قمة الظهران: لموقف موحّد من القدس والتدخُّلات
حجم الخط
الظهران - ربيع شاهين
تنطلق في مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية غدا القمة العربية الـ٢٩ وسط تحديات اقليمية ودولية خطيرة وبمشاركة واسعة للقادة للعرب.
وكان قد تقرر اطلاق اسم قمة الظهران بدلا من الدمام على القمة.
ووصلت الى المدينة وفود الدول المشاركة اضافة الى وفد الامانة العامة للجامعة العربية برئاسة الامين العام أحمد أبو الغيط بجانب الوفود الاعلامية فيما يبدأ وصول قادة الدول والملوك واﻷمراء العرب اليوم السبت، ويتوالى وصولهم صبيحة يوم القمة المرجح أن تنعقد الواحدة بعد الظهر.
وهذه هي القمة الثانية التي تعقد بالمملكة خلال 12 عاما فيما كانت الماضية قد عقدت في آذار 2007، وعلى غرار السابقة ينتظر أن تشهد مشاركة واسعة بحضور نحو 17 من القادة والملوك والأمراء.
والقمة التي تعقد غدا هي النسخة رقم 29 منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945 وانطلاق قمة انشاص الشهيرة في مصر، وكانت بمشاركة السعودية كواحدة من الدول المؤسسة لميثاق الجامعة، وتعقد أيضا وسط تحديات ضخمة ستعمل على وضع خطط وأطر للتصدي لها سواء ما يتعلق بالتدخلات الخارجية، أو انتشار وخطر الارهاب وتهديد كيانات ووحدة ومستقبل دول قائمة بينها دول رئيسية من مؤسسي الجامعة، وخاصة سوريا أو تحدي التدخلات الخارجية من دول اقليمية والغريب أنها «اسلامية» وهي تركيا وايران، ومن ثم سوف تتبنى اعلانا يعكس الموقف العربي منها.
ويمثل خطر الارهاب واحدة من القضايا والتحديات الرئيسية التي تواجه كافة الدول العربية بل والعالم أجمع بعد استشراء هذه اﻵفة في الكثير منها، حيث تطرح مصر رؤيتها لكيفية التعامل مع هذا الخطر من ضرورة وجود موقف واضح وجماعي بقطع التمويل والدعم والايواء لهذه الجماعات واعتبارها جميعها تنحدر من معين واحد وتنتهج اسلوبا واحدا، وإن تنوعت وتبدلت اسمائها.
وتمثل القضية الفلسطينية واحدة من أخطر القضايا والتحديات التي تضع القمة أمام اختبار صعب سواء من جراء الممارسات الصهيونية لدولة الاحتلال بالقدس وقطاع غزة ومجمل اﻷراضي المحتلة، او الدعم اﻷميركي غير المحدود لهذه السياسات وتلك الممارسات، ومن ثم سوف تحدد القمة موقفا جماعيا من قرار الادارة اﻷميركية نقل السفارة للقدس والاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال والرد بموجب قرار القمة بأنها عاصمة لدولة فلسطين ومن ثم دعوة واشنطن إلى مراجعة موقفها، والتحذير من انعكاساته على الوضع بالمنطقة برمتها وتبديد فرص احلال السلام واﻷمن والاستقرار بها.
ومن المقرر أن تتبنى القمة، الى جانب القرارات التي سوف تصدر عنها في ختام أعمالها، اعلان الدمام الذي جرت العاده على اصداره في كل القمم، والذي سيعكس موقفها من كافة القضايا والتحديات القائمة، والعلاقات مع الأطراف والمجموعات الدولية، في مقدمتها رفض نقل السفارة للقدس والتأكيد على أنها عاصمة دولة فلسطين ورفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية وضرورة احترام سيادتها واقامة علاقات وفقا لمبدأ حسن الجوار.
وليس مطروحا على جدول أعمالها أي شيء بشأن الأزمة مع دولة قطر، رهنا بتغيير سياساتها ووقف دعمها للارهاب وعناصره، وهي شروط «13 شرطا» وضعتها الدول الـ٤ «مصر والسعودية والامارات والبحرين» الرافضة لتلك السياسات، كما لم يكن مطروحا اية توجهات جديدة بشأن ملف القوة المشتركة الذي تبنته قمة شرم الشيخ في آذار 2005، ومن ثم سوف يتم الاشارة اليها ضمن بند وقرار مصادر تهديد الأمن القومي.
وفي الشأن الاقتصادي سوف تبحث القمة موضوعات وقضايا مهمة وحيوية وفقا للمشروعات بقرارات المرفوعة اليها من حصيلة الاجتماعات التحضيرية لها، سواء على مستوي المندوبين او كبار المسؤولين ثم المجلس الاقتصادي ووزراء الخارجية من بينها الأمن المائي واستكمال الاتحاد الجمركي ومنطقة التجارة الحرة والربط الكهربائي. علاوة على مبادرة السودان لسد الفجوة الغذائية في العالم العربي.






