النظام السوري يكثِّف هجماته في الجنوب وواشنطن تحذِّر موسكو من انتهاك الإتفاق
حجم الخط
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وقياديون في المعارضة امس إن طائرات هليكوبتر تابعة للنظام أسقطت براميل متفجرة على مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد للمرة الأولى منذ عام في تحد لمطالب أميركية بوقف الهجوم.
وقال المرصد ومقره بريطانيا إن طائرات الهليكوبتر أسقطت أكثر من 12 برميلا متفجرا على المنطقة مما تسبب في أضرار مادية دون خسائر بشرية.
وقال أبو بكر الحسن المتحدث باسم جماعة جيش الثورة التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر إن هذه البراميل أسقطت على ثلاث بلدات وقرى وإن طائرات حربية استهدفت منطقة أخرى.
وأضاف:«أعتقد هو للآن (النظام) يختبر أمرين: ثبات مقاتلي الجيش الحر ومدى التزام الولايات المتحدة الأميركية باتفاق خفض التصعيد في الجنوب».
وحضّت السفيرة الاميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي روسيا أمس على ممارسة نفوذها لدى النظام السوري «ليتوقف» عن انتهاك اتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سوريا.
وقالت في بيان: «يجب وقف انتهاكات النظام السوري» لاتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سوريا، مضيفة «نتوقع أن تقوم روسيا بدورها في تنفيذ وضمان اتفاق خفض التوتر الذي ساعدت في وضعه» و»استخدام نفوذها لوضع حد لهذه الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري وكل زعزعة للاستقرار في الجنوب الغربي وعبر سوريا».
وحذرت السفيرة الاميركية من أنه «في النهاية، ستكون روسيا مسؤولة عن أي تصعيد جديد في سوريا».
وكان الاتحاد الاوروبي ندد في وقت سابق أمس بالهجوم الذي يشنه النظام السوري في محافظة درعا الخاضعة بغالبيتها لسيطرة فصائل معارضة، ودعا حلفاء دمشق الى وقف الاعمال القتالية لتجنب مأساة انسانية.
واتهم قيادي بالمعارضة في الجنوب إيران بمحاولة نسف اتفاق خفض التصعيد وتعهد بمقاومة شرسة. وقال العقيد نسيم أبو عرة قائد قوات شباب السنة ”نحن نمتلك الكثير من الأسلحة".
الى ذلك، قُتل جندي سوري واحد على الاقل واصيب سبعة آخرون بجروح في غارة شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على موقع عسكري وسط سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
لكن المتحدث باسم البنتاغون الميجور ادريان رانكين-غالوي قال ان «مقاتلي مغاوير الثورة (فصيل سوري مدعوم من الولايات المتحدة) ومستشاري التحالف في منطقة فض الاشتباك قرب التنف تم استهدافهم من جانب قوة معادية لم يتم تحديدها تتمركز خارج منطقة فض الاشتباك».
واضاف المتحدث ان المقاتلين المدعومين اميركيا ومستشاري التحالف «ردّوا بإطلاق النيران دفاعا عن النفس».
من جهتها، قالت روسيا امس انها تتوقع أن تصدر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريرا «مليئا بالأدلة الكاذبة» يتهم دمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية في سوريا، قبل أيام من اجتماع لهذه المنظمة التي تسعى الى تعزيز صلاحياتها.
وأعلنت المنظمة في أيار أنها انتهت من أخذ عينات من مدينة دوما التي شهدت في السابع من نيسان هجوما كيميائيا مفترضا ومن المتوقع أن يتم الاعلان عن خلاصات الخبراء الأسبوع المقبل، بحسب المدير العام للمنظمة احمد اوزمجو. وحملت الدول الغربية النظام السوري مسؤولية الهجوم الذي أدى بحسب مسعفين الى مقتل 40 شخصا على الأقل، وردّت عليه واشنطن وباريس ولندن بضرب منشآت عسكرية لدمشق.
واعتبرت موسكو ودمشق أن الهجوم لم يكن أكثر من تمثيلية. وأكد الضابط الكبير في الجيش الروسي الجنرال ايغور كيريلوف في مؤتمر صحافي أن «من الواضح أنه يتمّ اعداد تقرير اتهامي جديد مليء بالأدلة الكاذبة».
وأضاف ان «بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخاصة تجري تحقيقها كما تشاء»، معتبرا أن هذا التحقيق «لا يمت بصلة لا الى الموضوعية ولا الى الحياد».
ويأتي هذا التصريح قبل أيام من اجتماع خاص تعقده المنظمة في 26 و27 حزيران في لاهاي، بناء على طلب قدمته لندن لتعزيز صلاحيات المنظمة. ومن المفترض أن يدرج على جدول أعمال الاجتماع قرار منح خبراء المنظمة صلاحية تسمية المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية في المستقبل.
(ا.ف.ب-رويترز)






