الوليد بن طلال يؤكد ولاءه وبراءته
حجم الخط
أفرجت السلطات السعودية عن الأمير الوليد بن طلال بعد أن احتجز في فندق «ريتز كارلتون» بالرياض ما يزيد على شهرين مع عشرات المشتبه بهم الآخرين، بينهم أمراء ووزراء حاليون في قضايا تتعلق بالفساد.
وكان مصدر حكومي سعودي مطلع ورفيع المستوى أفاد أمس الاول بإطلاق سراح الأمير بعد موافقة النائب العام على تسوية توصل إليها مع السلطات.
وقال المصدر «تمت موافقة النائب العام السعودي صباح اليوم (أمس الاول) على التسوية التي تم التوصل إليها مع الأمير الوليد بن طلال. وعاد الأمير في الساعة 11 من صباح اليوم (أمس الاول) إلى بيته».
وأضاف المصدر في رد على سؤال من رويترز عما إذا كان النائب العام قد اقتنع ببراءة الأمير الوليد «لن أقوم بنقض أو تأكيد ما يقوله. من ناحية المبدأ العام، هذا أمر راجع لمن قاموا بالتسوية وبكل تأكيد لا يوجد تسوية إلا بسبب مخالفات ولا تتم التسويات إلا بإقرار المتهم بها وتوثيق ذلك خطيا وتعهده بعدم تكرارها».
ولم يقدم المصدر تفاصيل أخرى. وبسؤاله عما إذا كان الأمير الوليد سيظل رئيسا لشركة المملكة القابضة قال المصدر «بكل تأكيد».
جاء هذا بعد ساعات من لقاء حصري أجرته معه رويترز من فندق ريتز كارلتون الفاخر.
وفي أول لقاء معه منذ توقيفه قال الأمير الوليد لرويترز إنه لا يزال يصر على براءته من أي فساد خلال المحادثات مع السلطات، وأضاف أنه يتوقع الإبقاء على سيطرته الكاملة على شركته المملكة القابضة دون مطالبته بالتنازل عن أي أصول للحكومة.
وأكد الأمير الوليد أنه لن يغادر السعودية وأن ولاءه «ليس مطروحاً على الطاولة».
وأكد في المقابلة التي جرت بعد قليل من منتصف ليل الجمعة: «لا توجد اتهامات. هناك بعض المناقشات بيني وبين الحكومة... أعتقد أننا على وشك إنهاء كل شيء خلال أيام».
وبدا الشيب أكثر على الأمير الوليد وبدا أكثر نحافة مقارنة بآخر ظهور علني له خلال مقابلة تلفزيونية في تشرين الأول وقد نمت لحيته أثناء احتجازه.
لكنه قال إنه يلقى معاملة طيبة أثناء احتجازه ووصف شائعات إساءة معاملته ونقله من الفندق إلى السجن بأنها محض كذب، لافتاً الى أن أحد الأسباب الرئيسية للموافقة على إجراء المقابلة هو تفنيد مثل هذه الشائعات، مشيرا إلى وسائل الراحة من مكتب خاص وغرفة طعام ومطبخ في جناحه بالفندق حيث تخزن وجباته النباتية المفضلة.
وتشير التسويات التي جرت في الآونة الأخيرة إلى أن الحملة السعودية على الفساد اقتربت من نهايتها.
وقال مصدر لـ«رويترز» الجمعة الماضي إن عدداً من كبار رجال الأعمال ومن بينهم وليد آل إبراهيم، مالك شبكة (إم.بي.سي) التلفزيونية، توصلوا إلى تسويات مع السلطات. ولم يتم الكشف عن شروط تلك التسويات.
وقال الأمير الوليد إن قضيته تستغرق وقتا طويلا لأنه مصمم على تبرئة ساحته تماما لكنه يعتقد أن القضية انتهت بنسبة 95 في المئة، إذ «هناك سوء فهم ويجري توضيحه. لذلك أود البقاء هنا حتى ينتهي هذا الأمر تماما وأخرج وتستمر الحياة». واكد إنه يعتزم مواصلة الحياة في السعودية بعد إطلاق سراحه.
ومن شأن إطلاق الأمير الوليد، الذي تقدر مجلة «فوربس» قيمة ثروته بنحو 17 مليار دولار، أن يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين في إمبراطوريته التجارية.
ويملك الوليد، بشكل مباشر أو غير مباشر عبر المملكة القابضة، حصصا في شركات مثل «تويتر» و«سيتي غروب» واستثمر في أكبر فنادق العالم مثل جورج الخامس في باريس وبلازا في نيويورك.
وأمس ارتفعت قيمة اسهم شركة «المملكة القابضة» التي يملك الأمير السعودي 95٪ من رأسمالها نحو عشرة بالمئة، وهو الحد الاقصى المسموح في البورصة السعودية، في أول ايام تداولات الاسبوع، مستعيدة مستوياتها في مرحلة ما قبل توقيف رجل الاعمال الثري.
ونشرت ريم بنت الوليد صورة لوالدها على حسابها على تويتر أمس، معربة عن سعادتها باطلاق سراحه، في أول تعليق يدلي به فرد من عائلته على الافراج عنه.
وكتبت ريم «نوّرت الدنيا يا دنيتي» فوق صورة للامير ظهر فيها وقد اطلق لحيته.
من جهة أخرى، قال وزير المال السعودي محمد الجدعان في تصريحات نقلتها «سي أن أن» ان الحكومة السعودية حصلت أرصدة ومبالغ، نقداً أو عبر المصارف، كتسويات، بعد توقيف متهمين في قضايا فساد مالي مشيرا إلى أن «غالبية» الأرصدة المحصلة عبارة عن «عقارات ويحتاج تسييلها وقتاً».
(رويترز - أف ب - العربية نت - سي ان ان)






