أزمة السودان: تعديلات بالجيش و«محاكم طوارئ»
حجم الخط
أجرى الرئيس السوداني عمر البشير تعديلات في صفوف كبار القادة العسكريين امس بعد يوم من الإعلان عن سلطات واسعة جديدة للشرطة بهدف التصدي للاحتجاجات المتواصلة منذ أشهر ضد الحكومة والتي تمثل أطول فترة معارضة لحكمه القائم منذ 30 عاما.
وتبادل عدة أعضاء بالمجلس العسكري المؤلف من ثمانية أعضاء بالسودان مناصبهم وجرى تعيين الفريق أول عصام الدين مبارك، النائب السابق لرئيس المجلس، وزيرا للدولة بوزارة الدفاع وهو منصب جديد.
ووصف المتحدث باسم الجيش التعديلات بأنها إجراءات عادية وروتينية تتم من حين لآخر.
وكان البشير أعلن حالة الطوارئ في أرجاء البلاد الجمعة وأصدر الاثنين مراسيم تحظر التجمعات العامة دون إذن وتعطى سلطات واسعة جديدة للشرطة.
وتتيح أوامر الطوارئ للشرطة تفتيش أي مبنى وفرض قيود على حركة الأشخاص ووسائل المواصلات العامة واعتقال من يشتبه باشتراكهم في جريمة تتصل بحالة الطوارئ والتحفظ على الأموال والممتلكات خلال فترة التحقيق.
من جهته أصدر رئيس القضاء السوداني عبد المجيد إدريس قرارا بتشكيل محاكم طوارئ من الدرجتين الإبتدائية والاستئنافية بكافة ولايات السودان.
كما أصدر النائب العام السوداني عمر أحمد محمد، امس قرارا بتأسيس نيابات طوارئ بالعاصمة الخرطوم وكل ولايات السودان.
في غضون ذلك انتقدت القوى الغربية ومن بينها الولايات المتحدة، بشدة السودان امس بسبب «عودتها إلى الحكم العسكري» بعد أن فرض الرئيس عمر البشير حلة الطوارئ وعين ضباطا في الجيش في مناصب حكومية.
وأعربت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج وكندا عن قلقها لهذه القرارات.
وذكرت سفارات هذه الدول في الخرطوم في بيان مشترك أن «السماح لقوات الأمن بالتصرف بدون محاسبة سيزيد من تقويض حقوق الإنسان والحكومة والإدارة الاقتصادية الفعالة».
وجاء في البيان أن «العودة إلى الحكم العسكري لا يخلق بيئة مناسبة لتجديد الحوار السياسي وإجراء انتخابات ذات مصداقية».
كما دعت الدول الأربع الخرطوم إلى الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات المستمرة.
وقال البيان «كما أننا نلاحظ التقارير المستمرة عن الاستخدام غير المقبول للذخيرة الحية وضرب المحتجين وإساءة معاملة المعتقلين».
(ا.ف.ب-رويترز-روسيا اليوم)






