سويسرا تفتح تحقيقا ضدّ رفعت الأسد!
حجم الخط
فتح القضاء السويسري تحقيقا ضد رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، بتهمة ارتكاب "جرائم حرب".
وأوضحت أنّ منظمة "تريال Trial" الحقوقية السويسرية غير الحكومية المعنية
بـ "مكافحة الإفلات من العقاب"، هي التي رفعت الدعوى ضد الأسد، في قضايا
تعود إلى ثمانينات القرن الماضي حين كان الأخير يقود وحدات عسكرية خاصة
تدعى "سرايا الدفاع" أيام حكم شقيقه حافظ الأسد.
وبحسب النيابة الاتحادية السويسرية، فإنّ القضية "تتعلق بجرائم حرب يعتقد
أنها ارتكبت في سوريا في ثمانينات القرن الماضي وأن رفعت الأسد بوصفه قائدا
لإحدى الوحدات العسكرية، قد يكون مسؤولا عنها". وبحسب النيابة العامة فإن
القضاء السويسري يستمدّ اختصاصه بالقضية من القانون الجنائي العسكري القديم
وفق المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف.
وعلى الرغم من أنّ الأسد ينفي أي مشاركة له ولقواته في هذه المجزرة، فإنّ
داميان شيرفاز، المحامي السويسري الذي يمثل الضحايا قال للصحيفة إن "الشرطة
الاتحادية السويسرية وصلت إلى قناعة مفادها أن عناصر سرايا الدفاع كانوا
موجودين على الأرض (يومها) ولعبوا دورا أساسيا في المجزرة". بيد أن سوار
الأسد، نجل رفعت الأسد والمتحدث باسمه يقول إنه مقتنع بأن هذه الاتهامات لا
أساس لها من الصحة وأنها جزء من حملة يقودها الإسلاميون ضد أبيه وأن لديه
ثقة في القضاء السويسري.
ووفق تقرير الصحيفة فإنّ الادعاء العام الاتحادي السويسري وجد أدلة كافية
لفتح التحقيق ضد رفعت الأسد، بيد أنّ المشكلة تكمن في أنه غادر سوريا عام
1984 وأنه يتنقل بين فرنسا وإسبانيا وقلما يأتي إلى سويسرا مخافة أن يلقى
القبض عليه. ليس هذا فحسب، بل طلب المدعي العام الاتحادي المسؤول عن ملف
رفعت من محامي الضحايا المساعدة، كما لم تتمكن شرطة وسلطات كانتون جنيف من
العثور على رفعت الأسد منذ أن جاء للمرة الأولى عام 2013.






