بومبيو يُجري مباحثات في الرياض : المملكة حليف مهمّ
حجم الخط
وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إلى الرياض في إطار جولته في الشرق الأوسط.
وكان في استقبال الوزير الأميركي في المطار وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير والسفير السعودي لدى واشنطن خالد بن سلمان، اللذان تبادل معهما بومبيو أطراف الحديث.
ومن المقرر أن يلتقي بومبيو خلال زيارته ولي العهد الامير محمد بن سلمان.
وأكد بومبيو الجمعة في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية أن العلاقات الأميركية السعودية تبقى «مهمة للغاية بالنسبة للأميركيين».
وتأتي زيارة بومبيو للرياض ضمن جولة شرق أوسطية بدأها الوزير الأميركي هذا الشهر من الأردن، حيث يحمل في جعبته العديد من الملفات الساخنة مثل ملف إيران، فضلا عن الحرب ضد داعش والإرهاب، والملف السوري.
وكان الوزير الأميركي قد استغل هذه الزيارة للحديث عن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات من العاصمة المصرية القاهرة، إن بلاده ستواصل دعمها للحرب ضد الإرهاب، وأنها مستمرة في حملتها للقضاء على داعش، حتى بعد قرار سحب القوات الأميركية من الأراضي السورية.
وفي حديثه عن النظام الإيراني والاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب العام الماضي، أفاد المسؤول الأميركي بأن إيران تحلم بالسيطرة على الشرق الأوسط، مضيفا «ترامب فتح عينه ورفض التغاضي عن ذلك الاتفاق النووي.. لم يكن ينبغي أن ترفع العقوبات.. النظام الإيراني استغل الاتفاق لزرع الإرهاب ونشره».
كما ذكر أن حزب الله «يلعب دور الدمية لإيران.. لقد جمع أسلحة كثيرة وخزنها في لبنان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.. هذا السلاح موجه لحليفنا إسرائيل».
ودعا بومبيو كل الدول الشريكة إلى مواصلة العمل «لاحتواء أنشطة إيران الخبيثة ومنعها من نشر الإرهاب في العالم».
وفي الدوحة، التي زارها قبل الرياض حيث التقى الأمير تميم بن حمد آل ثاني، سعى بومبيو إلى دفع المصالحة الخليجية قدماً بين قطر والسعودية وحلفائها.
وقال الوزير الأميركي في مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة إنه ركز «على أهمية الوحدة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي. الرئيس ترامب وأنا نعتقد بأن الخلاف دام لوقتٍ طويل جداً».
وأضاف «نحن جميعا أقوى عندما نعمل سوياً حين نواجه تحديات مشتركة في المنطقة وحول العالم»، بدءاً بإيران.
وخلال حديثه لاحقاً في السفارة الأميركية في الدوحة، عبّر بومبيو عن أسفه لأنه «من غير الواضح ما إذا كانت الخلاف الخليجي يتجه نحو الحلّ».
وحثّ بومبيو الخميس من القاهرة دول الشرق الأوسط «على تجاوز منافساتها القديمة».
وقال بومبيو «نأمل في أن تزيد وحدة مجلس التعاون الخليجي في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة»، مضيفا أن وحدة الخليج ضرورية من أجل تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي المزمع الذي سيضم أيضا الأردن ومصر.
وقالت السعودية والإمارات مرارا إن الخلاف ليس أولوية قصوى وأكدتا لواشنطن أنه لن يؤثر على التعاون الدفاعي.
وقال بومبيو في وقت لاحق للصحفيين إنه تحدث عن الخلاف مع مسؤولين في البحرين ومصر والإمارات.
وأضاف قائلا «ليس من الواضح على الاطلاق أن الخلاف أقرب الى الحل اليوم مما كان عليه امس ويؤسفني ذلك».
(أ ف ب - رويترز)






