رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة في الحُديدَة في بداية مهمّة شاقة
حجم الخط
وصل الجنرال الهولندي باتريك كمارت، رئيس فريق الامم المتحدة المكلّف الاشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، إلى المدينة اليمنية امس، في بداية مهمة شاقة تهدف إلى حماية وقف اطلاق النار فيها وتنسيق عملية انسحاب المقاتلين منها.
وأكد مصدر في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان كمارت دخل المدينة المطلة على البحر الاحمر مساء أمس، آتيا من العاصمة صنعاء، محطته الثانية في مهمته اليمنية التي بدأت في عدن السبت.
وسيزور كمارت اليوم ميناء مدينة الحديدة الذي يعتمد عليه ملايين السكان للحصول على الغذاء في بلد تهدد المجاعة نحو 14 مليونا من سكانه، بحسب مسؤول في القوات الموالية للحكومة.
ويترّأس الجنرال الهولندي المتقاعد لجنة مشتركة، تضم فريقا من الامم المتحدة وممثلين للمتمردين الحوثيين والحكومة، انبثقت من اتفاق تم التوصل إليه في السويد هذا الشهر.
وينص الاتّفاق على وقف لاطلاق النار في محافظة الحديدة دخل حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي، وانسحاب المتمردين من مينائها، وانسحاب القوات المقاتلة من الطرفين من مدينة الحديدة.
وبحسب ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فإن الفريق الاممي سيعقد في الحديدة أول اجتماع للجنة المشتركة الاربعاء في 26 الجاري.
ويقول التحالف انه بحسب اتفاق السويد، على المتمردين الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة والصليف ورأس عيسى) بحلول نهاية يوم 31 كانون الاول الجاري.
كما أنّه يتوجب على المتمردين والقوات الموالية للحكومة الانسحاب من مدينة الحديدة بحلول نهاية يوم 7 كانون الثاني المقبل.
وقبيل وصوله إلى الحديدة، توقّف كمارت في صنعاء حيث كان في استقباله أمس علي الموشكي رئيس ممثلي المتمردين الحوثيين في اللجنة المشتركة التي تضم أيضا ممثلين للقوات الموالية للحكومة.
وكان كمارت زار السبت عدن، العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها دوليا، والتقى مسؤولين في السلطة.
ويسري وقف إطلاق النار الهش في المدينة وسط تبادل الاتهامات بخرقه.
والجمعة، قرّر مجلس الأمن الدولي بإجماع اعضائه إرسال المراقبين المدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة ووقف اطلاق النار، لتعزيز نتائج المحادثات التي أجريت في السويد في كانون الاول الجاري.
كما صادق القرار 2451 الذي تبنته دول المجلس الـ15 وأعدته المملكة المتحدة على ما تحقّق في مباحثات السويد حيث تم التوصل، إلى جانب اتفاق الحديدة، على تفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمرّدون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضاً على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 2014.
ورحبّت الحكومة اليمنية والمتمردون اليمنيون بالقرار الأممي.
وجدّدت الحكومة التزامها اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصّل إليه في السويد.
بدوره، أكد رئيس الوفد المفاوض عن المتمرّدين محمد عبد السلام «إنها خطوة مهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار».
(أ ف ب)






