انتخابات العراق: هزيمة معسكر إيران
حجم الخط
أظهرات النتائج اولية غير رسمية مساء أمس للانتخابات التشريعية العراقية التي جرت أمس الاول تصدر قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتبعها تحالف «سائرون» غير المسبوق بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والحزب الشيوعي، وذلك في أحدث إشارة على هزيمة معسكر إيران الممثل برئيس الوزراء السابق نوري المالكي وميليشيا «الحشد الشعبي».
وبحسب أرقام حصلت عليها وكالة فرانس برس من مصادر سياسية رفيعة عدة، فإن قائمة العبادي حصلت على نحو 60 مقعدا من أصل 329 في البرلمان، ما يفتح الباب أمام رئيس الوزراء لولاية ثانية.
وحل في المركز الثاني تحالف «سائرون» بين التيار الصدري والشيوعيين، الذين يتظاهرون منذ ثلاث سنوات ضد الفساد ويدعون إلى تغيير الطبقة السياسية.
وأشار المسؤولون إلى أن تحالف «سائرون» حصل على 51 مقعدا في البرلمان المقبل.
ويحظى الصدر بشعبية كبيرة بين الشبان والفقراء والمعدمين لكن شخصيات شيعية مؤثرة أخرى تدعمها إيران مثل العامري عملت على تهميشه.
وفي المركز الثالث، بنحو ثلاثين مقعدا، حل تحالف «الفتح» الذي يضم قادة فصائل الحشد الشعبي التي اضطلعت بدور حاسم في دحر تنظيم الدولة الإسلامية، وفق المصادر نفسها. وبعدد مقاعد أقل، حلت لائحتا رئيسي الوزراء السابقين نوري المالكي وأياد علاوي.
ويأمل المالكي الذي لم يهضم إزاحته من الحكم في العام 2014 لصالح العبادي، بالعودة إلى السلطة.
وصوت العراقيون السبت في أول انتخابات منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية اليوم.
وذكرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الأصوات أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة.
وكان العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، منشغلا بالأساس بهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية ستسعى في حالة فوزها لجعل العراق أكثر قربا من إيران وليس من بينها تحالف الصدر.
وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات فإنه سيتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في خطوة أثارت مخاوف عراقيين من أن يصبح بلدهم ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.
(أ ف ب - رويترز)






