السيسي وبن سلمان: جبهة واحدة ضد الإرهاب والتدخُّلات
حجم الخط
بدأ ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان أمس في القاهرة أول جولة خارجية له منذ توليه ولاية العهد بحسب التلفزيون الرسمي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في استقبال ولي العهد السعودي عند سلم الطائرة التي حطت على مدرج مطار القاهرة المقابل لقاعة كبار الزوار.
وكتب بدر العساكر مدير المكتب الخاص لولي العهد على تويتر «طائرات حربية تستقبل وترافق طائرة سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله الأجواء المصرية».
وتأتي زيارة محمد بن سلمان للقاهرة والتي تستمر يومين، قبل رحلته المقررة الى بريطانيا الاربعاء لاجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وزيارته للولايات المتحدة التي تستمر من 19 الى 22 آذار الجاري.
وذكر مصدر حكومي سعودي ان اختيار الامير محمد لمصر محطة اولى في جولته الاولى منذ توليه ولاية العهد «يجدد تأكيد التعاون السعودي المصري على اعلى المستويات».
وقال التلفزيون السعودي إن الأمير محمد وقع عددا من الاتفاقيات خلال الزيارة تتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
كذلك تأتي زيارة بن سلمان لمصر، الحليف الاقليمي المهم، قبل الانتخابات الرئاسية المصرية التي ستجري في اواخر الجاري، ويتوقع ان يفوز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية.
وعقد الرئيس المصري وولي العهد السعودي جلسة محادثات رسمية في قصر الاتحادية بضاحية مصر الجديدة تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، وفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي.
وأكد المتحدث في بيان أنه تم خلال المحادثات الاتفاق «حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما الاقتصادية والاستثمارية منها».
كما تم الاتفاق على «تدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر في البلدين من فرص استثمارية واعدة، وخاصةً في مجال الاستثمار السياحي بمنطقة البحر الأحمر لتعظيم الاستفادة من الامكانات والمقومات السياحية الكبيرة لتلك المنطقة».
وعشية زيارة الامير محمد بن سلمان للقاهرة، الغت المحكمة الدستورية في مصر كل الاحكام المتعلقة بالاتفاقية المثيرة للجدل التي منحت السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الاحمر ما يزيل كل العقبات القانونية امام تسليمهما للمملكة.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة انه تمت كذلك «مناقشة عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء مختلف الملفات الإقليمية، وتم الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعياً للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يُنهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها».
واضاف ان الجانبين اكدا «مواصلة العمل معاً من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة، والتوحد كجبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب والدول الداعمة له».
من جهته، جدد السيسي التأكيد على أن «أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، مشددًا على «عدم السماح بالمساس به والتصدي بفعالية لما تتعرض له من تهديدات».
(أ ف ب - رويترز)






