بن سلمان لتحقيق «كامل الأهداف» في اليمن
حجم الخط
بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في جدة أمس تطورات الأوضاع في اليمن حسبما أفادت وكالة «واس» الرسمية، فيا يواصل مسلحو ميليشيات الحوثي انسحابهم من مدينة الحديدة، حيث أشارت مصادر ميدانية مطلعة إلى فرار العشرات من عناصر الميليشيات على متن عربات محملة بالمسلحين المتمردين من المدينة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى أحضان الشرعية.
وأكد الملك سلمان خلال اللقاء موقف المملكة الدائم والداعم لليمن وشرعيته الدستورية ممثلة بالرئيس هادي، مشيرا إلى «عمق العلاقات الأخوية المتينة والعربية الأصيلة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين».
وذكرت «واس» أن الاجتماع بين هادي وولي العهد السعودي، تركز على بحث المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها، فضلا عن استعراض الأعمال الإغاثية الإنسانية والتنموية لليمنيين.
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى متانة العلاقات بين الدولتين، مشددا على أن التحالف العربي مستمر في تحقيق كامل أهدافه «لمصلحة أمن واستقرار اليمن وسلام المنطقة».
من جانبه ثمن هادي أثناء الاجتماع مواقف السعودية الداعمة لليمن، مشيدا بقيادة الرياض للتحالف العربي «في وجه قوى تمرد وانقلاب من المليشيات الحوثية الإيرانية»، متعهدا بأن ذلك «سيظل محط تقدير واهتمام كافة أبناء شعبنا اليمني وأجياله المتعاقبة»، حسب تعبيره.
ميدانيا بدت بعض شوارع الحديدة أمس خصوصا شارع صنعاء وشارع الكيلو 16، خالية من نقاط التفتيش التابعة للحوثيين، والتي كانت في الماضي تتعرض للمواطنين والشاحنات.
وأصبحت قوات المقاومة المشتركة بإسناد من تحالف دعم الشرعية على أبواب الحديدة، بعدما ألحقت بميليشيات الحوثي خسائر كبيرة على مدى الأيام القليلة الماضية، في جبهة الساحل الغربي.
وباتت المواقع الاستراتيجية في الحديدة، لا سيما الميناء والمطار، في مرمى الرشاشات الخفيفة لقوات الجيش الوطني اليمني، بعد أن كانت لا تطالها سوى الضربات الموضعية الدقيقة لطائرات التحالف الذي تقوده السعودية.
ودفعت هذه الخسائر بقادة الحوثيين لتهديد القبائل إن لم تشارك في القتال، كما دفعتهم لإخلاء المستشفيات من المرضى وحجزها لمسلحيهم الجرحى، بعد تعذر نقلهم لمستشفيات العاصمة صنعاء، التي لا تزال في قبضة الحوثيين.
وفي خضم الظروف الصعبة والهزائم المتتالية لميليشيات الحوثي، تلوح في الأفق انشقاقات في الجسد العسكري والسياسي المتصدع لوكلاء إيران في اليمن، وسط ترشيحات بأن نهايتهم باتت وشيكة.
الى ذلك اعتبرت الامارات امس ان القوات اليمنية التي تدعمها في هذا البلد في مواجهة المتمردين الحوثيين، أصبحت على أعتاب «نصر قريب».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه بتويتر «ونحن نتابع التقدم الملحمي تجاه الحديدة لنا الحق أن نفخر بجيش الإمارات»، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف العسكري في البلد الفقير.
وأضاف: «نعم امتحان اليمن كان ويبقى عسيرا ولكنه الإبتلاء الذي لا خيار دون مواجهته». وتابع «ابشروا فالنصر قريب».
وفي مأرب أعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، امس عن إنشاء مطار إقليمي في محافظة مأرب.
وكان آل جابر قد وصل برفقة وفد من السعودية إلى محافظة مأرب شرقي اليمن.
وأعلن السفير السعودي فور وصوله المحافظة بدء برنامج الإعمار والتنمية فيها.
وتحدث آل جابر خلال كلمة له في اللقاء الذي عقده عقب وصوله مع قيادة السلطة المحلية في مأرب، بحضور وزير الأشغال اليمني معين عبد الملك، والمحافظ اللواء سلطان العرادة، عن «بدء برامج التنمية والإعمار في المحافظة تنفيذاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز».
وأضاف السفير أنه سيفتتح مكتباً للإعمار في المحافظة خلال زيارته، وسيبدأ المكتب في «تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع في قطاع البنى التحتية والتنمية».
كما سيقوم المكتب «بتنفيذ مشروع مطار إقليمي في مأرب، إضافة إلى مشاريع أخرى في مجال الطرق والكهرباء والصرف الصحي، لما يخدم الإنسان ويخلق فرص عمل للمواطنين».
(أ ف ب - واس)






