برهم صالح من باريس: الإرهاب لا يزال قائما في المنطقة
حجم الخط
قال الرئيس العراقي برهم صالح اليوم، إن النصر على تنظيم داعش المتشدد لم يكتمل، مؤكدا أن خطر الإرهاب في المنطقة لا يزال قائما.
وأضاف الرئيس العراقي خلال مؤتمر صحفي في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن العالم بحاجة إلى تعزيز العمل من أجل إنهاء ظاهرة الإرهاب.
ولفت إلى أن العراق سيحاكم 13 داعشيا فرنسياً اعتقلوا في سوريا أثناء قتالهم في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وأوضح أنه ستتم مقاضاة المقاتلين الذين تم تسليمهم إلى بغداد من قبل القوات الكردية في سوريا بموجب أحكام القانون العراقي.
وتأتي زيارة صالح إلى باريس في ظل بروز قضية المواطنين الفرنسيين الذين يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا، والمعتقلين لدى قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.
وينص موقف فرنسا الرسمي على وجوب محاكمة "الإرهابيين" الفرنسيين "أينما ارتكبوا جرائمهم"، وفقا لوزارة الخارجية الفرنسية.
وبينما يسعى البلدان إلى تقوية تعاونها في المجال الاقتصادي، تظل فرنسا منخرطة عسكريا في العراق عبر توفير التدريب والدعم اللوجيستي للقوات العراقية ولمهام استخباراتية.
إعادة أعمار الموصل.. اليونسكو
وزار صالح الإثنين منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ليناقش مع مديرتها العامة اودري ازولاي مشروع إعادة إعمار الموصل المعقل السابق لجهاديي تنظيم داعش في العراق الذي دمر عند استعادة المدينة في 2017.
وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس عراقي اليونسكو في باريس. وقال مصدر دبلوماسي في اليونسكو إن هذه الخطوة تشكل "رمزا قويا لالتزام المنظمة في العراق".
وجمت اليونسكو أكثر من مئة مليون دولار خصوصا من الإمارات العربية المتحدة التي تأتي على رأس المانحين، والاتحاد الأوروبي واليابان من أجل مبادرتها "إحياء روح الموصل".
وذكر مصدر في اليونسكو أن هذا المشروع الطموح الذي يمتد "بين خمس وعشر سنوات" هو الأهم الذي تقوم به المنظمة ويجب أن ينتقل إلى "مرحلة التطبيق"، وهو أمر معقد في مدينة ما زالت مليئة بالألغام والدمار.
وتنوي المنظمة وضع التعليم والثقافة في قلب المشروع "بالتشاور الكامل مع الحكومة العراقية".
وقالت أودري أزولاي في بيان إنه "فقط عبر إعادة تأهيل الإرث الثقافي المشترك وإنعاش الحياة الثقافية والتربوية، يمكن لأهل الموصل أن يصبحوا مجددا صانعي تجديد بلدهم".
وذكرت مصادر في اليونسكو أنه سيتم تأهيل هؤلاء على ترميم التراث التاريخي وهو عنصر أساسي لنجاح المشروع.
وكان عراقيون وضعوا في كانون الأول/ديسمبر حجر الأساس لإعادة جامع النور ومئذنته المائلة، الذي سجل فيه زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي الظهور العلني الوحيد المعروف له في 2014.
وبعد سيطرة الجهاديين عليها ثلاث سنوات، استعادت القوات العراقية كبرى مدن محافظة نينوى في تموز/يوليو 2017 بعد معارك عنيفة وبدعم من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
والتقى برهم صالح الذي يقوم بزيارة تستمر يومين إلى فرنسا، في الاليزيه الرئيس إيمانويل ماكرون.
وتأتي هذه الزيارة بينما يحاصر تنظيم داعش في سوريا في آخر جيب له بعد اخراجه من الأراضي الشاسعة التي سيطر عليها في سوريا والعراق في 2014.






