«جيش وطني» للمعارضة السورية بدعم من تركيا
حجم الخط
أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الإيراني، حسن روحاني، اجتماعا ثنائيا على هامش قمة دول حوض بحر قزوين أمس بحثا خلاله جملة من المسائل وعلى رأسها الملف السوري.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن الرئيس الروسي قوله: «نتعاون بشكل كبير، لدينا مسائل كثيرة بخصوص قزوين، وبخصوص تسوية أزمات حادة جدا بما في ذلك الأزمة السورية».
وأضاف بوتين:«أود أن أعلمكم أن هناك اتصالات مع شركائنا حول هذه المسألة المعقدة، وأن زملاءنا على اتصال دائم ببعضهم البعض»، مؤكدا على أهمية اللقاءات الشخصية.
ويأتي هذا اللقاء على هامش القمة الخامسة لدول حوض قزوين، التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الإيراني، حسن روحاني، والرئيس الكازاخي، نور سلطان نزاربايف، والرئيس الأذري، إلهام علييف، ورئيس تركمانستان، قربان قولي بيرديمحمدوف.
من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده استكملت الترتيبات اللازمة لإقامة المزيد من المناطق الآمنة داخل الأراضي السورية، مثلما فعلت خلال توغلين عسكريين في شمال سوريا.
وذكر أردوغان في مقر حزبه العدالة والتنمية بمدينة طرابزون المطلة على البحر الأسود أن ربع مليون شخص عادوا بالفعل إلى مناطق «محررة» في سوريا.
وأعلن أن حكومته عازمة على تحرير مناطق جديدة في سوريا قريبا وبسط الأمن فيها وألمح إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل سنجار العراقية.
وأضاف أنه جرى تكثيف الجهود الدبلوماسية والعسكرية في محافظة إدلب السورية لتجنب حدوث «كارثة» كتلك التي وقعت في مناطق أخرى من سوريا.
ومن المحتمل أن يصبح «جيش وطني» تعمل المعارضة السورية على تأسيسه بمساعدة تركيا عقبة في الأمد البعيد أمام استعادة الرئيس بشار الأسد السيطرة على شمال غرب البلاد وذلك إذا ما تمكنت المعارضة من إنهاء الخصومات الفئوية التي نكبت بها منذ فترة طويلة.
ويمثل هذا المسعى عنصرا أساسيا في خطط المعارضة المدعومة من تركيا لتأمين شريط من الأرض يشكل جزءا من آخر معقل كبير للمعارضة في سوريا وفرض حكمها عليه.
وقد ساعد وجود القوات التركية على الأرض في حماية هذا الشريط من هجوم القوات الحكومية عليه.
ويقول العقيد هيثم العفيسي قائد «الجيش الوطني» إن إنشاء هذه القوة لم يكن بالمهمة السهلة خلال السنة الأخيرة.
وقال لرويترز في مقابلة ببلدة اعزاز قرب الحدود التركية «نحن ننتقل في تطوير الجيش من مرحلة إلى مرحلة. ونحن اليوم في بداية التنظيم، أمامنا صعوبات كثيرة ولكن نعمل على تجاوزها».
ويتألف الجيش الوطني من حوالي 35 ألف مقاتل من بعض من أكبر الفصائل في الحرب الأهلية التي سقط فيها مئات الآلاف من القتلى وأرغمت حوالي 11 مليونا على النزوح عن بيوتهم خلال السنوات السبع الأخيرة.
وفي السابق فشلت مساع عديدة لتوحيد مقاتلي المعارضة إذ عرقلتها منافسات محلية وفي بعض الأحيان تعارض أهداف الدول الأجنبية التي كانت تدعم كثيرين من المقاتلين في وقت من الأوقات في الحرب السورية.
ومن المحتمل أن يختلف الوضع بالنسبة للجيش الوطني نظرا للوجود التركي على الأرض.
وقال العفيسي إن من الممكن دمج الجيش الوطني بسرعة مع قوات المعارضة المدعومة من تركيا في إدلب إذا اقتضت الضرورة.
الى ذلك قتل 39 مدنياً بينهم 12 طفلاً في انفجار مستودع أسلحة لم تحدد أسبابه في بلدة قرب الحدود التركية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأسفر الإنفجار عن إنهيار مبنيين بشكل كامل، لافتاً إلى أن فرق الإغاثة تعمل منذ الصباح على رفع الأنقاض. ومنذ وقوع الإنفجار فجر الأحد ارتفعت حصيلة القتلى تدريجياً، لتصل إلى 39 مدنياً بينهم 12 طفلاً، بحسب المرصد السوري، الذي كان أفاد في حصيلة أولية صباحاً عن مقتل 12 مدنياً.
وأعاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ذلك «إلى انتشال المزيد من الضحايا من تحت الأنقاض»، مشيراً إلى أن المستودع يقع في أحد المباني السكنية في بلدة سرمدا في ريف إدلب الشمالي ولا تزال أسبابه «غير واضحة حتى الآن».
وأوضح عبد الرحمن أن غالبية القتلى من عائلات مقاتلين في هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) نزحوا من محافظة حمص (وسط)، مرجحاً ارتفاع الحصيلة لوجود «عشرات المفقودين».
ويعود المستودع المستهدف، بحسب المرصد، إلى تاجر أسلحة يعمل مع هيئة تحرير الشام التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب.
(ا.ف.ب-رويترز-وكالات)






