المعارضة تضع «خارطة طريق» للتسوية ولدستور جديد
حجم الخط
قدمت المعارضة السورية امس «خارطة طريق» لتحقيق السلام تتضمن خطوات يجب اتخاذها قبل اجراء انتخابات فضلا عن خطوط عريضة لخطة صياغة دستور جديد للبلاد بعد الحرب.
وسيتم تقديم خارطة الطريق التي وضعها ممثلون من المعارضة السورية دعتهم جمعية سانت ايجيديو الكاثوليكية، إلى لاعبين رئيسيين في النزاع - بينهم روسيا وتركيا والاتحاد الأوروبي - خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
والسبت، دعا قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا إلى حل سياسي للحرب المدمرة المستمرة منذ سبع سنوات، والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار في محافظة ادلب، آخر معاقل المسلحين.
ودعت الوثيقة إلى تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري في فترة ما بعد الحرب قبل نهاية العام «بما يمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة».
وفشلت خطة أممية لتشكيل لجنة تعيد كتابة الدستور الاسبوع الماضي بعد أن قال المبعوث الدولي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا أن دمشق رفضت أن يكون للأمم المتحدة دور في تشكيل فريق صياغة الدستور.
وتشمل «خارطة الطريق» التي قدمتها امس الهيئة العليا للمفاوضات، القوة المعارضة الرئيسية، إضافة إلى العديد من الجماعات الأصغر، تفاصيل حول شكل الحكومة والبرلمان الجديدين.
وتدعو إلى تشكيل لجنة «تعكس تركيبة البلاد» وتدعو إلى إلغاء أي «ترتيبات أو قواعد أو قانون يهدف إلى حل أو عرقلة النشاطات السياسية للمعارضة».
ويتعين على اللجنة خلال فترة تسعة أشهر اعداد الدستور وكذلك صياغة قانون للأحزاب والانتخابات.
على صعيد اخر، قال قائد في صفوف قوات سوريا الديمقراطية إن قوات خاصة كردية انضمت إلى هجوم ضد مقاتلي تنظيم داعش في شرق سوريا، وذلك بعد استعادة المتشددين أراضي من القوات المدعومة من الولايات المتحدة في هجوم مضاد شرس.
وقال متحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من استعادة بعض الأرض لكن قوات سوريا الديمقراطية «ستعود بدعم من التحالف».
وعزا القائد في قوات سوريا الديمقراطية الانتكاسة جزئيا إلى قلة خبرة المقاتلين العرب في صفوف قوات سوريا الديمقراطية التي خاضت معظم العمليات القتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور.
وقال القائد العسكري إن المقاتلين العرب من قوات مجلس دير الزور العسكري استطاعوا التقدم في الحملة حتى «مستوى محدد»، لكن تنظيم الدولة الإسلامية يقاوم بشراسة أكبر مع اقتراب الهجوم من جيوبه الأخيرة.
وأضاف أن هذا يتطلب نشر قوات خاصة من قوات حماية الشعب الكردية التي تقود قوات سوريا الديمقراطية ومن وحدات حماية المرأة التابعة لها.
وقال «اضطررنا للاستعانة بمقاتلين محترفين من وحدات حماية الشعب والمرأة... وسوف يتم الاعتماد عليهم في استكمال الحملة».
وقال الكولونيل شون رايان المتحدث باسم قوات التحالف في رسالة بالبريد الالكتروني إلى رويترز «هذه المعركة أخذ وعطاء في بعض الأحيان مثل أغلب المعارك العسكرية، ولقد قلنا منذ البداية إن هذا سيكون صراعا صعبا».
وأضاف «تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم مقاتلين أجانب متمرسين وليس لديهم ما يخسروه وسوف تعود قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف وستواصل دحر وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية».
وقال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي امس إن ما يصل إلى 15 ألف شخص ما زالوا موجودين داخل المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وإن القتال أدى إلى نزوح نحو سبعة آلاف شخص في الأسابيع الأخيرة من هجين وهي آخر معقل رئيسي للتنظيم في سوريا على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وقالت قوات الحشد الشعبي العراقية، وهي مظلة لعدة جماعات مقاتلة أغلبها جماعات شيعية، السبت إنها عززت صفوفها على الحدود السورية، وذلك بعد تراجع قوات سوريا الديمقراطية على يد تنظيم الدولة الإسلامية.
ونقل موقع قوات الحشد الشعبي عن قائد كبير قوله «الشريط السوري العراقي كان غير مؤمن وعندما تم تأمين جزء منه كانت هناك جيوب ولكن العمليات النوعية قضت عليها بشكل كامل وأمن من منفذ ربيعة (في شمال غرب البلاد إلى التنف) في الجنوب الغربي قرب الحدود بين العراق وسوريا والأردن وبالقرب من قاعدة عسكرية أميركية.
وأكد العميد يحيى رسول المتحدث باسم الجيش العراقي أن قوات الحشد الشعبي، التي تم دمجها بشكل رسمي في قوات الأمن في وقت سابق هذا العام، عززت صفوفها على الحدود.
وأضاف أن الجيش مستعد لمواجهة أي محاولة من المتشددين لعبور الحدود.
وقال رسول «عندنا قطعات (وحدات) خلف الحدود، هي القطعات المدفعية العراقية، موجودة في حال أنه صار محاولة لعناصر تنظيم إرهابي التسلل ... لدينا أيضا مراقبة جوية».
وقال المركز الإعلامي لوزارة الداخلية إن طائرات هليكوبتر أسقطت منشورات على القوات العراقية والقبائل تحذرهم من محاولات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية لعبور الحدود انسحابا من المواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية.
من جهة اخرى، دعا مساعد الامين العام للامم المتحدة للقضايا الانسانية مارك لوكوك امس امام مجلس الامن الى تمديد عمليات نقل المساعدات الانسانية الى المدنيين السوريين عبر الحدود وخطوط الجبهة والتي تتعرض لانتقادات من قبل الروس.
وقال «خلال الاشهر التسعة الاولى من 2018 تلقى اكثر من 750 الف شخص شهريا مساعدة غذائية من خلال انشطة الامم المتحدة» عبر الحدود وخطوط الجبهة. واضاف ان «استمرار هذه العمليات اساسي وتمديد القرارين 2165 (تم تبنيه في 2014) و2393 (تم تبنيه نهاية 2017) في غاية الاهمية.
واعتبر السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر انه «يجب نقل المساعدات الانسانية الى كافة الاطراف».
واضاف «من غير المقبول ان يوقف النظام القوافل الانسانية التي تشترك فيها عدة وكالات منذ حوالى اكثر من شهرين ويطبق استراتيجية عقابية من خلال عرقلة وصول المساعدات الى المناطق «التي شهدت مصالحات» مشيرا الى «ظروف كارثية» في الركبان.
من جهة أخرى، قال مسؤول إسرائيلي رفيع أمس إن إسرائيل شنت هجمات في سوريا بعد إسقاط طائرة استطلاع روسية بطريق الخطأ الشهر الماضي.
ولم يذكر المسؤول الإسرائيلي تفاصيل بشأن طبيعة التحركات الإسرائيلية منذ إسقاط الطائرة، وهي من طراز اليوشن-20، قرب اللاذقية ما أدى إلى مقتل طاقمها المؤلف من 15 فردا أو عدد المرات التي شنت فيها إسرائيل هجمات.
وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «قوات الدفاع الإسرائيلية نفذت هجمات في سوريا، بما في ذلك بعد إسقاط الطائرة الروسية. التنسيق العسكري مع الروس مستمر كما كان عليه في السابق».
وقالت القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي إن إحدى الغارات استهدفت شحنة معدات إيرانية مرسلة إلى مقاتلي حزب الله كان الهدف منها زيادة دقة قذائفهم وصواريخهم بشكل كبير.
(ا.ف.ب - رويترز)






