«قسد» تتهم موسكو بقصف وحداتها في معمل للغاز
حجم الخط
اتهمت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن امس روسيا بقصف وحداتها الموجودة في معمل كونيكو للغاز، في ريف دير الزور الشرقي، بعد يومين من سيطرتها عليه في شرق سوريا.
وقالت الناطقة الرسمية باسم حملة «عاصفة الجزيرة» ليلوى العبدالله ان «روسيا قصفت بغارات جوية وقذائف هاون معمل الغاز كونيكو، حيث يتواجد عدد كبير من قواتنا» ما تسبب بسقوط قتيل وستة جرحى.
وبحسب المكتب الاعلامي في قوات سوريا الديموقراطية، فإن القتيل «هو اول شهيد من قواتنا يسقط بنيران روسية» في حين ان اصابة جريحين بالغة.
وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع نفي ذلك ونقلت عنه قوله إن روسيا تحرص دوما على ضمان دقة ضرباتها الجوية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة أميركا الكولونيل ريان ديلون إن قذائف سقطت في المنطقة المحيطة بقوات سوريا الديمقراطية لكنه لم يؤكد إن روسيا أطلقتها.
ويأتي هذا القصف بعدما تمكنت قوات سوريا الديموقراطية السبت من السيطرة على معمل الغاز كونيكو، الذي كان يعد المعمل الابرز في سوريا قبل اندلاع النزاع.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الاولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي. ولم تؤكد وزارة الدفاع الروسية القصف او تنفيه، مذكرة في الوقت ذاته انه «في سياق عملية القوات السورية الهادفة لتدمير اخر حصن لتنظيم الدولة في دير الزور، تنفذ الطائرات الروسية ضربات دقيقة ضد مواقع الارهابيين».
ونددت قوات سوريا الديموقراطية في بيان بالقصف الروسي الذي يتزامن مع تسجيلها «تقدماً كبيراً في ملاحقة فلول التنظيم الإرهابي».
واضافت «قواتنا تنفذ عملياتها العسكرية بالتنسيق مع التحالف الدولي، ولطالما تجنبنا الاصطدام مع القوى الأخرى حفاظاً على الطاقات التي يجب أن تتوحد في خندق محاربة الإرهاب».
وافادت العبدالله انه بعد القصف الروسي «نفذت طائرات سورية تابعة للنظام غارات تزامناً مع قصف بقذائف الهاون» على المعمل، مشيرة الى حدوث اضرار مادية جراء القصف.
وأكدت الاحتفاظ بـ«حق الرد والدفاع عن النفس امام اي قوة كانت».
وكانت قوات سوريا الديموقراطية أكدت اثر اعلانها بدء حملة «عاصفة الجزيرة» في ريف دير الزور الشرقي في التاسع من ايلول، عدم وجود اي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا.
وشدد التحالف الدولي انذاك على أهمية احترام خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد الجهاديين في شرق سوريا. ويمتد الخط من محافظة الرقة (شمال) على طول نهر الفرات باتجاه محافظة دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين اللذين يتقدمان ضد الجهاديين.
ونفت روسيا حينها هذه الاتهامات.
وتتواجد أقرب نقاط سيطرة قوات النظام في بلدة خشام على بعد نحو كيلومترين من تواجد قوات سوريا الديموقراطية في معمل الغاز في ريف دير الزور الشرقي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان معمل كونيكو يعد قبل بدء النزاع أهم معمل لمعالجة الغاز في البلاد وتبلغ قدرته 13 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم الواحد، بحسب النشرة الاقتصادية الالكترونية «سيريا ريبورت».
وسيطرت الفصائل المعارضة عام 2012 على المعمل قبل ان يستولي عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014.
على صعيد اخر، قتل 27 مدنياً على الاقل بينهم عشرة اطفال امس جراء غارات روسية استهدفت مناطق عدة في محافظة ادلب التي تسيطر فصائل جهادية على القسم الاكبر منها، وفق ما احصى المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بمقتل «27 مدنياً على الاقل بينهم عشرة اطفال جراء غارات روسية كثيفة استهدفت الاثنين بلدات وقرى عدة في ارياف ادلب».
وأوضح أن «حصيلة القتلى هذه هي الاعلى منذ اقرار اتفاق خفض التوتر» الذي تم التوصل اليه في ايار بموجب محادثات استانا برعاية كل من روسيا وايران حليفتي النظام وتركيا الداعمة للمعارضة.
وأشار عبد الرحمن الى «تصعيد مستمر في القصف الروسي في ادلب الذي يطال المدنيين» غداة اعلان مقتل 45 عنصرا من فصيل اسلامي معارض اثر استهداف مقراته السبت.
وتسيطر هيئة تحرير الشام التي تعد جبهة النصرة سابقاً ابرز مكوناتها، منذ 23 تموز على الجزء الاكبر من محافظة ادلب مع تقلص نفوذ الفصائل الاخرى.
(ا.ف.ب - رويترز)






