«القيامة» تنتصر على الاحتلال وتعيد فتح أبوابها اليوم
حجم الخط
تعيد كنيسة القيامة فتح ابوابها اليوم بعدما علقت اسرائيل امس اجراءات دفعت الكنائس المسيحية الى اغلاق الموقع المسيحي الاكثر قداسة في القدس لثلاثة ايام.
وقالت الكنائس الارثوذكسية والارمنية والكاثوليكية في بيان مشترك ان «كنيسة القيامة ستفتح امام الحجاج غدا (اليوم) في الساعة الرابعة (2.00 ت.غ)»، وذلك بعيد قرار اسرائيلي بتعليق اجراءات ضريبية ومشروع قانون يقول مسؤولو الكنائس انه سيسمح لاسرائيل بمصادرة الاراضي التابعة لها.
واضافت الكنائس «نشكر الله على البيان الذي صدر في وقت سابق من جانب رئيس الوزراء ونعرب عن امتناننا لجميع من عملوا من دون كلل للحفاظ على الوجود المسيحي في القدس».
وكان المسؤولون المسيحيون اقدموا على خطوة نادرة للغاية باغلاق الكنيسة ظهر الاحد، في مسعى للضغط على السلطات الاسرائيلية للتخلي عن اجراءاتها.
وفي بيان في وقت سابق، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليق الاجراءات الضريبية.
وقال البيان الصادر عن مكتب نتنياهو انه سيتم تعيين «فريق مهني» للتوصل الى حل بالنسبة الى الاجراءات الضريبية التي تسعى السلطات الاسرائيلية الى فرضها.
واضاف البيان «نتيجة لذلك، فإن بلدية القدس ستقوم بتعليق اجراءات التحصيل التي قامت باتخاذها في الاسابيع الماضية».
وسينظر وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي تساحي هنغبي في قضية بيع الكنيسة للاراضي في القدس. وخلال هذه الفترة، سيتم ايضا تجميد النظر في مشروع قانون يقول قادة الكنائس انه سيسمح للدولة العبرية بمصادرة الاراضي التابعة للكنائس.
وكان رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات قال في بيان انه يتوجب على الكنائس دفع متأخرات مستحقة عن الاصول المملوكة للكنائس بقيمة نحو 700 مليون شيكل (اكثر من 190 مليون دولار). ومطلع الشهر الجاري، قالت متحدثة باسم بركات ان «الفنادق والقاعات والمتاجر لا يمكن اعفاءها من الضرائب لمجرد انها مملوكة من الكنائس».
من جانبه، رحب رئيس التجمع الوطني المسيحي في الاراضي المقدسة ديمتري دلياني بالقرار، قائلا ان «الكنائس انتصرت على الاحتلال في هذه المعركة في إطار الحرب الاسرائيلية ضد كل من هو غير يهودي».
وخلال تظاهرة امام كنيسة القيامة قال بشارة صحواني (48 عاما) وهو فلسطيني مسيحي «نحن هنا دعما لكنيستنا».
وتعتبر كنيسة القيامة اقدس الاماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون بأنها شيدت في موقع دفن المسيح ثم قيامته، كما انها وجهة رئيسية للحجاج.
ويبدي مسؤولو الكنائس غضبهم ازاء محاولات السلطات الاسرائيلية في القدس تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة التي تعتبرها تجارية، مؤكدة ان الاعفاءات لا تنطبق سوى على اماكن العبادة او التعليم الديني.
كما يعتبر المسيحيون ان التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.
وأعلن قادة الكنائس في بيان مشترك الاحد ان مشروع القانون «يذكرنا جميعا بقوانين مماثلة تم اتخاذها ضد اليهود خلال فترة مظلمة في اوروبا». ويرى القادة المسيحيون ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تبدو «كمحاولة لاضعاف الوجود المسيحي في القدس».
(أ ف ب)






