة نحو إنهاء الخلاف.
وقالت السلطة الفلسطينية إن القرار الذي اتخذته أمس بالانسحاب من المعبر كان ردا على تقويض حماس عملياتها واحتجاز بعض موظفيها.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية «أمام إصرار حماس على تكريس الانقسام وآخرها ما طال الطواقم من استدعاءات واعتقالات والتنكيل بموظفينا وبعد وصولنا لقناعة بعدم جدوى وجودهم هناك وإعاقة حركة حماس لعملهم ومهامهم قررنا سحب كافة موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية العاملين على معبر رفح ابتداء من صباح الغد (اليوم)».
وبدأ سريان القرار أمس رغم أن من المقرر إغلاق المعبر حتى اليوم بسبب عطلة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لرويترز إن إغلاق المعبر بمثابة عقوبات إضافية من عباس ضد سكان غزة.
وأضاف أن هذه الخطوة «تعتبر ضربة لجهود مصر التي أشرفت على استلام وتسليم المعابر تنفيذا لبنود المصالحة التي دمرها عباس».
على صعيد آخر، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في رده على تصريحات رئيس المجلس القومي الأميركي جون بولتون وتأييده الأعمى للاستيطان والعقوبات الجماعية ومصادرة الأراضي واستمرار الاحتلال والفصل العنصري، إن «المسألة هنا ليست إذا ما كنت مع إسرائيل أو مع فلسطين، لكن المسألة إذا ما كنت مع السلام أو ضده، وقد اختارت إدارة الرئيس دونالد تارمب أن تكون ضد السلام وضد هؤلاء الذين يسعون لتحقيق السلام على أساس مبدأ الدولتين على حدود 1967».
وأضاف عريقات في بيان له، أن الاحتلال والإعدامات الميدانية، وقتل الأبرياء، وهدم البيوت وترسيخ الفصل العنصري ليس دفاعا عن النفس وإنما جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.
وتابع «لقد اختارت إدارة الرئيس ترامب أن تكون على الجانب الخطأ من التاريخ والقيم الإنسانية الحضارية. لقد اختارت أن تدفع منطقة الشرق الأوسط بسرعة كبيرة إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء، ولم يعد مفهوما بعد ذلك عن أي شيء يتحدثون مع أصحاب القرار في الدول العربية والإسلامية، وعن أي مقايضات. والمطلوب الآن منا كعرب ومسلمين الصحوة والبحث عن أسس وأماكن ونقاط ارتكاز مصالحنا».
(وكالات)






