الكشف عن هوية انتحارية تونس
حجم الخط
أفادت وزارة الداخلية التونسية إن الانتحارية التي فجرت نفسها في وسط العاصمة، اليوم تدعى "منى" من منطقة سيدي علوان ولاية المهدية، مشيرة انه ليس لها سوابق أمنية وغير مرتبطة بجماعات إرهابية.
هوية الانتحارية
وقالت الداخلية التونسية في بيان "أقدمت امرأة تبلغ من العمر 30 سنة على تفجير نفسها بالقرب من دورية أمنية بالعاصمة"، مشيرة إلى أنه تم نقل جثمانها إلى المستشفى.
وأسفر الاعتداء عن إصابة تسعة أشخاص بجروح، بينهم ثمانية عناصر أمن ومدني. و"تم نقلهم جميعا إلى المستشفى لتلقي العلاج".
إصابة 8 رجال شرطة ومدنيا في تفجير شارع بورقيبة#تونسpic.twitter.com/OWHMT6b0cP
— Ghada Khalfa (@GhadaKhelfa) October 29, 2018
وذكر شهود أن الشرطة طوقت شارع الحبيب بورقيبة وسط المدينة، عقب التفجير.
شهود عيان
وبحسب "رويترز"، قال شاهد: "إنه سمع دوي انفجار قوي ورأى أناسا يهربون بعد الانفجار".
من جهته ذكرر موقع "شمس إف إم" التونسي، أن الانفجار وقع مباشرة بعد انتهاء مسيرة لعائلة الشاب أيمن العثماني، ما أحدث فوضى في المكان، مؤكدا أن القوات الأمنية أغلقت المكان.
ووأفاد شرطي من المتواجدين في مكان الحادث لوسائل الاعلام إن "سيدة كانت تقود دراجة فجرت نفسها قرب عناصر الشرطة".
ووصلت سيارات إسعاف وتعزيزات كبيرة من الشرطة الى المنطقة.
تاريخ الاعتداءات
ويعتبر هذا الاعتداء الأول الذي يهز تونس منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما فجر انتحاري نفسه في وسط المدينة قرب حافلة للحرس الرئاسي، حيث وتبنى تنظيم داعش الاعتداء الذي تسبب بمقتل 12 عنصر أمن.
وفي 18 آذار/مارس 2015، أطلق رجلان النار من أسلحة رشاشة على سياح كانوا ينزلون من حافلة قرب متحف باردو قبل أن يطاردهم داخل المتحف.
وقتل في الاعتداء 21 سائحا وشرطي واحد. وكان انتحاري فجر نفسه في السنة نفسها في حزيران/يونيو على شاطىء في السوسة (شرق) ما أدى الى مقتل 38 شخصا.
داعش
وتبنى تنظيم داعش هذين الاعتداءين.
وفي آذار/مارس 2016، حاول عشرات الجهاديين الاستيلاء على مراكز امنية في منطقة بن قردان (جنوب) قرب الحدود الليبية، من دون أن ينجحوا في ذلك، لكن قتل في الهجوم عشرون شخصا بين أمنيين ومدنيين. ولم يتم تبني العملية، لكن السلطات التونسية اتهمت تنظيم الدولة الإسلامية بأنه يسعى الى إقامة "إمارة" له على الأراضي التونسية.
ضرب السياحة
وشكلت هذه الاعتداءات في تلك الفترة ضربة للسياحة، القطاع الحيوي بالنسبة الى الاقتصاد التونسي. كما أضرت بعض الشيء بالعملية السياسية الديموقراطية التي انطلقت بعد ثورة 2011 والإطاحة بنظام زين لاعابدين بن علي.
وعبرت السلطات التونسية خلال الأشهر الماضية عن ارتياحها لعودة الأمن الذي خرقته بعض العمليات المحدودة، بينها في تموز/يوليو الفائت، مقتل ستة عناصر من قوى الأمن في هجوم في شمال شرق البلاد.
حالة الطوارئ
وعاد القطاع السياحي للانتعاش خلال فصلي صيف 2017 و2018، إلا أن حالة الطوارئ لا تزال قائمة منذ اعتداء تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وقد أعلنت الرئاسة التونسية تمديدها لمدة شهر في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر. وتعطي حال الطوارئ قوى الامن صلاحيات استثنائية، وتمنع التجمعات والإضرابات التي من شأنها إثارة الإخلال بالنظام العام.






